أكرم حسنى: انتظرونى فى «الأوضة الضلمة الصغيرة» قريبًا

إن كنت من مستمعى ومحبى الإذاعة فإن صوته المميز يجعلك تتذكره بسهولة، إذ قدم عدة برامج على نجوم إف إم أبرزها للرجال فقط وما وراء التردد.. وإن كنت من محبى برامج الكوميديا فإن «أسعد الله مساءكم» و«نشرة أخبار الخامسة والعشرين» يُذكرانك به جيدًا، فهو أبوحفيظة وإيبو وبهجت أو حمادة إن شئت.. خريج كلية الشرطة الذى ولد منذ 44 عامًا، وقرر ترك مستقبله بالقطاع الأمنى لينتقل للمجال الفنى، ويصبح أحد أكثر الوجوه المألوفة لدى المصريين.. لذا كان حديث «7 أيام» مع النجم أكرم حسنى فى سطور هذا الحوار.

بدأت عملك الإذاعى والفنى بعد ترك كلية الشرطة، هل توقعت كل هذا النجاح؟

من المؤكد أنه لا أحد بإمكانه توقُّع النجاح، فهو فى علم الغيب، إلا أننى عندما اتخذت قرارى بأن تكون هذه هى الخطوة التالية عقب ترك كلية الشرطة، صدق حدسى بأن يكون مجال الإذاعة هو عملى الجديد، وكان كلى ثقة أن الله سيكون عونًا لى فى خطوتى الجديدة.

كيف كان رد فعل أسرتك تجاه هذه الخطوة؟

كعادة أى أسرة مصرية تسعى لاستقرار أبنائها، ظنَّت عائلتى وعلى رأسهم والدى، أن استمرارى كضابط شرطة أفضل لمستقبلى ولحياتى، فهو عمل مستقر ودائم، عكس المجال الجديد الذى أعلنت رغبتى فى الانتقال إليه، إلا أننى عقدت العزم وقررت الاستمرار فى خطواتى حتى تمكنت للوصول لما أنا عليه الآن، وتحول كل النقد الذى تعرضت إليه عند إقدامى على هذه الخطوة إلى دعم كبير، خصوصًا أنهم شاهدوا نجاحى وتأكدوا أن قرارى كان صائبًا.

بدأت حياتك كإذاعى، هل لازالت لديك الرغبة فى العودة للإذاعة من جديد؟

دائمًا ما كنت محبًّا لعملى الإذاعى، خصوصًا فى محطة نجوم FM، التى تعد بمثابة بيتى، إلا أننى حاليًا لا أفكر فى هذه الخطوة، بسبب عدم وجود وقت كاف، إلا أننى إن عدت سيكون ببرنامج جديد وفكرة خارج الصندوق، من المؤكد فى المحطة التى بدأت فيها مسيرتى.

هل هذا يعنى أن عملك الفنى أثر على برامجك سلبًا؟

التمثيل لم يؤثر على برامجى، فأنا مدين بالفضل لبرنامج أسعد الله مساءكم فهو الذى كان فاتحة الخير بالنسبة لى، لكن الفترة الحالية أنا متوقف فيها بسبب عملى التلفزيونى والسينمائى، ولكن من المؤكد أننى سأعود بفكرة جديدة وأتفرغ لها بصورة كبيرة.

ولماذا توقف «أسعد الله مساءكم»؟

لا لم يتوقف، إذ نمتلك بالفعل حلقات الجزء الأخير من البرنامج، ولكنها لم تُذع حتى الآن.

هل يمكنك تقديم برنامج جديد من دون «أبوحفيظة»؟

تقديم برنامج جديد ليس ضمن مخططاتى الحالية، ولكن إذا قررت تقديم برنامج فمن المؤكد أنه سيكون مختلفًا وغير تقليدى.

كيف جاء انتقالك من الإذاعة إلى عالم التمثيل؟

بداية تمثيلى جاءت مصادفةً! فبعد تقديم «كليبات واسكتشات» متعددة، جاءت إلىَّ عروض عدة وترشيحات من مُهتمِّين طالبونى بأن أتجه للتمثيل، لامتلاكى القدرة على ذلك، فقررت بالفعل خوض التجربة التى تكللت بالنجاح.

ما الصعوبات التى واجهتها فى بداية تمثيلك؟

لم أجد أى صعوبات سوى صعوبة البداية بدور البطولة، ولهذا عملت على اختيار أدوارى بعناية فائقة، كما قررت المُضى قدمًا بمنتهى التروى والتدرج فى الأدوار، فبدأت بـ«كلب بلدى» ثم «ريح المدام» ثم «الوصية» كأول بطولة دراما، وبعدها «البدلة»، وكلها أعمال أضافت إلى رصيدى، ولهذا لم أجد صعوبات سوى قلقى من أن ألعب أدوار البطولة بصورة مفاجئة دون تدرج.

