ترسم بالزيت والفحم والرصاص والباستيل مصممة الأزياء دينا المسيرى: أحب كل صيحات الموضة إلا الملابس الممزقة

Instagram: dinaelmissirydesigns

www.dinaelmissiry.net

دينا المسيرى اسمٌ نال شُهرةً وانتشارًا فى عالم تصميم الأزياء فى وقت قصير جدًّا؛ فقد استطاعت أن تضع بصمتها الخاصة واللافتة منذ أن بدأت عام 2013، وأصبحت رائدة حركة الموضة فى الأزياء.. درست دينا المسيرى فى المدرسة الألمانية بالقاهرة، ثم درست فى الجامعة الأمريكية قسم صحافة وإعلام، ودرست أيضًا «فنون جميلة» فى الجامعة.
ترسم دينا بالزيت والفحم والرصاص والباستيل.. أبهرتنا مجموعتها المُخصَّصة لشهر رمضان، ولذا حاورتها «7 أيام» لمعرفة المزيد عن هذه المصممة غير التقليدية.

كيف بدأتِ مشوارَ عالم الأزياء؟

بعدما تخرَّجتُ فى الجامعة عملتُ فى الإعلانات لمدة 4 سنوات، ثم فى مجال الصحافة 9 سنوات، ثم بدأتُ فى عالم الأزياء عام 2013 حين قرَّرتُ أن أبدأ العمل فى مجال أُحبُّه، ولأننى كنتُ أريد دراسة تصميم الأزياء وأنا صغيرة، لكنَّ والدى رفض، فإن هذا الحلم ظل لدىَّ طوال حياتى، ولذلك قرَّرتُ العمل فى مجال تصميم الأزياء.

ما مصدر إلهامِك؟

أشياء كثيرة جدًّا تُلهمُنى، ومن المُمكن أن تكون بسيطة، مثل الأماكن، والمناظر الطبيعية، وأى شىءٍ فى الدنيا.

ما نوع قماش دينا المسيرى المُفضَّل، والعكس؟

أُحِبُّ الأقمشة المُلوَّنة، لأن أىَّ خامة مُلوَّنة لها استعمالات مختلفة، مثل القطن المطبوع بألوانه الزَّاهية، والحرير ذى الملمس الناعم واللامع، والشيفون الشَّفَّاف؛ لأنه سهلٌ فى عمل موديلات ودرابيهات، وفى الشتاء أُحِبُّ الأصواف ذات الخامات الثقيلة، والألوان الزاهية، وأُحِبُّ كل الخامات بشرط أن تكون ألوانها مُبهجة وقوية، ولا تُوجد خامات لا أُحِبُّ العمل بها، وأهم شىء أن تُوظَّف الخامة فى المكان الصحيح.

هل هناك تصميمٌ من عملك أحبته دينا المسيرى لدرجة أنها رفضت عرضه للبيع؟

كثيرٌ جدًّا، وآخر قطعة أو الـLast piece من كل مجموعة، هى من أكثر القطع التى أرفض بيعها رفضًا باتًّا، وهذا لحُبِّى الشديد لموديلاتى وتصاميمى، فآخر قطعة لها معزَّة خاصَّة لدىَّ.

ما أصعب شىءٍ فى أن تكونى مصممةَ أزياءٍ فى مصر؟

جودة الخامات، والأكسسوارات، والمُكمِّلات، خصوصًا بعد تعويم الدولار وارتفاع الأسعار، واستيراد الأقمشة، فهذه أكثر العوامل التى تُؤثِّر جدًّا على تصميم الأزياء، وعلى التصنيع نفسه، ومن أصعب الأشياء أيضًا عدم وجود جهة مُخصَّصة لدعم وضمِّ مُصمِّمى الأزياء فى مصر والتسويق لتصميماتهم للخارج، وتقديم التَّسهيلات لكى يعملوا ويُبدعوا.

هل هناك نوعُ ملابس مُعيَّن أو موضة مُعيَّنة لا تُحبها دينا المسيرى؟

أُحِبُّ كُلَّ صيحات الموضة، إلا موضة واحدة، وهى موضة الملابس المُمزَّقة، فلا أُحبُّها، وأُحِبُّ الملابس المهندمة، لأنها تُبرز شكل المرأة بأناقةٍ، كما تُبرز أنوثة المرأة، وحتى لو عملتُ أفكارًا مجنونة فى تصاميمى، فسوف تكون مهندمة.

