«قانون القومية» وُصف بأنه عنصرى الكنيست الإسرائيلى يناقش أخطر قانون منذ 7 سنوات

 يستعد الكنيست الإسرائيلى لمناقشة القراءة الأولى لمشروع القانون الذى ينص على جعل إسرائيل الدولة القومية لليهود فقط، وكذلك عدم معاملة اللغة العربية على اعتبار أنها اللغة الثانية فى إسرائيل، وأن تكون اللغة العبرية هى اللغة الرسمية الوحيدة هناك.
مشروع القانون يعرف باسم «قانون القومية»، وعرض على لجنة التشريع التى وافقت عليه بالأغلبية، وحصل على 9 أصوات مقابل معارضة 7 آخرين.

وبحسب ما أفادت به صحيفة هآرتس الإسرائيلية فإن القانون يسعى إلى أن تعتبر المحكمة العليا الإسرائيلية، الطابع اليهودى للدولة ذا أولوية فى أحكامها، وليس القيم الديمقراطية والمساواة، إذا حدث تعارض بينهما، وكذلك استخدام السنة العبرية كتقويم رسمى للبلاد، وتحديد الأعياد الرسمية اعتمادًا على هذا التقويم، كما يسمح بإقامة البلدات الجديدة لليهود فقط، إلا أن أخطر هذه المواد فى القانون هى التى تنص على أن «العبرية هى لغة الدولة، وللغة العربية مكانة خاصة فى الدولة، ومن حق الناطقين بها الحصول على خدمات الدولة بلغتهم»، أى إن اللغة العربية لن تكون اللغة الثانية الرسمية فى البلاد.

ويأمل حزب الليكود، أحد أبرز الداعمين للمشروع، فى تمرير هذه القراءة الأولى من القانون فى الكنيست، حتى يتمكنوا من الاستمرار به فى المناقشات التالية حتى إقراره، وقال النائب ياريف ليفين إن القانون خطوة تاريخية لتصحيح الثورة الدستورية التى أضرت بالمكانة اليهودية لدولة إسرائيل، أما النائبة عن المعسكر الصهيونى تسيبى ليفنى فقالت إن الائتلاف الذى طرح القانون يعتبر جزءًا من الشعب الإسرائيلى، وليس كله، ولهذا فإنه من الضرورى طرح القانون للحوار المجتمعى مع أغلبية الإسرائيليين، مضيفة: «من واجبنا ضمان قدرة الجمهور العربى على الفهم أننا عندما نتحدث عن الدولة القومية اليهودية، فإن كل مواطن من مواطنيها يتمتع بالمساواة الكاملة».

القانون ليس بجديد، وطُرح للمرة الأولى عام 2011 من قبل حزب كاديما الحاكم آن ذاك، وقال رئيس اللجنة التشريعات الخاصة، أمير أوحانا، عقب التصويت، إن للقانون أهمية كبرى فى تاريخ إسرائيل، وهو قانون ينص على أن كل فرد يتمتع بحقوق الإنسان، لكن الحقوق القومية فى إسرائيل لا يتمتع بها إلا اليهود.

على النقيض، رفضت القائمة العربية المشتركة مشروع القانون، معللة ذلك بأنه قانون عنصرى يسعى لإعطاء الحق لليهود وحدهم ويُقصى الفلسطينيين ويقضى على علاقاتهم التاريخية والثقافية بالبلاد، وينتزع حقوق 20% من فلسطينيى إسرائيل.

النائبة عن القائمة المشتركة، عايدة توما، قالت إن القانون يؤسس لدولة عنصرية، ويبدو أنه سيكون نهج حملة حزب الليكود، الذى تجاهل وصف النائب العام للقانون بأنه «تمييز صارخ»، فيما اعترض عضو حزب ميرتس بالكنيست موسى راز على القانون، وأشار إلى أنه يعتبر عملية اختطاف للدولة الإسرائيلية وشطبًا لتاريخها وتاريخ الشعبيين اللذين يعيشان فيها.

من جانبه، أكد ممثل المستشار القانونى للحكومة المحامى إيال زاندبرغ، أن إنشاء بلدات يهودية فقط صعب دستوريًّا، ويسمح بإيذاء أى شخص اعتمادًا على انتمائه الدينى والقومي، وهو ما لا يتماشى مع قيم دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

وعقَّب «أوحانا» على تصريحات «زاندبرغ» قائلاً، إنه عقب اجتياز المشروع للمناقشة الأولى وخلال التحضير للمناقشات الثانية والثالثة سيتم وضع هذه التحفظات فى الاعتبار.

يُذكر أنه قبل دخول القانون حيز النفاذ يجب أن يحصل على موافقة الكنيست الذى يعتبر السلطة التشريعية الإسرائيلية بعد ثلاث قراءات؛ الأولى تكون عامة، والثانية على التعديلات المطلوبة فى القانون إذا وُجدت، والثالثة تكون عبر التصويت على بند تلو بند فى القانون، فإذا حصل على موافقة أغلبية الكنيست عرض على رئيس الوزراء ورئيس الدولة للتوقيع عليه، ثم يُنشر فى الجريدة الرسمية، ومن ثم يصبح نافذًا.