عام «الرَّحيل» والبدايات الجديدة تعرَّف على أبرز الأحداث الرياضية عام 2018

قبل أن ينتهى العام الجارى بأحداثه السعيدة والسيئة، وقبل أن نستقبل عامًا جديدًا مُقبلاً على الرأى العام الرياضى، سيكون هو الآخر بالتأكيد مليئًا بالأحداث الساخنة، ورُبما المفاجآت أيضًا، نرصُد أهم وأبرز الأحداث الرياضية لعام 2018 الجارى حتى الآن، فهى لم تقتصر على تحقيق محمد صلاح لجوائز الأفضل فى العالم فى لعبة كرة القدم.

«صلاح» يطير بمصر .. إلى كأس العالم

لا يمكن أبدًا ألا يكون فى مُقدمة أبرز وأهم الأحداث الرياضية لعام 2018، وجود مصر فى كأس العالم بعد إحراز محمد صلاح أفضل لاعبى الدورى الإنجليزى وهدَّافه لركلة الجزاء الشهيرة فى مباراة الكونغو، التى صعدت بنا إلى مونديال روسيا، ولم يكتفِ فخر مصر بذلك، بل سجل فى كأس العالم فى مرمى السعودية وروسيا، بعد غياب طال 28 عامًا أيضًا منذ هدف مجدى عبدالغنى.

– شهدت مُباريات المونديال لأول مرة، تطبيق نظام الـVAR

عصام الحضرى حفر اسمه بأحرف من ذهب أيضًا عندما تم تسجيل اسمه كأكبر اللاعبين سنًّا من حيث المشاركة على مدار تاريخ المونديال، بالإضافة إلى تصديه لركلة جزاء فى مباراة السعودية، جعلته الحارس الأفريقى الأول الذى يتصدى لركلة جزاء فى المونديال، واحتفى الاتحاد الدولى به حينها.

– بعد رحيل الفراعنة عن المونديال الذى صعدنا إليه تحت قيادة فنية لهيكتور كوبر، رحل كوبر عن تدريب المُنتخب، بعد فترة آثار فيها الرأى العام بسبب أسلوبه التكتيكى الدفاعى، وبسبب حبه لأكل «الفتة» الذى ظهر فى إحدى الإعلانات بصورة كوميدية، ووصل الأمر لدرجة جعلت برنامج رامز جلال فى رمضان تُبنى حبكته الدرامية على شخصية كوبر التى أثارت الجدل فى الشارع المصرى قبل وأثناء وبعد المونديال.

– تولى بعد كوبر القيادة الفنية للفراعنة خافيير أجيرى.

ذهب البحر المتوسط

حصدت البعثة المصرية دورة ألعاب البحر المتوسط بإسبانيا فى منتصف العام أيضًا على عدَّة ميداليات، برونز وفضة وذهب، أبرزها كانت الميداليتين الذهبتيين للسباحة فريدة عثمان، وأحمد سعد ومحمد إيهاب لكل منهما ميداليتان ذهبيتان فى رفع الأثقال.

عام الرحيل.. زيزو.. رونالدو.. بوفون.. إنييستا

كعادته زيزو يُعطى دروسًا فى النهايات، فبعد 12 عامًا عن رحيله واعتزاله كلاعب فى عز مجده، وتألقه فى كأس العالم مع فرنسا عام 2006 وحصوله على الكرة الذهبية، أعاد زين الدين زيدان المشهد مرة أخرى بتقديم استقالته كمدير فنى لفريقه ريال مدريد، وأيضًا فى عز مجده بعدما أعاد البطولات إلى النادى الملكى وحصل على 3 دورى أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية والسوبر الأوروبية مرتين لكل منهما، والدورى الإسبانى وكأس الملك والسوبر الإسبانى مرَّة لكل منها، ليُعزز اقتناعه بمبدأ حُسن اختيار النهائيات وأهمية ذلك فى تاريخ مشوار أى إنسان رياضى.

 كريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد عندما أحرز هدفه الشهير من ضربته المقاصية فى مرمى اليوفنتوس فى النسخة الماضية التى توج بها الملكى من دورى أبطال أوروبا، وقفت الجماهير الإيطالية تُصفق بحرارة لتُحيى الأسطورة البرتغالية على هدفه، لكنهم لم يعلموا أنه سيرحل عن مدريد ويخصهم باختياره، ليكون ناديهم هو وجهته بعد الرحيل عن مدريد هو الآخر.

– وقبل أن نترُك اليوفنتوس كان لابُد من ذكر رحيل أسطورة حراسة المرمى على مدار تاريخ كرة القدم الإيطالى «بوفون» الذى رحل هو الآخر هذا العام عن ناديه الإيطالى الذى قضى معه 17 عامًا من الإنجازات والبطولات الجماعية والفردية، وذلك أيضًا بعد اعتزاله اللعب الدولى بعدما تعثرت بلاده فى الصعود إلى كأس العالم لأول مرة منذ 60 عامًا، لينضم مؤخرًا إلى باريس سان جيرمان الفرنسى ليلتحق بالبرازيلى نيمار الذى رحل عن برشلونة وتوجه إلى باريس أيضًا فى نهاية العام الماضى.