ما سِرُّ نجاح دينا المسيرى؟

سِرُّ نجاحى أننى أعمل بدقَّة، ولا أضع اسمى على شىءٍ إلا وأنا مُتأكِّدة أن هذا هو أحسنُ شكلٍ يُمكن أن يكون عليه الموديل، أو قطعة الملابس، سواء فى الديزاين، أو فى الخياطة، أو فى الـFinishing، أو فى القماش، ودائمًا أتخيَّل أننى أنا سوف أرتدى هذه القطعة من الملابس، ولا أفكِّر أن أصمِّم قطعة الملابس لكى أبيعها فقط.

ما أكبر تحدٍّ واجَهَكِ منذ أن بدأتِ مشوارَكِ المهنى كمُصمِّمة أزياء؟

التَّسويق كان أكبرَ عقبة، وقد بدأتُ بدائرة محدودة لأصدقائى، ثم وجدتُ أن السوشيال ميديا أخرجنى من هذه الدائرة الصغيرة، وكان هذا تحدِّيًا بالنسبة لى؛ لأننى كنتُ أريد أن أصل لأناس لا أعرفهم، والآن الحمد لله الموضوع أحسن بكثير.

ما فلسفة دينا المسيرى فى فنِّ الأزياء؟

أؤمن جدًّا بأن موضة المرأة وأزياءها لابد أن تُبرز أنوثتها، وأن تكون ناعمةً تعكس شخصيَّتها الناعمة الحالمة السعيدة، وألوانى كلها سعيدة ومُبهجة لكى تُشعر المرأة بأنها ملكةٌ أو أميرةٌ، وهذا ما ينعكس فى كل تصاميمى ومجموعاتى.

ماذا عن مجموعة دينا المسيرى لشهر رمضان؟

ظللتُ أكثر من موسم فى رمضان أصمِّم فقط عبايات، وقفاطين، وبيشت، لكنَّ هذا الموسم تحديدًا أردتُ عملَ شكل جديد لرمضان، وهو فساتين طويلة بأكمام، وفساتين مُبهجة طبعًا، وسمَّيتُ المجموعة بـ«Bohemian».. و«Bohemian Vagabond» تعنى المرأة الحُرَّة غير المُقيَّدة، وهذا ما انعكس فى الكوليكشن؛ فالفساتين المعروضة والألوان والأقمشة فيها حُرِّيةٌ كبيرةٌ، فستشعرين وكأن الأقمشة كلها تتحرَّك بحرية مع الهواء كأنها ترقص.

مَنْ مُصمِّم الأزياء المُفضَّل لدى دينا المسيرى؟

أُحِبُّ جدًّا Olivier Rousteing، مُصمِّم بيت أزياء Balmain، لاستخدامه كل الخامات فى تصاميمه، فهو يستخدم الجلود، والمعادن، والحبال، والأحجار المُلوَّنة، وstuds، لأنه يعمل مزيجًا رائعًا بين الخامات المُختلفة، ويُخرجها بأنوثة كبيرة جدًّا وجديدة، وأُحِبُّ أيضًا مُصمِّم الأزياء اللبنانى إيلى صعب، لأنه يُحِبُّ الأقمشة الشيفون، والتُّل، والحرير، لأن فيها «شُغل كتير».

بماذا تنصحين مُصمِّمات الأزياء الجديدات؟

أنصحهُنَّ بأن يعملن الشىء الذى يعجبهن وليس ما يطلبه السوق، كما أنصحهُنَّ بألا يعملن من أجل البيع فقط، وألا يُقلِّد بعضهُنَّ بعضًا، وأن تكون كُلُّ واحدةٍ منهنَّ لها خطُّها الخاصُّ بها.

مع تضخُّم صناعة الموضة، كيف تَرَيْنَ المُنافسة؟

أرى أن المُنافسة فى أى مجال شىءٌ صحِّىٌّ جدًّا، لأن الاحتكار يُولِّد الكسل، لكنَّ المُنافسة تجعل المُنافسين يُخرجون أفضلَ ما لديهم، وفى النهاية سوف يكسب المُشترى، وأرى أيضًا أنه مع تضخُّم صناعة الموضة ووجود مُنافسة أصبح لدينا الآن صناعة ملابس جميلة جدًّا، وعندنا صناعة جلود رائعة جدًّا وصلت للعالمية، وهى صناعات مصرية عظيمة، وهذا ما سوف يجعل المُشترى المصرى يحرص على شراء المصرى ويُفضِّل صناعة بلدِهِ.

تم التصوير بمزرعة البوابات

تصوير: سلامة فراويلة

ستايلست: غدير العجبانى

موديل: تهانى الجوهرى

ميك آب: أولجا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.