حديث العالم أجمع الفرعون المصرى محمد صلاح فخر المصريين

 مازال الفرعون المصرى محمد صلاح قادرًا على إسعاد الشعب المصرى وتجميع كل فئات الشعب على المقاهى وأمام شاشات التلفزيون لتشجيعه ومُؤازرته مع فريقه الإنجليزى ليفربول.. ومن المرَّات القليلة يجتمع شمل المصريين جميعًا حول شىءٍ واحد هو تشجيع اللاعب محمد صلاح، فمهما اختلف انتماؤك الرياضى السياسى أو حتى الدينى لا يختلف أحد على حُبِّ اللاعب محمد صلاح وتشجيعه، حتى إن مواعيد العمل أصبحت تتغيَّر على حسب مواعيد مباريات ليفربول، فالكل أصبح يعرف جدول المباريات وترتيب الأندية، والأهم ترتيب هدَّافى البريميرليج.
ولم يبخل صلاح على جماهيره بأى جُهد أو ذرَّة عرق يبذلها لإمتاع الجماهير المصرية، وهو ما ظهر فى اللقاء الأخير أمام نادى توتنهام الإنجليزى، الذى يمتلك بين صفوفه المهاجم الإنجليزى الكبير هارى كين، الذى ينافس على صدارة هدَّافى الدورى متفوقًا على لاعبنا المصرى محمد صلاح بفارق هدفين، ولكن فى لقاء الفريقين استطاع صلاح أن يُحرز هدفين ويضمن لفريقه التفوق فى نتيجة اللقاء، قبل أن يحتسب حكم اللقاء ضربة جزاء مشكوكًا فى أمرها ليُحرزها اللاعب هارى كين ويتفوَّق من جديد فى صدارة هدَّافى الدورى، وهو من المتوقع ألا يستمر كثيرًا ويعود صلاح سريعًا لصدارة هدَّافى الدورى الإنجليزى.

وذكرت بعض الصحف الإسبانية رغبة إدارة النادى الملكى فى التعاقد مع الفرعون المصرى ليُصبح بديلاً لجاريث بيل، الذى يغيب لفترات كثيرة بسبب الإصابات، وأكدت الصحف أن إدارة «الريدز» ستُوافق على رحيل صلاح إلى ريال مدريد الصيف المقبل مقابل 100 مليون يورو، بالإضافة إلى جاريث بيل، وما يجعل صلاح فى هذه المكانة هو الأداء الجيِّد الثابت الذى يُقدِّمه اللاعب مع فريقه.

يُذكر أن صلاح واصل مسيرته الناجحة مع فريق ليفربول الإنجليزى، خلال الموسم الحالى، حيث اقترب من التتويج بجائزة جديدة من الاتحاد الدولى لكرة القدم، بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب أفريقى فى العام الماضى، وجائزة أفضل لاعب أفريقى فى استفتاء «بى بى سى»، بجانب التتويج بجائزة لاعب الشهر فى ليفربول أكثر من مرَّة، وتصدَّر نجم المنتخب المصرى استفتاء الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) عبر مواقع التواصل الاجتماعى للفوز بجائزة لاعب الشَّهر، بعد تألُّقه وتسجيله هدفين أمام توتنهام ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من بطولة الدورى الإنجليزى الممتاز، وتفوَّق صلاح على هارى كين نجم توتنهام الإنجليزى، والبرازيلى نيمار داسيلفا لاعب باريس سان جيرمان، والأرجنتينى هيجواين مهاجم نادى يوفنتوس الإيطالى، وجيمس رودريجيز لاعب بايرن ميونخ، وبعد هدفيه فى توتنهام حطَّم صلاح الرقم التاريخى الذى كان يمتلكه أحمد حسام ميدو فى عدد الأهداف التى سجَّلها فى الدورى الإنجليزى الممتاز، والذى سجَّل 22 هدفًا فى الدورى الإنجليزى، وأصبح محمد صلاح أكثر لاعب مصرى يُسجِّل أهدافًا فى الدورى الإنجليزى الممتاز، وحطَّم محمد صلاح الرقم القياسى لعدد الأهداف لأى لاعب مصرى مُحترف فى بطولة الدورى فى موسم واحد على مدار التاريخ، والذى سبق وحقَّقه محمد زيدان مع فريق ميتلاند الدنماركى فى موسم 2003-2004، وكان زيدان قد سجَّل 19 هدفًا فى هذا الموسم، وأصبح محمد صلاح أكثر لاعب مصرى مُحترف فى أوروبا يُسجِّل أهدافًا فى الدورى فى موسم واحد.

