شريط مش مسموح لُه يسفّ!

 فى الوقت اللى فيه كل الناس بقت مُحترفة فن الشكوى.. دايمًا مضايقين وتعبانين من كل حاجة حواليهم، بيشتكوا من كل صغيرة وكبيرة فى حياتهم، هتلاقى الناحية التانية شخص مُحترف فن المواساة، شخص بيعرف ازّاى يقوم بدور المستمع الجيد كويس قوى، بيحاول يحتوى ويمتص كل الطاقة السلبية اللى بيخرجوها، وبيبذل أقصى جهده فى أنه يخفف عنهم تعبهم وهمهم.. شخص عامل زى الإسفنجة اللى موجودة عشان تمتص الوجع وبس، شريط شغال طول الوقت عشان يسجل ويحفظ جوَّاه وجع غيره.. شريط مش مسموحله يسفّ!

مش من حقه يرتاح من الشكوى والوجع، ولا من حقه يتعب هو كمان فى يوم من الأيام ويلاقى حد يشتكيله ويهون عليه.. مش من حقه يقول مش هسمع، مش من حقه يوقف التسجيل شوية.. أو يفضى جزء من الشريط لنفسه، لأن للأسف فى ناس كتير عايشة ومكملة بيه، بيفرغوا عنده عشان حياتهم تستمر، لو قرر فى يوم يقولهم ماليش دعوة، أنا تعبان وفيا اللى مكفّينى مش قادر اسمع مشاكلكو، هيحسوا إنه مقصر فى حقهم، اللى بقى أصلاً حق مكتسب.

وزى ما بيقولوا كده «ومن العشم ما قتل»، الشخص ده بيفضل يستحمل وييجى على نفسه عشان يقدر يحتوى غيره ويقف جنبهم ومايضطرش يسمع منهم جملة «مكانش العشم»، على الرغم من أنه يوم لما بيتعب محدّش من اللى طول الوقت بيستحملهم دول بيقدر يستحمله، لحد ما بيلاقى نفسه فى النهاية بيتشقق من كُتر الضغط، وفجأة يتكسر 100 حتّة من غير حتى ما تيجى جنبه زى السرطان اللى بييجى فى الإزاز كده.

وعشان كده لو فعلاً يهمك إن الشخص ده يفضل دايمُا مصدر راحتك، وسفنجة وجعك، حاول أوَّل بأول تخرج كل الطاقة السلبية اللى امتصها، سواء كانت منك أو من غيرك أو من الحياة عمومًا، ولو مكانش عشانه.. يبقى على الأقل عشان تساعده إنه يلاقى مساحة فاضية يستوعب بيها شكاوى غيرك الجديدة.. ده لو انت يعنى لسَّه معندكش شكوى جديدة تقولهاله انت كمان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.