تأجيلات مُتكررة فى إياب نهائى الـ«ليبرتادوريس» اشتعال حماس الأرجنتينيين يحرق «السوبر كلاسيكو»

أجواء مباراة السوبر كلاسيكو بين قُطبى الكرة الأرجنتينية «بوكا جونيورز» و«ريفر بليت» فى إياب نهائى كأس الليبرتادوريس (دورى أبطال أمريكا الجنوبية) كانت مَحط اهتمام عُشَّاق كرة القدم، الذين لا يعترفون بمسافات الكرة الأرضية، ودائمًا ما تجمعهم الساحرة المُستديرة أينما كانت، بأحداثها الدرامية، التى بلغت ذروتها قبل تلك المباراة المثيرة.

جيانى إنفانتينو

الكرة الأرجنتينية معروفة بالتعصُّب الجماهيرى، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحجم فريقين عملاقين كريفر بليت وبوكا جونيورز، ويعزز من الإثارة أيضًا أنهما لم يلتقيا فى نهائى تلك البطولة القارية منذ إقامتها عام 1960، ما أضفى حماسًا غير مسبوق على أجواء مباراة العودة قبل انطلاقها.

لم يتذوق البوكا طعم الحصول على كأس ليبرتادوريس منذ عام 2007، بينما تُوِّج ريفر بليت بآخر ألقابه عام 2015، وكانت مباراة الذهاب على ملعب «لابومبونيرا» معقل بوكا جونيورز قد انتهت بالتعادل 2/2.. تلك النتيجة التى جعلت جميع الاحتمالات واردةً فى مباراة الإياب الحرجة، نظرًا لأنه لا يوجد فى هذه البطولة نظام احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين فى حالة التعادل، ما زاد من تعصُّب جماهير ريفر بليت صاحبة الأرض، على ملعبها الـ«مونومنتال».

كانت نتيجة تلك الأجواء الحماسية المشتعلة أن قام مشجعو ريفر بليت بمهاجمة أتوبيس اللاعبين الخاص بفريق بوكا جونيورز، ما أدَّى إلى تحطيم زجاجه وإصابة عدد من اللاعبين، أبرزهم «بابلو بيريز»، الذى أصيب فى عينه وتم نقله إلى المستشفى.

لم تقف الأحداث الدرامية عند ذلك، بل تطوَّر المشهد، وتدخلت قوات الشرطة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، ما تسبب فى زيادة حالة الفوضى وإصابة عددٍ من لاعبى بوكا جونيورز بالاختناق، وبعد السيطرة على الأمر وانتهاء حالة الكر والفر بين المُشاغبين المُتعصبين والشرطة، رفض مجلس إدارة بوكا جونيورز (المُعتدى عليه) خوض لقاء العودة على ملعب خصمه، فى تلك الأجواء غير الكروية، والمشحونة بشكل زائد على الحد.

إنفانتينو ومارادونا

ترددت شائعات قوية عن تدخل رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) من أجل إجبار نادى بوكا جونيورز على خوض المباراة تحت أى ظروف، وهو ما نفاه السويسرى «جيانى إنفانتينو» فيما بعد، موضحًا أنه كان مع تأجيل المباراة بعد الاعتداء على حافلة بوكا جونيورز من قبل جماهير ريفر بليت، وجاء التأجيل لمدة ساعة (يوم السبت الماضى) ثم امتد إلى 24 ساعة، كما كان أيضًا مع تأجيلها للمرة الثانية مساء الأحد إلى أجل غير مسمى.

وأوضح «رئيس الفيفا» أن تلك الأجواء لا تصلُح للرياضة، ولكنه أكد ثقته فى جميع أطراف الدولة الأرجنتينية، ورموز رياضتها، الذين سيتخذون قرارًا هذا الأسبوع بتحديد موعد آخر للمباراة قريبًا، وإتاحة الفرصة المناسبة حتى يعمل مسئولو الناديين الكبيرين واتحاد الكرة الأرجنتينى على تهدئة الأمور.

على جانب آخر، جاء موقف أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، ونادى بوكا جونيورز مُهاجمًا للرئيس الأرجنتينى «ماوريسيو ماكرى»، والذى أعلن مارادونا أنه لم ينتخبه، وألقى عليه بالمسئولية، بالإضافة إلى خلط الواقعة بالأوضاع السياسية فى البلاد، التى تسير على غير ما يُرام، كما يرى الفتى الذهبى.

الجدير بالذكر، أن النهائى المنتظر سيكون الـ11 لبوكا جونيورز فى تاريخ البطولة، التى تُوج بها 6 مرات، ويسعى لمُعادلة رقم جاره الكبير «إنديبندينتى»، الأكثر تتويجًا بالبطولة، بينما يخوض «ريفر بليت» النهائى السادس له، سعيًا لتحقيق اللقب الرابع فى تاريخه.
جيانى إنفانتينو