«نتفلكس» تُنتج برنامجًا عالميًّا لـ«ستاند أب كوميدى» فى 2019  «7أيام» تُجرى حوارًا مع أبطال Comedians of the world

استعدَّت «نتفلكس» للعام الجديد بكثيرٍ من مسلسلاتها وأفلامها الأصليَّة، كما أضافت إلى قائمتها فى الشرق الأوسط أيضًا عددًا من الأفلام والمسلسلات المنتجة من شركات عالميَّة،كالموسم السَّابع من مسلسل Suits، الذى يُعَدُّ العمل الأخير لميجن ماركل، دوقة ساسكس، التى تزوَّجت الأمير هارى الصيف الماضى.. وأيضًا المواسم الكاملة للست كوم الشهير How I met your mother، والموسم الأول من مسلسل Prison break، و6 مواسم لمسلسل Homeland.. والموسم الثالث لمسلسل a series of unfortunate events، وأطلقت برنامج Comedians of the world ، الذى يضم 47 موهبة كوميدية من 13 منطقة حول العالم، ويتحدثون 8 لُغات ويؤدون (ستاند أب كوميدى).. فى دبى، التقت «7 أيام» ثلاثًا من المواهب الأربع العربية المشاركة فى البرنامج الذى انطلق على شبكة نتفلكس مطلع يناير الحالى.

عدى خليفة

شاب فلسطينى.. مُبتسمٌ، ونشطٌ، وذو حضور قوى على المسرح، وفى حلقته التى مُدَّتها نصف ساعة تناول عدَّة مواضيع بشكل كوميدى وساخر، وكانت الحلقة تُصوَّر بمدينة مونتريال فى كندا، فبدأ حديثه بأنه استأجر غرفة من سيِّدة عربية مُسنَّة، وأنها شرعت أسئلتها له حول ديانته إذا كان مسلمًا أو مسيحيًّا؛ لأن ذلك سيُحدث فرقًا قيمته 100 دولار فى ثمن إيجار الغرفة، وحاول عدى بالحيلة أن يعرف ديانة السيدة المسنَّة التى اكتشف أنها دُرزية. وعن محتوى الحلقة قال عدى: «إن نتفلكس لم تتدخَّل معه فيه»، فقط طلبوا منه تحضيرًا لنصِّ الحلقة فى مدة لا تزيد على نصف ساعة، وقال: «كان تفكيرى الوحيد أن كل ما كان فى بالى، وأريد أن أقوله أن أوظِّفه جيدًا فى مدة نصف ساعة، وألا يكون المحتوى خاصًّا فقط ببلدى، بل أردته أن يكون مُوجَّهًا للجميع فى الوطن العربى، وكل من يتحدَّث العربية.

روسن حلاق

شابَّة أُردنية خفيفة الدَّم، تناولت فى حلقتها بشكلٍ ساخرٍ عدَّة مواضيع سخرت فيها من المغتربين الذين يأتون فى زيارات لبلدانهم يبدأون فى النقد المتواصل لغياب النظام ويشرعون فى اعوجاج ألسنتهم، والاستغراب مثلاً من الأكلات الشعبية، وما شابه، وفى حلقتها تناولت روسن أيضًا نمطًا معينًا من الفتيات ممن يمكن أن نُطلق عليهن أنهن «بلاستيك»، وروسن فى الأصل مهندسة مدنية تخصُّص تصميم شبكات صرف صحى، وهو ما تناولته أيضًا بشكلٍ ساخرٍ أثناء الحديث عن طلب إحدى الهيئات الأجنبية أن تتحدَّث عن طبيعة عملها فى أحد الملتقيات. وعلى عكس ما تظهر فيه على المسرح، فإن روسن فى الحقيقة تتحدَّث برزانة وهدوء، فتقول: «المجتمع بدأ مؤخرًا يتقبَّل وجود امرأة على المسرح تُقدِّم (ستاند أب كوميدى)، وأنا عن نفسى أضع حدودًا قد أتقبَّلها، أو لا أتقبَّلها، وأنا أقدِّم احترامًا للجمهور الذى يحضر العروض الخاصَّة بى، وأحترم المجتمع الذى أُمثِّله».

إبراهيم خير الله

شابٌّ من السُّعودية، وفى أوَّل حلقة له مزح بشأن فوز السعودية على مصر فى كأس العالم لكرة القدم الصيف الماضى، وتناول فى حلقته أيضًا فكرة التَّنمُّر فى المدارس، والذى تعرَّض له وهو طفل، وتحدَّث عن تغيُّر المشهد التَّرفيهى والكوميدى فى السعودية، وعن تقبُّل الجمهور لـ«ستاند أب كوميدى» يقول: «فى السُّعودية فى الوقت الحالى هناك ناديان كوميديان Comedy clubs، وعندما بدأنا (ستاند أب كوميدى) فى عام 2007 لم يكن هناك مُؤدِّون كثيرون له، ففى الماضى كنتُ أؤدِّى لأصدقائى وعائلتى، أما الآن فيوجد كثير من الأماكن التى يمكننا تأديتها، وفى دول خليجية أخرى مثل الكويت، وأصبح هناك نجوم عالميون فى (ستاند أب كوميدى) يُؤدُّون عروضًا فى الوطن العربى، وهذا لم يكن يحدث فى الماضى، وأنا صعدتُ إلى المسرح مع نجوم عالميين فى (ستاند أب كوميدى)، مثل الأمريكى إيدى جريفن، وجابريل إيجلاسياس، وهذا شىءٌ لم أكن أحلم بحدوثه عندما اعتليتُ المسرح لأوَّل مرَّة فى حياتى، وبالتالى فهناك تطوُّر كبير على المشهد الكوميدى فى السُّعودية».

وجَّهتُ سؤالى لإبراهيم حول محتوى حلقته، فكان بها مثل مُقتطفات خاصَّة بثقافات عربية متنوعة، وإذا كان يتعمَّد أن يجلب مُقتطفات خاصَّة بكل دولة عربية، مثل مصر، أو لبنان، مثلاً، فكان جوابه: «تناولتُ فى حلقتى مواقف صارت معى، وشعرتُ بأننى عندما سأحكيها ستُضحك الجمهور، فلم أفكِّر فى تخصُّص، أو أننى أريد حلقتى مُوجَّهةً للكل».