أبو مازن: ليست سفارة.. بل بؤرة استيطانية جديدة مجزرة غزة .. قسوة إسرائيلية وإدانات دولية

 شهد الشريط الحدودى الفاصل بين قطاع غزة والأراضى المحتلة مسيرات حاشدة من الفلسطينيين فى ذكرى نكبة فلسطين والرافضين لما يجرى فى القدس الشرقية –العاصمة العربية- بافتتاح سفارة جديدة للولايات المتحدة الأمريكية فى القدس الشرقية، فى تصعيد جديد لإجهاض العملية السلمية المهترئة بين الفلسطينيين والمحتل الإسرائيلى، سقط على أثرها العديد من المدنيين، والتى وصفها الكثير من السياسيون عبر الشاشات الفضائية بأنها جرائم حرب.

كانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت اليوم عن استشهاد نحو 43 شخصًا بينهم أطفال، بالإضافة إلى إصابة نحو 2000 شخص آخر، فى مواجهات مباشرة مع الجيش الإسرائيلى المحتل، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحى على المشاركين فى مسيرات العودة الكبرى.

كما أعلنت وزارة الداخلية والأمن فى غزة -من جهتها- عن مقتل أربعة من رجالها برصاص المحتل الإسرائيلى، وذلك أثناء قيامهم بواجبهم فى تأمين مسيرات العودة.

وفى رد فعل من جانب المجتمع الدولى حول ما يجرى على الأراضى الفلسطينية قامت منظمات دولية ودول كثيرة بإدانة المجزرة التى تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلى ضد المدنيين العزل على الشريط الحدودى فى قطاع غزة، حيث أكدت منظمة العفو الدولية، أن سفك الدماء على الحدود بين غزة وإسرائيل «انتهاك مُشين لحقوق الإنسان» عقب مقتل العشرات وجرح الآلاف من الفلسطينيين، ونشرت عبر موقعها على تويتر:

«نحن نشهد انتهاكًا مشينًا للقانون الدولى وحقوق الإنسان فى غزة.. يجب وقف ذلك فورًا».

وفى بيان صادر عن وزارة الخارجية الخارجية المصرية، أعربت عن إدانتها الشديدة لاستهداف المدنيين الفلسطينيين العزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى، وأكد البيان رفض مصر المطلق لاستخدام القوة فى مواجهة مسيرات سلمية تُطالب بحقوق مشروعة وعادلة، وأوضح البيان دعم مصر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وعلى رأسها الحق فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأدانت السعودية ما يحدث على الأراضى الفلسطينية وسقوط عشرات القتلى وإصابة الآلاف من المدنيين.

كما أدانت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية «القوة المفرطة» التى أُشهرت من القوات الجوية الإسرائيلية فى وجه المدنيين.

ومن جهتها، انتقدت الأمم المتحدة استخدام القوة من قبل المحتل الإسرائيلى فى التعامل مع المدنيين الفلسطينيين.

وفى رد فعل من الرئاسة الفلسطينية أكد الرئيس محمود عباس أبومازن فى كلمة له اليوم من رام الله، أن ما يحدث من افتتاح سفارة أمريكية فى القدس الشرقية هو إقامة بؤرة استيطانية جديدة، واصفًا حديث اليهود بأن القدس أرض الآباء والأجداد بتزييف التاريخ، ومنددًا بما قام به الجيش الإسرائيلى من عمليات قتل تجاه المدنيين الفلسطينيين واصفًا إياها بـ«القاسية»، ورافضًا الوساطة الأمريكية، أو أى حديث سياسى أمريكى تجاه التسوية، مطالبًا بوساطة دولية، ولتكن عبر مؤتمر دولى لتولى هذا الأمر، مطالبًا كل العالم بالوقوف إلى جانب الفلسطينيين فى محنتهم إنسانيًّا أولاً قبل تأييد المواقف السياسية، مُوجهًا خلال حديثه من رام الله الشُّكر إلى كل الدول والمنظمات التى أدانت ما يحدث على الأراضى الفلسطينية من مجازر بشعة، وداعيًا فى نهاية كلمته بالرحمة للشهداء والشفاء العادل لكل المصابين.

الجدير بالذكر أن عواصم أوروبية كثيرة كانت قد أدانت أيضًا المجازر التى ترتكب بحق الشعب الفلسطينى، رافضة افتتاح سفارة أمريكية بالقدس الشرقية، حتى أن بريطانيا أعلنت اليوم عدم عزمها نقل سفارتها فى إسرائيل إلى القدس الشرقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.