– أندريس إنييستا أسطورة كرم القدم الإسبانية رحل هو الآخر عن ناديه برشلونة، بعدما قضى داخل جُدرانه عمره منذ صغره عندما التحق بمدرسة كرة القدم الخاصة بالنادى «لا ماسيا»

صفقة القرن و«بيراميدز».. اعتزال «غالى» .. تحدى «ميدو»

يجوز أن نُطلق على هذا العام الرياضى فى الشارع المصرى أيضًا عام القرن الذى إندلعت فيه أزمة ما يُعرف بصفقة القرن عندما وقَّع عبدالله السعيد لاعب منتخب مصر والنادى الأهلى على عقود انضمامه لنادى الزمالك، قبل أن يتدخل المستشار تركى آل شيخ ليحسم الصفقة لصالح الأهلى، لتنشُب الحرب بين قُطبى كرة القدم المصرية، لتتطور بعد ذلك إلى صداقة تجمع تركى آل شيخ والمستشار مرتضى منصور رئيس الزمالك، ثم الحرب الشرسة بينهما وبين الأهلى بقيادة محمود الخطيب، والتى خسر فيها الأهلى الكثير من مبادئه وقيمه المعروفة عنه على لسان وأفعال تركى رئيس الأهلى الشرفى الذى سُحب منه اللقب الفخرى ليُعلن الحرب بعدها، وحتى هدأت الأمور مؤخرًا، ولكن مازال لاعب الأهلى السعودى محط أنظار الناديين من جديد، خاصةً فى فترة يناير الشتوية المُقبلة.

على أثر تلك المُشكلة قام تركى آل شيخ بشراء نادى الأسيوطى، وتحويله إلى نادى بيراميدز، فى ظاهرة فريدة تُضيف للاستثمار الرياضى فى مصر، وعمل على هيكلة النادى الجديد برئاسة حسام الدبرى المُدير الفنى السابق للنادى الأهلى، بالإضافة إلى بناء كوادر لنادى بيراميدز أبرزهم أيضًا من أبناء النادى الأهلى المصرى، وينجح بيراميدز حتى الآن فى احتلال المرك الثانى فى الدورى خلف الزمالك المُتصدر، بعدما ضم بيراميدز لاعبين دوليين على أعلى مستوى يقودهم فنيًا الآن حسام وإبراهيم حسن بعد ترك تدريب المصرى البورسعيدى، بعد الخروج من دور قبل النهائى للكُونفدرالية.

–     شهد هذا العام أيضًا اعتزال كابتن النادى الأهلى حسام غالى، كما شهد العام خسارة أحمد حسام ميدو لوزنه الزائد، بعدما أعلن التحدى بشهور.

الزمالك يعتذر عن كأس العالم بقطر.. ومحمد ممدوح يحصد دورى أبطال أوروبا

–      كرَّر نادى الزمالك هذا العام اعتذار النادى الأهلى العام الماضى، حيث اعتذر عن مشاركة فريق كرة اليد بطل أفريقيا عن المشاركة فى كأس العالم بقطر.

–      كما شهد هذا العام أيضًا تتويج محمد ممدوح هاشم لاعب الزمالك السابق والمنتخب الوطنى لكرة اليد ببطولة دورى أبطال أوروبا مع نادية الفرنسى «مونبيليه».

الفراعنة ملوك الإسكواش

كعادة المصريين فى تربعهم على عرش لعبة الإسكواش منذ نشأتها، وفوزهم بمُعظم البطولات رجالاً ونساءً، وللمرة الثانية على التوالى توجت مصر بلقبى الرجال والسيدات فى بطولة أمريكا المفتوحة للإسكواش بعد فوز على فرج وزوجته نور الطيب بالبطولة عام 2017، فاز محمد الشوربجى المُصنف رقم 1 على العالم بلقب الرجال هذا العام، كما توجت رنيم الوليلى للمرَّة الأولى فى تاريخها بلقب السيدات أيضًا بعد تغلُّبها على نور الشربينى المُصنفة رقم 1 على العالم.

أبطال البارالمبية

كعادتهم أيضًا فى رفع اسم بلادهم عاليًا فى كافة البطولات الإقليمية والدولية التى يشاركون فيها، كانوا كذلك أبطال مصر فى الألعاب البارالمبية، على الموعد فى عام 2018، حيث أكدت على ذلك البعثة المصرية المُشاركة فى دورة الألعاب الأفريقية البارالمبية بالجزائر، بعد أن تم إحراز الميدالية الذهبية لرفع الأثقال من قبل شريف عثمان، ومحمد زهران، وفاطمة عُمر، ورحاب أحمد، وفاطمة قُرنى، بينما تم حصد الميدالية الفضية من قبل آمال محمود، وطه عادل، وحققت جيهان عبدالعزيز الميدالية البرونزية.