...

حالة إمتاع يعيشها المشاهد معه

آسر ياسين يتحدث لـ«7 أيام» عن الدور الذى لم يكن سيلعبه فى «30 يوم»

«إزاى تقتل إنسان ويفضل عايش!».. وَقْع الجملة على الأذن مُخيف إذا ما علمت أنها مُوجَّهة إليك، وليست عن شخص غريب لا تعرف عنه شيئًا، وَقْعها يكون مُوجعًا إذا ما كانت تبعاتها هى إدخالك رَغْمًا عنك فى تجربة تتلخص فى أن تكون داخل حلقة مُفْرَغة من الخوف المطلق على كل شىء حولك، وفى محاولة لمعرفة ما شعور الشخص تحت وطأة هذا الإحساس الرهيب.. التقينا النجم آسر ياسين لنعرف منه كيف يمرُّ بتجربة «30 يوم».

فى الدقائق الأولى من أحداث مسلسل «30 يوم» -الذى يقوم ببطولته النجم آسر ياسين- عرفنا ونحن نشاهده أنه يلعب دور طبيب نفسى يُدعى (طارق)، ويزوره مريض غريب الأطوار يُدعى توفيق (يلعب دوره النجم باسل خياط)، فيتحول دكتور طارق إلى (المختار) الذى يُوضع تحت تجربة نفسية خطيرة لمدة 30 يومًا.

الفنان آسر ياسين Asser Yassin في الجزء الأول من حواره مع مجلة 7 أيام عن دوره في مسلسل ٣٠ يوم

Posted by ‎مجلة 7 أيام‎ on Dienstag, 6. Juni 2017

وعن تجربة «30 يوم» يقول آسر ياسين: «عندما عُرِض علىَّ المسلسل لأول مرة وجدت أن السيناريو شيِّق جدًّا، وشعرت بأننى سأكون مشاهدًا جيدًا لهذا المسلسل؛ فقد جذبنى منذ الحلقة الأولى، وفورًا قرأت أول سبع حلقات دون توقف، وعندما وصلتنى سبع حلقات أخرى قرأتها كلها أيضًا مرة واحدة، فأصبحت شغوفًا بمعرفة الأحداث، وكنت متأكدًا أن المسلسل لديه عامل تشويق عالٍ جدًّا، وبصراحة الكاتب مصطفى جمال هاشم كتب السيناريو ببراعة شديدة».

قرأتُ فى علم النفس وجلستُ مع طبيب نفسى لأتمكن من تجسيد الشخصية

دون سابق إنذار تنقلب حياة دكتور طارق رأسًا على عقب، حتى دون أن يعرف السبب وراء ما يحدث له، فقط هناك شخص يُدعى توفيق أراد أن يفعل به ذلك، وعن تعامل ياسين مع شخصية دكتور طارق يقول: «يمكن أن تكون بالنسبة لى شخصية دكتور طارق الشخصية الأصعب فى السيناريو لأن ردود فعله تتفاعل مع الأحداث كلها؛ فهناك ردود أفعال فى الحلقة الأولى ستجعل عليه أثرًا نفسيًّا، وفى اليومين الخامس أو السادس سيكون لهذه الأفعال مردود مختلف تمامًا، فهناك اختيارات مُعيَّنة لم يكن ليأخذها فى اليومين الرابع والخامس، ولكنه سيقوم بها فى الحلقة الـ12 مثلاً، وسيكون هو الاختيار نفسه، فكل هذه الأشياء تجعلك تشاهدين تجربة نفسية جديدة».

الفنان آسر ياسين Asser Yassin في الجزء الثاني من حواره مع مجلة 7 أيام عن دوره في مسلسل ٣٠ يوم

Posted by ‎مجلة 7 أيام‎ on Dienstag, 6. Juni 2017

يضيف: «بالنسبة لى فأنا داخل هذه التجربة النفسية، وكان يجب أن أستشير طبيبًا نفسيًّا، واستعنت بدكتورة صديقة لى وهى جورجيت سافيدس، ورشحتها أن تمسك البُعد النفسى لجميع الشخصيات فى المسلسل، وفى الوقت نفسه حتى يتسنى لى أن أعرف كيف أتعامل كطبيب نفسى مع مريض، وكيف يفكر الطبيب النفسى، وكيف يحلل الشخص الذى يقف أمامه، وكيف ستكون تبعات هذه الظروف على هذا الشخص؛ فأول شىء فكرت فيه أنه تقريبًا لا يأكل ولا ينام فى ظل تلك الظروف، وكيف يمكن لشخص ألا يأكل أو ينام لمدة ثلاثين يومًا، وكيف سيكون شكله الخارجى، وداخليًّا كيف ستكون أعصابه، وكيف سينعكس ذلك على ملامح وجهه وعينيه، فهل سيتعرض للإغماء مثلاً؟».

