...

Marina Draglup .. حالة عشق امرأة يوغوسلافية لمصر عمرها 40 عامًا

       جاءت إلى مصر بالسبعينيات، وقت أن كان عمرها 12 عامًا، وهى من أبوين يوغوسلافيين، حيث انتقل كل أفراد الأسرة إلى مصر وعاشوا بها.. إنها مارينا دراجليوب التى تعلمت اللغة العربية وتزوجت من مصرى وحصلت على الجنسية، وافتتحت مدرسةً خاصةً لتعليم فنون الكروشيه بالغردقة.. وأصبحت إحدى سيدات مصر الأكثر وطنية.

بدأت Marina Draglup حديثها مستنكرةً وصفها بالمرأة اليوغوسلافية، كونها مصريةً تربّت فى أحضان هذا البلد، وعشقت ترابه.. فقد عاشت بمصر 40 عامًا منها 17 عامًا بالغردقة، حيث افتتحت هناك مدرسة Marina Hand Made – منذ اليوم الأول للثورة- لتعليم السيدات فنون الكروشيه وتصميم الملابس بلا مقابل، وكصدقة جارية، بعد تضررهن من تدهور السياحة، ودفعتهن للعمل والاعتماد على الذَّات وبناء كيانهن، وجاءتها الفكرة عندما كانت جالسةً بالمكتبة العامة للبحر الأحمر وسط حالة من الاكتئاب العام وتدهور الأوضاع بعد الثورة، فقررت أن تبث روح الأمل والعمل فى آن واحد، ثم شاركت بالمركز الاستكشافى بالبحر الأحمر لإعطاء دورات تدريبية بفنون الكروشيه إلى أن بَنت أول طوبة فى طريق الكفاح بافتتاح المدرسة، حتى أصبحت Marina Hand Made علامةً تجاريةً، مع افتخارها بوضع لوجو (صنع فى مصر)، كما سَاهمت فى مساعدة أكثر من 50 منزلاً من وراء هذه الصناعة، فمدرستها تقوم على المتطوعات اللاتى علمتهُن، واللاتى قمن بدورهن فى تعليم المئات الأخريات من الفتيات، وقريبًا ستفتتح مدرسةً أخرى بالقاهرة.. فصناعة القطعة الواحدة تستغرق ما بين أسبوعين إلى ثلاثة، ويعتقد الناس أن الكروشيه ما هو إلا ستائر ومفروشات، ولكنها حوَّلته إلى منتج يرتديه الأفراد، كما قدمت 3 فساتين زفاف من الكروشيه لأول مرة فى أحد العروض التلفزيونية ولديها زبائن كثيرون من الفنانين.


نيران الغيرة تكاد تشتعل داخل كيان Marina Draglup تجاه بلدها الأول مصر، وتتمنى ألا تموت قبل أن يتحقق حلمها برفع اسم مصر عاليًا بالخارج، وأن تمثلها بالمعارض الدولية، وأن تغزو المنتجات التى تحمل لوجو (صنع فى مصر) دول العالم، مما يُسهم فى انتعاش الاقتصاد وتنشيط السياحة، كما أنّها مَثلت البحر الأحمر لـ3 سنوات على التوالى بمعرض (ديارنا) برعاية وزارة التضامن الاجتماعى وبحضور السيدة انتصار قرينة الرئيس السيسى، ووزيرة التضامن د.غادة والى، وتحدثت قائلةً: (أحب السيسى، وسنظل فى ظهره، ومصر ستكون أد الدنيا مثلما قال السيسى)، كما تحدثن معًا حول المعرض، ومنتجات (مارينا) التى أشادت بها السيدة انتصار وبأنها ذات جودة عالية، وسألتها: (هل أنتِ من البحر الأحمر؟) فأجابتها بكل فخر (بالطبع، أنا أمثل محافظة البحر الأحمر) -دون ذكر أصولها اليوغوسلافية- كما شاركت مارينا بالمعرض الدولى للحرف اليدوية.. هى امرأة عاشقة للرئيس السيسى وعبَّرت عن سعادتها بالتصويت له بالانتخابات الرئاسية، وهى من أشد المعجبين بالعاصمة الإدارية الجديدة وقناة السويس الجديدة.

الحب والحنان والاحتواء» هكذا وصفت مصر، كما وصفت المرأة المصرية بأنها أقوى نساء العالم، لأنها وحدها كفيلة بإحداث ثورة صناعية  

كانت رسالتها التى وجهتها Marina Draglup عبر (7 أيام) لتنشيط السياحة بعد أن عبّرت عن حزنها الشديد بحادث تفجير الكنيسة البطرسية مؤخّرًا (مصر تمتلك كنوزًا كفيلة وحدها للترويج للسياحة)، موجّهةً رسالة للعالم بأن مصر لن تسقط وقادرة على تخطى الأزمة الاقتصادية.. ورغم أنها سافرت إلى دول أوروبية كثيرة فإنها اتخذت من مصر مسكنًا، فوصفت الغردقة بقطعة من أوروبا فى دولة عربية، وأن مصر تحوى معالم لا توجد بمكان بالعالم كالأهرامات وشرم الشيخ وشارع المعز، كما زارت الأهرامات والأقصر وأسوان فضلاً عن أنها تدفع ابنتها لزيارة المعالم السياحية والحارات الشعبية، حتى إنها شرَدت بخيالها فى وصف الأماكن الشعبية كالسيدة زينب والحسين، ولأنها ترى أن مصر أجمل بُقعة على الأرض فتتعجب كثيرًا من المتزوجين حديثًا حينما تكون قبلتهم لقضاء شهر العسل بالخارج.

(7 مرات) هو عدد زيارات Marina Draglup إلى يوغوسلافيا والتى قامت فيها بالترويج لمصر بين الأهل والأصدقاء بسرد قصص عشقها للمحروسة وجمال الحضارة الفرعونية، وعندما يأتون إلى مصر تكون بمثابة المرشدة السياحية لهم، واصفةً دول أوروبا ويوغوسلافيا بأنها استمدت دفئها من مصر، كما أوصَت بدفنها فى مصر.

(الحب والحنان والاحتواء)، هكذا وصفت مصر، كما وصفت المرأة المصرية بأنها أقوى نساء العالم، لأنها وحدها كفيلة بإحداث ثورة صناعية، كما تقوم مارينا بتنظيف الشارع من القمامة دون خجل.. مُحبَّة للحياة وتعمل بضمير ولا تخجل من العمل حتى لو بائعة بسوبر ماركت.. بسيطة فى أفكارها وبعيدة عن (عُقدة الخواجة) بالرغم أنها بالأساس (خوجاية).

قد يعجبك أيضًا

شاركنا بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *