شعب المدينة الباسلة يحتفل بعودة الحياة فى استاد بورسعيد

 فى خطوة كبيرة ضمن مراحل عودة الحياة لمُدرَّجات الكُرة فى ملاعب مصر، كانت المباراة التى حقَّق فيها فريق المصرى فوزًا عريضًا على فريق جرين بافلوز الزامبى فى الدور التمهيدى (الـ64) بكأس الكونفدرالية الأفريقية على استاد بورسعيد برباعية نظيفة، بمثابة الاحتفالية التى تأخَّرت عن أرض بورسعيد (المدينة الباسلة) التى طالما كانت مصدرًا للمقاومة ضد أى عدوان على مصر، فدائمًا ما يكون الشعب البورسعيدى على قدر المسئولية.
كانت المباراة مُمتعةً كُرويًّا بالنسبة لمُشجعى وعاشقى النادى المصرى، وشهدت العودة للعب وبحضور الجماهير فى استاد بورسعيد بعد غياب 6 سنوات، منذ أحداث مباراة المصرى والأهلى، أو ما سُميت إعلاميًّا بمذبحة بورسعيد، والتى توقَّف على إثرها النشاط الرياضى فى مصر، ثم عاد بدون جمهور، ثم عاد الجمهور بمذبحة الدفاع الجوى، ثم لم يعُد حتى الآن.

والآن، أصبحت الأجواء شبه هادئة ومُهيأة لبدء مُمارسة الحياة الرياضية الطبيعية بين النادين، مثلما حدث بين القاهرة وبورسعيد بعد فترة عصيبة تحمَّلها شعب بورسعيد أيضًا عقب تلك الأحداث، ومنذ عام واحد فقط بدأت عودة التدريبات على ملعب استاد بورسعيد، ولكن بدون جمهور أيضًا مُعظم الوقت، لذلك بمُجرد الإعلان عن بيع تذاكر المباراة التى ستكون أول لقاء جماهيرى فى الاستاد منذ اليوم الأسود.

تسابق الشعب البورسعيدى فى اللحاق بشراء التذاكر من أجل المشاركة فى حضور هذه الاحتفالية التى تُعتبر رد اعتبار لهم بعد سنوات عن هذا الحدث، فلقد عبَّروا عن ذلك قبل المباراة، وأثناء عمليات بيع التذاكر وأمام الشاشات، عن رُقيهم وتحضُّرهم وتخليدهم لشهداء الأهلى قبل المصرى، وقد صرح مسئولو المصرى منذ أيام وأثناء تخليدهم لذكرى الشهداء بأنهم يناشدون الجميع السلام والتسامح ونبذ التعصب وعدم خلط السياسة بالرياضة، فكانت الجماهير تُقيم ليلاً أمام منافذ بيع التذاكر حتى يستطيعوا باكرًا شراءها ليضمنوا الحضور للمباراة والدخول والمشاهدة والمشاركة فى الحدث المهم.

بهذا الفوز الكبير فى المباراة قطع المصرى شوطًا كبيرًا فى التأهل لدور الـ32 بالكونفدرالية، حيث يكفيه التعادل بأى نتيجة أو الخسارة بفارق 3 أهداف للتأهل.

سجَّل رباعية المصرى فى مرمى بطل زامبيا كل من: إسلام صلاح، وبانسيه، ومحمد كوفى، وإسلام عيسى فى الدقائق: 14، و40، و52، و81 على الترتيب، وانتهى الشوط الأول للمباراة بتقدم المصرى بهدفين لإسلام صلاح وبانسيه فى الدقيقتين 14 و40.

سيطر المصرى على المباراة نتيجة الحالة الفنية والبدنية التى ظهر عليها اللاعبون طوال الـ90 دقيقة مع تحرُّكات إسلام عيسى، وانطلاقات بانسيه، وعرضيات محمد حمدى،

كما فرض أسلوبه على اللقاء مع عدم ظهور أى أنياب للفريق الزامبى، ولولا تسرُّع لاعبى المصرى فى إنهاء الهجمات لخرجت المباراة بأكثر من الفوز برباعية للمصرى.

وشهدت المباراة وجود كل من المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة، والمهندس هانى أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة، واعتذر محمود الخطيب رئيس النادى الأهلى عن الحضور بسبب مرضه، مُتمنيًا الفوز لفريق المصرى، شاكرًا مسئولى المصرى على دعوته، وتم تأكيد خبر انتقال حسام حسن للمستشفى عقب المباراة نتيجة تدهور حالته الصحية قبل المباراة بأيام، ولكنه تحامل من أجل قيادة الفريق فى اللقاء، ولكنه فى تحسُّن الآن.

يُذكر أن العميد وشقيقه التوأم إبراهيم كانا يتوليان قيادة الجهاز الفنى وقت الكارثة التى أعقبت هزيمة الأهلى من المصرى البورسعيدى بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

وهنا يتبقى سؤال بعد السماح له أمنيًّا للعب وسط جمهوره على ملعبه أفريقيًّا، وهو هل سيعود المصرى البورسعيدى للعب على ملعبه محليًّا أيضًا بدلاً من ملعب الإسماعيلية؟ ومن ثم نُواصل خطوات عودة الجمهور بشكل عام وتوعية الشباب الذين تغيَّر لديهم مفهوم الحرية عقب ثورة يناير والتواصل السليم معهم بشكل واضح وصريح دون تعالٍ وبكل احترام لهم حتى نصل لما نُريد.

أحمد الشاهد

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.