ما الأقرب لقلبك السينما أم التلفزيون؟

لكل منهما حلاوة وطعم خاص، فالتلفزيون نحن من يذهب للمشاهدين حتى منازلهم، أما جمهور السينما فهو من يدفع ليشاهدنا، ولكن فى كلتا الحالتين علينا أن نقدم أفضل ما لدينا، وبكل ما نملك من طاقة لإمتاع الجمهورين.

أيهما الأفضل بالنسبة لك.. «الوصية» أم «ريح المدام»؟

الاثنان حققا نفس النجاح، والجمهور يحب العملين؛ «الوصية» مع أحمد أمين و«ريح المدام» مع أحمد فهمى، لهما مكانة خاصة فى قلبى.

لماذا اخترت مسلسل الوصية كأول عمل من بطولتك؟

لم أختر «الوصية»، بل إن المنتج كريم أبوذكرى كان حاضرًا لكواليس مسلسل ريح المدام وتنبأ بنجاحه، واتفقنا معًا على تقديم عمل تلفزيونى أكون بطله، وبالفعل قدمنا مسلسل «الوصية».

هل تدخلت فى كتابة «الوصية»؟

أنا أكتب منذ زمن طويل، وأفضل كتابة الأعمال بنفسى، إلا أن أيمن وتار تمكن من كتابة «الوصية» بشكل جيد جدًّا، ولهذا لم أتدخل، إلا أننا نتناقش باستمرار أثناء التصوير وفى اللوكيشن، نُضيف بعض الإفيهات أثناء عملنا أنا وأحمد أمين، و«وتار» لم يعترض طالما نخدم النَّص، ولهذا لا يعتبر ذلك تدخلاً فى الكتابة بل هو تجويدٌ فى السيناريو.

لماذا اخترت «أمين» ليُشاركك فى «الوصية»؟

بمجرد عرض العمل علىَّ، وقراءة الورق، حضر إلى ذهنى أحمد أمين، فأنا أتابعه منذ فترة، وهو شخص مُميز وموهوب على الصعيدين الشخصى والمهنى، فأبلغت المنتج أن أمين هو المناسب للدور وبالفعل عملنا معًا.

ما سر نجاحك وأحمد فهمى فى أعمالكما؟

أنا وأحمد تربطنا علاقة صداقة قوية، بالإضافة لامتلاكنا قدرة هائلة على الكتابة وتخيل المشهد قبل تصويره، وهو ما جعلنا نشكل «دويتو» قويًّا، فكلانا لا يشغله أن يتفوق على الآخر، بل ما يشغلنا هو نجاح العمل الذى نتشارك فيه، ما يُعد نجاحًا فى حد ذاته.

هل توقعت حصول «البدلة» على أعلى إيرادات فى تاريخ السينما المصرية؟

النجاح نعمة من ربنا.. بالتأكيد لم يتوقع أحد أن يحصل فيلمنا على رقم قياسى فى إيرادات السينما المصرية، لكننا توقعنا نجاحه، فجمهور تامر حسنى عريض، بما يُسهم فى إنجاح أى عمل، والفيلم واجه صعوبات تمكننا من تجاوزها، وأنا أؤمن أن الله يجازى من يتعب على قدر تعبه، ولهذا توقعت نجاح الفيلم، ولكن ليس بهذه الصورة الكبيرة.

هل من الوارد أن يكون هناك تعاون جديد مع تامر حسنى؟

التعاون مع تامر حسنى فى فيلم جديد وارد جدًّا، وبالفعل بدأ أيمن بهجت قمر فى كتابة عناصر الفيلم الجديد «البدلة 2»، ولكن إذ وجدنا السيناريو أفضل أو يعادل قوة الجزء الأول بالتأكيد سنقدمه، لأننى لا أود أن يتم وضع الجزءين فى مقارنة مع بعضهما البعض، لكن تعاونى مع تامر حسنى من جديد مؤكد حتى ولو لم يكن فى «البدلة 2».

لماذا تلجأ للأغانى فى أعمالك؟

منذ بداية عملى كنت أدعم أعمالى بالأغانى، البداية من أبوحفيظة، نستمع إلى الأغانى القديمة ثم نغير الكلمات، قبل أن أكتب أغانى جديدة وألحنها فى أعمالى التالية.. الموسيقى تعطى شكلاً مُميزًا للأعمال الفنية، والشعب المصرى يتذوق الموسيقى بصورة كبيرة، ويُعجب ويتعلق بها، وتترك انطباعًا إيجابيًّا لديه، حتى عندما وافقت على المشاركة فى فيلم نادى الرجال السرى كضيف شرف جاءت مشاركتى بأغنية لاقت نجاحًا كبيرًا.

من النجم الذى كنت تتمنى العمل معه؟

كان من أحلامى أن أقف أمام الراحلين محمود عبدالعزيز ونور الشريف، إلا أن الحظ لم يحالفنى فى ذلك، والآن أتمنى الوقوف أمام الزعيم عادل إمام والأستاذ يحيى الفخرانى، فالعمل معهما حلم حياتى.

هل حجم الدور يكون عاملاً مهمًّا فى اختيارك وقبولك له؟

دائما ما أختار الدور الذى يترك علامة عند الجمهور، فأنا لا أهتم بالدور كبيرًا كان أو صغيرًا بقدر ما أهتم أن يكون أساسيًّا ومؤثرًا، يترك أثرًا فى ذاكرة المتلقى، ولكن إن كان الدور سيكون بمثابة مرور الكرام مهما كان حجمه فلن أقبله.

ألا توجد تجربة مسرحية مستقبلاً؟

بالفعل، هناك خطوات لذلك، إذ أسعى للتعاون مع المخرج مجدى الهوارى، منذ فترة لتحقيق أحد أحلامى بتنشيط المسرح، وتقديم عمل متكامل، إلا أن العقبة تكمن فى الوقت الضيق، كما أن الورق لم يكتمل بعد.. أنتظر فقط الوقت المناسب لذلك، وسأقدم عملاً مسرحيًّا راقصًا استعراضيًّا بقصة جديدة مختلفة تنال إعجاب الجمهور.

ما سر حضورك فى كثير من الإعلانات؟

هذا فضل من الله، فشركة الاتصالات التى طلبت أن أقوم بحملتها الإعلانية رأت أن شخصية أبوحفيظة تحظى بقبول قطاع عريض من الجمهور، وطلبوا منى تقديم إعلان بفكرة جديدة مختلفة، وهو ما حدث، وبالفعل تلك الأفكار تكون مريحة لجهات الإنتاج التى نتعاون معًا وتلقى استحسان الجمهور.

ماذا عن مشاركتك فى حملة «كفاية 2» التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى؟

كنت سعيدًا بالمشاركة فى العمل، ورد فعل الجمهور بعد أغنية كفاية اتنين، فأنا مؤمن بها، ومقتنع جدا بما جاء فيها، ولهذا رفضت الحصول على أجر لأنها تعتبر اشتراكًا فى عمل وطنى لصالح مصر، وهو رسالة للمجتمع وخدمة للوطن، اعتمدت فى الحملة على شخصية أبوشنب، واستخدام تيمة إحدى أغانى العالمى مايكل جاكسون، وتقديم استعراض، ترك انطباعًا جيدًا جدًّا لدى الجمهور، ولهذا أتوجه بالشكر للدكتورة غادة والى وزيرة التضامن التى جلعتنا نقدم عملاً يليق بالمصريين، كما أشكر المنتج المنفذ عمر قاسم، وعزة البيار منفذة الإعلان.

هل تهتم بالألقاب وتعتبر نفسك «نمبر 1 الكوميديا» فى مصر؟

لم أهتم طوال حياتى بالألقاب، ولا يمكن أن يقول أحد على نفسه نمبر 1، فهناك عظماء أمثال فؤاد المهندس وعبدالمنعم إبراهيم وعبدالمنعم مدبولى، لم نسمع أن أحدًا منهم لقَّب نفسه بـ«نمبر 1»، فجميعنا نجتهد، والله يكرم الأفضل.

ما القرار الذى اتخذه أكرم حسنى وندم عليه؟

عندما أكون مُطالبًا باتخاذ قرار معين لا أندم إطلاقًا، فأنا أبذل مجهودًا كبيرًا فى التفكير، وبالتالى أرى أن قرارى صائب، أمَّا أن يكون صحيحًا أو غير صحيح فهذا هو النصيب، وهو بيد الله، ولهذا إن اتخذت أى قرار لا أندم عليه.

ماذا عن مشاريعك المستقبلية؟

كما أخبرتك، بدأت فى تصوير فيلم «الأوضة الضلمة الصغيرة»، فالقصة مُختلفة والدور جديد، ولدى طاقة كبيرة تجاه تقديمه، خاصة أن كافة عناصر النجاح موجودة؛ المخرج الكبير محمد سامى، والمنتج وليد منصور، والسيناريست كريم حسن، وهو ما يدفعنى لتقديم العمل بأفضل صورة ممكنة، وأن أكون عند حسن ظن جمهورى فى أول بطولة لى فى السينما.

محمد فوزى – جهاد الشهاوى