ليه العشم لمَّا بيزيد عن حَدِّه بيتقلب ضده؟

 أكيد كلكم سمعتم قبل كده كتير ناس بتقول «مكانش العشم»، ده لو ماكنتوش أنتم شخصيًّا بتقولوها، لكن عمركم سألتم يعنى إيه عشم أصلاً؟! طيب هل تعرفوا أن فيه أشخاص بيعيشوا حياتهم كلها يتعشموا فى الناس وهمَّا بيخذلوهم، لحد ما بيحبطوا وبيكتئبوا وبيفقدوا الثقة فى كل اللى حواليهم.

عشان كده هقولكم انهارده إيه هو العشم، وليه لمَّا بيزيد على حده يتقلب لضده.

لمَّا جيت دورت على معنى كلمة العشم فى اللغة لقيت أن معناه الأمل أو الطمع فى شخص، واللى غالبًا بيكون من باب المحبة وحُسن الظَّن، لكن مع الأسف لو جينا طبقنا ده على أرض الواقع هنلاقى أن العشم بيخلينا دايمًا نتوقع تصرفات معينة من شخص قريب منا، ونحطله كمان سقف عالى للتوقعات من عشمنا فيه، وكل ما زادت المحبة زاد العشم، فبالتالى بنستنى منه الحاجات اللى لو إحنا كنا مكانه كنا هنعملها، لكن للأسف فى معظم الأوقات مش بنلاقيها فنشعر بالإحباط ونبدأ بقى نضايق ونشيل من الشخص ده شوية شوية، ومرة فى التانية بنلاقى نفسنا لا إراديًّا بنقفل منه لما بنخسره خالص.

طيب مسألتش نفسك هو ذنبه إيه فى عشمك الزايد ده، بتحاسبه ليه على حاجات هو أصلاً ممكن مايكونش شايفها ولا واخد باله منها، أو حتى لو عارفها، فهو مش مطالب يعملها لمجرد أنك كنت هتعملها لو كنت مكانه، طب يا ترى لو هو اللى كان مكانك كنت هتقبل إنه يحاسبك على توقعاته هو كمان؟!!

طيب مش يمكن المشكلة تكون من عندك أنت أصلاً، والحكاية كلها تكون سوء تقدير منك للموقف؟ وتبقى فى الآخر ماكسبتش حاجة غير خيبة الأمل.

المهم اللى عايزة أقوله إننا لما نتعشم فى حد ماينفعش نتعشم فيه بزيادة، لازم نكون حاطين سقف منطقى لتوقعاتنا، يكون قابل للتنفيذ، بلاش نحاسب الناس على طموحاتنا وأمانينا، واعرفوا أن ربنا خلقنا مختلفين، وعشان كدة طبيعى جدًّا تكون استجاباتنا للمواقف كمان مختلفة، لأن كل واحد فينا بيشوف التفاصيل بطريقته فماينفعش نحاسب غيرنا على رؤيتنا إحنا للحاجات، واعرفوا أن ببساطة العشم لما بيزيد على حده يتقلب لضده، ولو لازم تتعشموا قوى يعنى، حاولوا ماتتعشموش غير فى ربنا لأنه هو الوحيد اللى عمره ما هيخذلكم.