أما فى سباقه على الحذاء الذهبى فيُصارع النجم المصرى محمد صلاح موسم 2017-2018، بعد تألُّقه مع ليفربول وتسجيله 21 هدفًا فى الدورى الإنجليزى الممتاز خلال 25 مباراة خاضها مع «الريدز»، ويحتل صلاح المركز الثانى فى قائمة هدَّافى الدوريات الأوروبية المُتنافسين على هذه الجائزة برصيد 42 نقطة، وذلك لأن حساب النقاط يتم عبر ضرب عدد الأهداف بـ2.0، أو ما يُسمَّى بـ«عامل الصعوبة»، ويأتى الفرعون المصرى خلف المهاجم الإنجليزى لتوتنهام هوتسبرز، هارى كين، والذى حصد 44 نقطة بعد تسجيله 22 هدفًا، ويتقاسم صلاح المركز الثانى مع المهاجم الأوروجويانى لباريس سان جيرمان، إدينسون كافانى، الذى يمتلك 42 نقطة، أيضًا، من جانبه، يحتل حامل لقب النسخة الماضية من الجائزة، ليونيل ميسى، المركز الثالث برصيد 40 نقطة، بالتساوى مع مهاجم نادى لاتسيو، الإيطالى شيرو إيموبيل، ويُذكر أن هذه الجائزة تُقدَّم لصاحب أكبر عدد من الأهداف فى الدوريات الأوروبية الكبرى بنهاية كل موسم.

أصبح صلاح حديث العالم أجمع ليس فقط بمستواه داخل الملعب، ولكن أيضًا ما يقوم به خارج الملعب، وأبدى جماهير نادى ليفربول الإنجليزى تقديرهم وامتنانهم للاعب محمد صلاح، مهاجم الفريق والمنتخب المصرى، بعد تصرُّفه إزاء طفل فى المدرجات، فأظهرت الكاميرا الناقلة لمباراة ليفربول وتوتنهام، مساء الأحد، طفلاً فى مدرجات «الريدز»، يحمل لافتة كُتب عليها «مو صلاح، هل تمنحنى قميصك؟»، وبعد انتهاء اللقاء اتَّجه صلاح إلى المدرجات، حيث يوجد الطفل، وأهداه قميصه، وسط تصفيق حار من الجماهير.

وأشاد العديد من المجلات والمواقع الأجنبية بالفرعون المصرى بطريقة كبيرة، حيث اختارت مجلة «فور فور تو» البريطانية الشهيرة محمد صلاح بطلاً لغُلافها لشهر فبراير، وكتبت عليه: «محمد صلاح ملك أنفيلد الجديد»، بعد أن تمكَّن صلاح من تسجيل عدَّة إنجازات كبيرة، إذ أصبح حتى الآن أكثر لاعب يشترك فى الأهداف (تسجيلاً وصناعةً) متفوقًا على جميع لاعبى الدورى الإنجليزى من خلال تسجيل 21 هدفًا، وصناعة 6 أهداف لزملائه، وأصبح محمد صلاح أسرع لاعب فى تاريخ ليفربول يصل إلى 21 هدفًا أو أكثر فى الدورى الإنجليزى، وذلك خلال 25 مباراة، متفوقًا على نجوم كبار، مثل لويس سواريز، وفيرناندو توريس، والفتى الذهبى مايكل أوين، وقالت صحيفة «الجارديان»: «محمد صلاح ظهر بمستوى رائع، وافتتح التسجيل مبكرًا، وأنهى اللقاء بهدف فردى عظيم، لكن كل هذا لم ينل حقه بسبب ركلة الجزاء المُثيرة للجدل التى سجَّلها هارى كين فى نهاية اللقاء»، وقالت صحيفة «الإندبندنت»: «أين سيكون ليفربول بدون صلاح؟ الهدف الأول جاء له على طبق من ذهب، لكن الثانى كان إثباتًا لحضوره القوى وقدرته الكبيرة عندما يتعلق الأمر بغريزة تسجيل الأهداف»، أما صحيفة «صن» فقالت: «فوضى دفاع ليفربول أنهت فرحة محمد صلاح بهدفه الرائع»، وقالت صحيفة «ديلى إكسبريس»: «ثنائية محمد صلاح تم إفسادها من قبل ركلة الجزاء وهدف هارى كين الأخير، لقد منح فريقه السيطرة على المباراة بعد الهدف المبكر».

ولم تأتِ الإشادة فقط من نجوم الصحافة، ولكن العديد من اللاعبين السابقين أشادوا باللاعب محمد صلاح، وحتى نجوم ليفربول السابقون، حيث قال أسطورة الدفاع السابق لليفربول جيمى كاراجر: «ليونيل ميسى هو اللاعب الوحيد الذى بإمكانه تسجيل هدف كهدف صلاح الثانى.. الهدف كان يجمع بين المهارة والسرعة والقوة، حقًا هدف رائع»، بينما قال جارى لينكر، لاعب توتنهام والمنتخب الإنجليزى السابق عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»: «إن صلاح قد ينافس دى بروين على جائزة أفضل لاعب فى الموسم»، أما مدربه الألمانى فأشاد به: وقال: «مو سجَّل هدفًا مذهلًا، هدفًا لا يُصدَّق.. أن يُراوغ اللاعبين بهذه الطريقة بعد 92 دقيقة ثم يُسجِّل بهذا الهدوء.. أرفع له القُبَّعة»، وعلَّق بيتر درورى، المُعلِّق على مباريات «البريميرليج» عن هدف صلاح: «الرجل تحدَّى الفيزياء، حيث أوجد مساحةً لم تكن موجودةً».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.