قالت إن أوَّل حوار هوليوودى قامت به كان مع النجمة ميج رايان وأهدتها عباءة الإعلاميَّة الشَّهيرة رايا أبى راشد لـ«7أيام»: النجاح لا يأتى صدفة

ما تلبثُ أن تَطُلَّ على الشاشة وتبدأ فى الحديث حتى تجذب إليها الأعين والآذان بشغفها وعفويَّتها ولباقتها، حتى أصبحتْ مثلاً يُحتذى به فى عالم الإعلام، ليس فقط فى الوطن العربى، بل فى العالم.. إنها الإعلاميَّة اللبنانيَّة الشَّهيرة رايا أبى راشد.. لسنواتٍ عديدةٍ أدخلتنا رايا أبى راشد عالمَ هوليوود ونجومِه، فتعرَّفنا على جوانبَ تفصيليَّة أكثر عن هوليوود وصناعتها، وأصبحت رايا أبى راشد الوجه العربى المعروف فى الإعلام السينمائى الهوليوودى.

تتميَّز رايا ببساطةٍ وتلقائيَّةٍ تجعلانها قريبةً للقلب، فتخطف الكاميرا أثناء إجرائها اللقاءات مع نجوم العالم.. وفى حوارها مع «7 أيام» تحدَّثت رايا أبى راشد عن أوَّل حوار مع نجمة هوليووديَّة، وعن تجربتها فى مشوارها الإعلامى، وكذلك عن انطباعاتها عن النجوم الذين حاورتهم، وسِرِّ نجاحها فى عملها.

مَنْ أوَّل نجم عالمى قُمتِ باستضافتِهِ، وكيف كُنتِ تشعرين وقتها، وكيف أدرتِ الحوار؟

أوَّل لقاء مع نجمٍ عالمىٍّ كان مع ميج رايان، وكانت وقتها من أكثر النجمات شُهرةً فى هوليوود، وشعرتُ وقتها ببعض القلق، ولكننى كُنتُ مسرورةً؛ لأننى أُحقِّق حلمى، وقد كان حوارًا لطيفًا جدًّا، وقدُّمتُ لها عباءةً، وأحببتُها جدًّا.

من أكثر الفنَّانين العالميين الذين فاجأوكِ.. بمعنى أظهروا لكِ جانبًا لم تكونى تتوقَّعينه؟

هناك نجوم يُفاجئونَكِ بطريقةٍ إيجابيةٍ، ونجوم يُفاجئونَكِ بطريقةٍ سلبيةٍ، فمثلاً ويل سميث، وهيو جاكمان، دائمًا مُفاجآتهما إيجابيَّة، لأنكِ لا تتوقَّعين أن نجوم هوليوود على هذا القدر من الودِّ، ورائعون فى حياتهم، وليس فقط على الشاشة، فهذا الشىء يُفاجئ بطريقةٍ إيجابيةٍ، وقد تفاجأتُ أيضًا فى أوَّل مُقابلة مع النجمة ساندرا بولوك، فلم أكُن أتوقَّعها على هذا القدر من الذَّكاء، كما أن لديها كاريزما كمُمثِّلة، وكان هذا فى أوائل سنوات نجاحها كنجمةٍ كبيرةٍ، وهناك نجوم يُفاجئونَكِ بأنهم يتَّسمون بالخجل، وأكبر مثال على ذلك النجم روبرت دى نيرو، الذى لا يتحدَّث كثيرًا أمام الكاميرا؛ لأنه يشعر بالخجل، وهذا كان شيئًا مُفاجئًا بالنسبة لى.

كيف تنظرين إلى مشواركِ الطويل والنَّاجح فى عالم الإعلام والسينما؟

أشعرُ بأنَّنى محظوظة؛ لأننى حقَّقتُ الأحلام التى كُنتُ أتمنَّى الوصول إليها، ولأن الوصول إلى هذا الشىء لا يحدث بالصُّدفة؛ فالموهبة مهمة، وأعتقد أن سرَّ نجاحى فى الإعلام هو لأننى موهوبة فيما أقدِّمه، وأتمنَّى أن يعرف الناس هذا الشىء، ولايزال الشَّغف الذى بدأ معى فى بداية حياتى المهنية حتى الآن، كما أن نفس الحُبِّ للمهنة مازال مُستمرًّا.

ما أهمُّ الأشياء التى تشعرين بأنكِ تعلَّمتِها خلال عملك؟

أكثرُ شىءٍ تعلَّمتُه أن الاجتهاد والمُثابرة مُهمَّان، والشُّهرة والنجاح لا يأتيان فى لحظةٍ، أو فى خمس عشرة دقيقة، والمهم ليس فقط أن ينجح الفرد، بل أن يظلَّ ناجحًا، ويُثابر فى نجاحه بحُبِّ الجمهور له، وأن يلفت انتباه الجمهور له لسنين طويلة، وهذا هو الشىء الذى أفتخر به طوال حياتى المهنية.

مع تجاربك العديدة والطويلة فى مجال السينما حول العالم، ألم تُفكِّرى من قبل فى خوض تجربة سينمائية؟

دائمًا ما أسأل هذا السؤال إذا ما أحببتُ أن أخوض تجربة التمثيل، فأنا لا أعتقد أننى أمتلك موهبة فى التمثيل، ولا أعتبر أن التمثيل هو الشىء الذى يأتينى بعفويَّة وتلقائيَّة، وعندما كُنتُ صغيرة كُنتُ آخذ فُرشة شعر وأتظاهر بأننى أُقدِّم برامج أمام المرآة، وأعتقد أننى طوال حياتى كُنتُ أعرف أن الذى أُريد أن أفعله وأصل إليه هو تقديم البرامج، وتلك هى موهبتى، أما بالنسبة للتمثيل فقد قدَّمتُ تجربة صغيرة بالـVoice over (تعليق صوتى) فى أفلام الـAnimation (رسوم متحركة)، مثل Angry birds (الطيور الغاضبة)، وSmurfs (السنافر)، وHotel Transylvania (فندق ترانسيلفانيا)، واستمتعتُ كثيرًا بالتجربة، وأنا لا أؤمن بأن يترك شخصٌ ناجحٌ مهنةً ويُقرِّر فجأةً أن يُصبح مُمثِّلاً؛ فيجب أن يكون لديه الموهبة، وأنا لا أظنُّ أن لدىَّ هذه الموهبة.

يجب أن تعرف كل سيِّدة ما يُميِّزُها، ولا تُحاول أن تُقلِّد الأُخريات لمُجرَّد أنهنَّ ناجحاتٌ 

فى السنوات القليلة الماضية استطاعت السينما العربية أن تخطو خطوات يُمكن أن نقول إنها جيِّدة على الساحة الدولية السينمائية.. ففى رأيك كيف يُمكن للسينما العربية أن تُقوِّى من خطواتها؟

فى العام الماضى شاهدنا ظهورًا كثيفًا للأفلام العربيَّة فى المهرجانات السينمائية العالميَّة، وبالتأكيد فى هوليوود، مع ترشيحات عديدة من لبنان، وفلسطين، والأردن، وهذا العام يُوجد فيلمان قويان؛ أحدهما من مصر، والآخر من لبنان، ومن المُمكن أن يصلا إلى ترشيحات الأوسكار المقبلة، وأنا فخورة جدًّا بهذا الشىء.. وطبعًا الذى يُقوِّى ذلك هو التمويل؛ لأنه فى صناعة السينما يجب أن توفر الدَّعم المادِّى والمعنوى، ولابد أن نعلم أكثر عن كتابة السيناريو، لأن السيناريو هو البداية، وبالتالى فإن التمويل ومُساندة الموهبة من أهمُّ العناصر الضروريَّة.

كيف كان شعوركِ خلال حفل الأوسكار الماضى بوجود الفيلم اللبنانى «قضية رقم 23» ضمن الأفلام المُرشَّحة؟

كُنتُ أشعرُ بالفخر، فقد بدأتُ تغطية حفلات الأوسكار منذ سنوات، ومنذ أن رُشِّح المخرج الفلسطينى هانى أبوأسعد عن فيلم «عمر»، وبعده الفيلم الأردنى «ذيب»، كُنتُ فخورةً جدًّا، فأنا لبنانية، ولبنان بلدى وأصلى، كما أننى أيضًا فخورة بجميع الأفلام من الدول العربيَّة التى تُرشَّح للأوسكار.. وفيلم «قضية رقم 23» كان له تأثير كبير علىَّ؛ فقد نشأتُ فى لبنان، كما أن موضوعه ومضمونه كانا مُؤثِّرين جدًّا، ووجودى مع فريق عمل الفيلم على السجادة الحمراء فى الأوسكار ونجاحهم فى التَّرشُّح بالأوسكار كان من أجمل لحظات العُمر.

ما نصائحك للسيدات اللاتى يُردن تحقيق أحلامهنَّ فى حياتهنَّ المهنية؟

أوَّل نصيحة أنه يجب أن تعرف كل سيِّدة ما يُميِّزُها، ولا تُحاول أن تُقلِّد الأُخريات لمُجرَّد أنهنَّ ناجحاتٌ، فتُحاول أن تفعل مثلهنَّ، فيجب عليها أن تعرف ما الذى يُميِّزها، وما موهبتها، وتُثابر على تنميتها؛ فمثلاً إذا كانت موهبتها الرَّسم فلا ينبغى عليها أن تسعى لأن تكون Social media influencer لمُجرَّد أنهم ناجحون، ولكن يجب أن تستمرَّ بالرَّسم؛ فالتَّخصُّص هو أهمُّ شىء يجعل أى شخصٍ فريدًا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.