الجزء الثالث من حوار الفنان Asser Yassin عن مسلسل ٣٠ يوم

Posted by ‎مجلة 7 أيام‎ on Mittwoch, 7. Juni 2017

مشهد أول لقاء جمع بين طارق وتوفيق فى المسلسل كان أشبه بلعبة (البينج بونج)، طرف يصوِّب الضربات والآخر يتلقاها ولا يسعفه وَقْع مفاجأة الضربات أن يردَّها؛ فيقول ياسين: «شخصية مثل توفيق جذَّابة جدًّا تجعلك تريدين أن تعرفى لماذا هو يفعل ذلك بطارق، فبالنسبة لى فى البداية كانت فكرة الاختيار بين طارق أو توفيق صعبة؛ فـ(طارق) أصعب فى القيام به لأنه يصعب أن تظهر ردود فعله التى تحدث بشكل مستمر ومتصاعد مع الأحداث، ويصعب فى بداية المسلسل أن تعرفى عن طارق أى شىء؛ فتاريخه تعرفينه من خلال الأحداث والظروف التى يُوضع فيها، وبالنسبة لى كان طارق الاختيار الأساسى، فكانت هناك جلسات مع المخرج والكاتب مثلاً لأعرف كيف سيتصرف طارق فى هذا الموقف، ولماذا مثلاً سيتصرف بهذا الشكل؟ حتى تم الاستقرار على هذا الشكل، وبعد ذلك جاءت مرحلة تحليل الشخصية والبحث الذى أقوم به عن الشخصية؛ لأننى لم ألعب شخصية طبيب نفسى من قبل، وكان يجب أن أقرأ فى علم النفس، واستعنت بدكتورة جورجيت حتى أعرف كيف سيختلف الأثر النفسى على شخصية طارق وهو طبيب نفسى عن ما إذا كان مهندسًا مثلاً».

كلما زادت التفاصيل فى العمل الدرامى زادت مصداقيته.. وهذا اتجاه عالمى حاليًا

وجَّهت سؤالاً لياسين عن أنه بحكم طارق طبيبًا نفسيًّا يمكنه أن يتوقع تصرفات توفيق فقال: «لا أستطيع أن أقول لكِ ماذا سيحدث حتى لا أحرق الأحداث، ولكن طارق لم يجد الفرصة لتحليل شخصية توفيق، إنما هو استنبط من لقائه أن توفيق شخص Psychopath (سيكوباتى)، وهو الشخص الذى ليس لديه ضمير أو إحساس، شخص ليس لديه أى شىء سوى أنه يفعل ذلك للذة معينة، ولايزال طارق يحاول أن يعرف ماذا فعل فى حياته يكون قد دفع توفيق لأن يفعل معه ذلك، وهو لا يعرف هذه الأسباب مثلما قال إنه شىء صغير فعله أو لم يفعله يمكنه أن يكون قد تسبب فى كارثة، فهو يفكر طوال الوقت مثلاً هل هناك شخص ما ساعده أم لم يساعده؟ هل اصطدم بشخص ما أم لم يصطدم؟ وهو من بداية التجربة لا يتسنى له أن يعرف، وبعد هذا يحاول أن يخمِّن ماذا سيحدث، فى بعض الأحيان يكون تخمينه صحيحًا، وأحيانًا أخرى يكون خطأ، وهو يريد أن يعرف لماذا يفعل به توفيق ذلك؟ وفى خِضم هذه الأحداث يحاول أن ينقذ ما يمكن إنقاذه من كم المصائب التى تقع من حوله، ويشاهد حياته تنهار من أمامه».

الجزء الرابع و الآخير من حوار الفنان Asser Yassin عن مسلسل ٣٠ يوم

Posted by ‎مجلة 7 أيام‎ on Donnerstag, 8. Juni 2017

وعن سؤاله ما إحساسه بالعمل مع استشارية نفسية توضح له كيف تكون ردود فعله على عكس أن يكون التعامل قاصرًا مع مخرج العمل والكاتب فيعلق ياسين: «بجانب قراءتى ودراستى فوجود شخص مختص سيحدث فرقًا معى بالتأكيد، وهذا ليس فى هذا العمل فقط ولكن فى أى عمل آخر؛ ففى فيلم (من ضهر راجل) كنت ألعب دور ملاكم، وأحضرت مُدرِّبًا ثم بعد ذلك أحضرت ملاكمًا؛ حتى أرى كيف يلاكم الملاكم وليس المدرب، وهذا اتجاه عالمى؛ فالعمل الدرامى كلما زادت التفاصيل فيه زادت مصداقية العمل ومصداقيتى أنا كممثل، وبالنسبة لى حتى أتمكن من تجسيد شخصية مختلفة عنى كان يجب أن أعطيها طبقات مختلفة وإلا فسأظهر كآسر، وكان يجب أن أقرأ فى علم النفس وأجلس مع دكتور نفسى حتى أعرف كيف أحلل شخصية المريض، وكيف تكون طريقة العمل وطبيعته، وكيف تكون ردود فعلى تجاه المريض وتجاه كلامه».

وعن ردود فعل الجمهور عن المسلسل يقول: «قرأت أن المسلسل هو الأفضل فى رمضان على المستوى مسلسلات الإثارة والدراما السيكولوجية، وفى الوقت نفسه توضح التعليقات أن المشاهدين جُذبوا للمسلسل من أول حلقة، ويريدون أن يعرفوا ماذا سيحدث فى الحلقات التالية، وهذا ما كنت أراهن عليه؛ لأننى عندما قرأت المسلسل حدث معى ذلك، وبالتالى سيحدث هذا مع المشاهدين».

فى النهاية سألت ياسين ماذا سيحدث بعد ثلاثين يومًا؟ فردَّ ضاحكًا: «هنعيِّد.. وأتمنى أن أسمع من الناس أن المسلسل نال إعجابهم».

عالية قاسم

قد يعجبك أيضًا

شاركنا بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *