جمع بين الأوسكار والجولدن جلوب ونال سعفة كان الذهبية مرتين الدنماركى بيل أوجوست رئيسًا للجنة تحكيم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى الأربعين

أعلن مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عن اختيار المخرج الدنماركى بيل أوجوست ليرأس لجنة تحكيم المسابقة الدولية للمهرجان فى دورته الأربعين، والمقرر عقدها فى الفترة بين 20 و29 نوفمبر المقبل.

بيل أوجوست: أشعر بالحماس والفخر باختيارى رئيسًا للجنة تحكيم مهرجان القاهرة

اختيار «أوجوست» لرئاسة اللجنة يأتى بناء على مسيرته الحافلة بالأفلام المقدرة عالميًّا، والتى جعلته أحد المخرجين القلائل فى العالم الذين جمعوا بين الجوائز الثلاثة الأكبر فى عالم السينما: الأوسكار وسعفة كان الذهبية والجولدن جلوب، بخلاف كونه واحدًا من ثمانية مخرجين فقط عبر التاريخ تمكنوا من نيل السعفة الذَّهبية مرتين.

عن الاختيار، قال رئيس المهرجان محمد حفظى: «بيل أوجوست هو أحد الأسماء البارزة فى السينما العالمية، يمتلك فى رصيده عددًا كبيرًا من الأفلام التى أدهشت المشاهدين حول العالم، ووجوده على رأس لجنة تحكيم المهرجان فى دورته الأربعين يعد إضافة وإثراءً للدورة التى نحتفل فيها بتاريخ السينما وحاضرها».

المدير الفنى للمهرجان الناقد يوسف شريف رزق الله أكد أن أوجوست لن يكون الاسم العالمى البارز الوحيد فى لجنة التحكيم، والتى ستضم هذا العام مجموعة مختارة من الفنانين وصناع السينما أصحاب التجارب المميزة.

من جانبه، أدلى رئيس لجنة التحكيم بيل أوجوست بتعليق عن الاختيار قال فيه: «أشعر بالحماس والفخر أن أكون رئيسًا للجنة تحكيم مهرجان القاهرة هذا العام، وأتطلع إلى مشاهدة الأفلام المشاركة من جميع أنحاء العالم مع زملائى أعضاء لجنة التحكيم».

وأضاف: «ما يفعله الفيلم الرائع هو بث الروح والقلب فى لحظات وشخصيات، ومنحنا فرصة للتماهى مع الآخرين.. ما نراه ونشعر به يصبح جزءًا منا، نصبح الشخص الآخر، نغدو قادرين على فهم جوانب مجهولة منه، ونتعلم شيئًا عن طبيعة الجنس البشرى. أمر قد يكون صعبًا فى حياتنا اليومية لأننا لا نختبر الواقع بالتركيز الذى نعطيه للأفلام. ولأننا قادرون على تصوير الفرد البشرى فى السينما، فهذا يمنحنا أيضًا، فى لحظات قصيرة، فرصة لإدراك شىء ما عن الصورة الأكبر للعالم».

وُلد بيل أوجوست فى الدنمارك عام 1948، ودرس السينما فى مدرسة الفيلم الدنماركية خلال السبعينات. أخرج فيلمه الروائى الأول «فى حياتى» عام 1978 ليفوز عنه بجائزة «بوديل» السنوية لأحسن فيلم دنماركى. وقدم بعده عدة أفلام عُرضت حول العالم منها «زابا» (1982) «رقص وصراخ» (1984) و«عالم باستر» فى نفس العام.

النجاح العالمى الضخم بدأه أوجوست عام 1987 عندما جمع فيلمه «بيل الفاتح» بين الفوز بسعفة كان الذهبية وجائزتى أوسكار وجولدن جلوب لأحسن فيلم غير ناطق بالإنجليزية. قبل أن يكرر الفوز بسعفة كان الذهبية بفيلمه التالى «أفضل النوايا» عام 1992.  بعدها انطلق بيل أوجوست ليقدم أفلامًا بإنتاجات ضخمة شارك فيها كبار نجوم العالم، منها «منزل الأرواح» (1993) بطولة ميريل ستريب وجيرمى أيرونز، «إحساس سميلا بالجليد» (1997) بطولة جوليا أورموند وريتشارد هاريس، «البؤساء» (1998) بطولة ليام نيسون وجيفرى راش وأوما ثورمان، و«55 خطوة» (2017) بطولة هيلارى سوانك وهيلينا بونام كارتر.

كذلك استمر فى إخراج أفلام نالت تقديرًا كبيرًا من المهرجانات الكبرى، فجمع فيلمه «أغنية لمارتن» (2001) جائزتى أحسن ممثل وممثلة فى مهرجان كارلوفى فارى، ونال عن «وداعًا بافانا» (2007) جائزة السلام من مهرجان برلين، وتوج بالجائزة الفضية لمهرجان سان سباستيان عام 2014 عن «قلب صامت».

هذا وتقلد بيل أوجوست وسام الفروسية الملكى من كلٍ من الدنمارك والسويد، ووسام الفنون والآداب برتبة فارس من الجمهورية الفرنسية.