بعد تجربةٍ إخراجية تعد الأولى له ياسر سامى مخرج «نسر الصعيد»: لا تشابه مع «الأسطورة» .. والمسلسل الأول على «يوتيوب»

 نجاح كبير حقَّقه مسلسل « نسر الصعيد»، والذى يقوم ببطولته النجم محمد رمضان، ويُشاركه البطولة كلٌّ من الفنانة درة، وسوسن بدر، وسيد رجب، وتُعَدُّ التجربة الإخراجية الأولى للمخرج ياسر سامى.
«7 أيام» التقت المخرج ياسر سامى وطرحت عليه عددًا من الأسئلة حول تجربته الأولى، فكان هذا الحوار.

ما تقييمك لتجربتك الإخراجية الأولى فى الدِّراما؟

هناك استحسان كبير من جانب المُشاهدين للمسلسل، وهو الأوَّل بالنِّسبة للمُشاهدة على «يوتيوب» هذا العام، وطبعًا هم المقياس لنجاح أى عمل. أما عن أوَّل تجربة إخراج لى فأقول إنها ليست صعبة على الإطلاق، وأنا ومحمد رمضان كُنَّا صديقين قبل أن نعمل معًا، وهذا ما كان واضحًا على الشاشة، فقد كان يعمل وهو مرتاح نفسيًّا، وأنا أعمل عملاً دراميًّا جديدًا على الناس، وليس مثل الذى كان موجودًا من قبل، أى إنه عمل لا يُشبه الصَّعيدى والأكشن الذى كان موجودًا قبل ذلك.

ما ردُّك على الاتِّهامات حول وجود تشابُه بين « نسر الصعيد» و«الأسطورة»؟

بدايةً، أُحبُّ أن أؤكِّد أنه لا يُوجد أىُّ تشابُه بين المسلسلين إطلاقًا، فالأحداث مختلفة تمامًا فى العملين، ورغم ذلك فهناك من يتحدَّث عن تشابه لمجرد أن محمد رمضان قام بدورين فى المسلسل (الأب، والابن)، وأنا بصراحة لم أجد ممثلاً أفضل منه لأداء شخصية الأب، والمؤكَّد أن الابن يكون فى أحيان كثيرة شبه الأب.

كيف ترى محمد رمضان كممثل؟

محمد رمضان أهم ممثل فى الوطن العربى فى الوقت الحالى، فهو مُجتهد جدًّا فى تجسيده لأدواره، وقد جسَّد شخصية «صالح القناوى» بشكل عبقرى، ولذلك خرج الشكل مُختلفًا.

كُل الفنَّانين الذين كانوا معنا مُحترفون فى اللهجة الصَّعيدى، والتى كانت مفاجأةً بالنسبة لنا عائشة بن أحمد

كيف تمَّ اختيار الفنَّانين فى العمل؟ وكيف استعدُّوا لأدوارهم؟

العمل تمَّ مثل أىِّ عمل فنِّى آخر، حيث بدأنا بكتابة القصَّة، وبعدها عقدنا جلسات عمل مُكثَّفة لاختيار الشخصيات، وأوَّل شخصية تمَّ اختيارها بعد محمد رمضان كان الفنَّان سيد رجب، والذى يلعب دور «هتلر»، وهو شبه الشخصية المكتوبة على الورق جدًّا، وأنا أصررتُ على أننى أُخرجه من دوره فى مسلسل «أبوالعروسة»، حيث كان يقوم بدور رجل طيِّب إلى دور واحد يحقد على المُجتمع كُلِّه، ويعيش من غير قانون ولا حكومة، وحين ينطق اسمه فى مسلسل يحسُّه المُشاهد فرعونًا حين يقول: «أنا هتلر».. أما اختيار وفاء عامر فأتى لأن وجهها مُميَّز جدًّا، ويتمُّ تغييره بالمكياج إلى حدٍّ كبيرٍ، فمن المُمكن أن تكون امرأةً كبيرةً فى السِّن بشكلٍ مُقنعٍ، لأن ملامحها هادئة.

ما الصعوبات التى واجهتكَ فى العمل؟

لم تكن هناك صعوبات، ولكن أحيانًا كنتُ أُصوِّر مشاهدَ من السيناريو فأجدُ هناك أفكارًا جديدةً، خصوصًا أن السيناريو قماشته حلوة، والعمل كل ما تحدث له إضافة يكون أفضلَ، خصوصًا أن فريق العمل كله كان يتحمَّل لإنجاز هذا العمل، ومحمد رمضان لديه حب التَّطوير.

هل واجه أىٌّ من الفنَّانين مشكلةً مع اللهجة الصَّعيدى؟

بالعكس، كُل الفنَّانين الذين كانوا معنا مُحترفون فى اللهجة الصَّعيدى، والتى كانت مفاجأةً بالنسبة لنا عائشة بن أحمد، فعلى الرغم من أنها تونسية فقد كانت الأكثر إتقانًا للهجة الصَّعيدية.

ما تعليقك على مشهد قفز محمد رمضان الشَّهير، والذى تمَّ انتقاده من المُشاهدين على وسائل التواصل الاجتماعى؟

هذا لا يفرق معى؛ لأن المُخرج مسئول عن العمل بالكامل، والأعمال الرَّمضانية تحديدًا تكون لها صفات غريبة، وهى سُرعة التَّسليم، فقد بدأنا التصوير آخر شهر فبراير الماضى، وكان المطلوب منَّا تسليم الحلقات 1 رمضان، وردِّى سيكون آخر رمضان، والناس اعتقدوا أن الكوبرى كان خاليًا من المارَّة، ولكننا حذفنا المارَّة بالجرافيك.

هل هناك مشاهد أخرى كانت مُرهقة ومُتعبة خلال تصوير العمل؟

بالطبع، كان هناك مشهد آخر خاص بـ«صالح القناوى»، وكانت سيارته تنقلب به، وأنا بعد أن عملتُ وانتهيتُ اكتشفتُ أن الحسنة التى كانت فى الأنف وقعت فى الحادثة، وكانت هناك أزمة لو عُدنا، فاليوم كان قد انتهى، والتكلفة الإنتاجية للمشهد كبيرة، وكان قد مرَّ 16 ساعة تصويرًا، والكاست كُلُّه كان قد تَعِب، وعلى الرغم من ذلك تمَّ تصليح المشهد بالمونتاج، وتمَّ بوجود الحسنة.. وأنا فى النهاية أعمل حسابًا للجمهور، لأنه يهتمُّ بالتفاصيل ولا أُريد أن يتَّهمنى أحد بالتَّقصير.

ما الرسالة التى تُوجِّهُها لمُنتقدى نسر الصعيد؟

أُحبُّ أن أُوضِّح أن هناك أخطاء فى جميع مسلسلات رمضان، وأقول: نحن رقم واحد على «يوتيوب»؛ لأن محمد رمضان له جمهوره الذى يُحبُّه، والناس الذين لا يُحبُّونه هم من يعملون ذلك.. والمهم لدىَّ من يُشاهد المسلسل فى المقاهى والبيوت ويتجمَّعون ويكون لديهم تشويق لما سيكون فى الحلقة المقبلة.

ماذا عن المشهد المحذوف بين محمد رمضان ووفاء عامر؟

هذا المشهد صوَّرناه لأن هناك جمهورًا يُحبُّ جُمل محمد رمضان، واكتشفنا أنه لن يُفيد الدِّراما، ولذلك استبعدناه من المسلسل وطرحناه على «يوتيوب»، ومن هنا اختلفت الآراء، فهناك من أُعجب بالمشهد، وآخرون لم يُعجبهم.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.