جسَّد شخصيَّته توم هانكس فى الفيلم الشَّهير الطيار «سولى» يحث الأمريكيين على التصويت ضد حُلفاء «ترامب»

مُنذ تسعة أعوام أنقذ الطَّيار تشيسلى سولينبيرجير «سولى» ركاب طائرته من الموت المُحقق، بعد أن استطاع أن يحقق مُعجزة نهر هادسون التى جسَّدها المخرج كلينت إيستوود فى فيلمه «سولى»، الذى قام ببطولته النجم الكبير توم هانكس عام 2016، حيث استطاع سولى أن يهبط بطائرة تقلُّ 154 راكبًا إلى نهر هادسون بنيويورك، بعد أن حدث عُطل بمحركى الطائرة بعد اصطدام مروحيتهما بطيور.
منذ ذلك الحين، يُعدُّ «سولى» بطلاً أمريكيًّا، وعلى الرغم من انتمائه إلى الحزب الجمهورى، الذى ينتمى إليه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فإن «سولى» وجَّه رسالة إلى الشعب الأمريكى بشأن الانتخابات النصفيَّة التى من شأنها تحديد شكل ومضمون سياسة الولايات المتحدة الأمريكيَّة خلال الفترة المُقبلة، فتلك الانتخابات ستحدد إذا ما كان الحزب الجمهورى سيستمر فى تحكُّمه بالكونجرس بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، ما يعنى تنفيذ سياسات ترامب بشكل فعلى وحقيقى ودون أى معارضة، أم أن الحزب الديمقراطى سيستطيع أن يحصل على الأغلبية فى الكونجرس، وبالتالى يستطيع واضعو القوانين أن يواجهوا قرارات ترامب وأفكاره، فقد نشر «سولى» مقالاً فى «واشنطن بوست» يحثُّ فيه الأمريكيين على التَّصويت وإن لم يقلها صراحًا، ولكنه يحثُّهم على التَّصويت ضد ترامب والحزب الجمهورى.

بدأ «سولى» مقاله بتذكُّره حادث نهر هادسون، وشرح كيف تكاتفت جهود الجميع ركابًا وطاقمًا ومُنقذين للنَّجاة من تلك الكارثة التى كانت مُحققة

بدأ «سولى» مقاله بتذكُّره حادث نهر هادسون، وشرح كيف تكاتفت جهود الجميع ركابًا وطاقمًا ومُنقذين للنَّجاة من تلك الكارثة التى كانت مُحققة، وعلى الرغم من كل الجهود الجماعيَّة أوضح  أنه بصفته قائد الطَّائرة كانت المسئوليَّة الكبرى مُلقاةً على عاتقه، وأن أىَّ حياة كانت لتُفقد وقت الحادث كان هو مَنْ سيتحمل نتائجها ويعيش بتأنيب الضَّمير طوال حياته، وأن لتخطِّى التَّحديات المُعقدة يجب على القادة أن يتحمَّلوا المسئوليَّة، وأن يكون توجههم نحو الخير الأعظم، وهم دومًا مُتحلون بالنَّزاهة والأخلاق.

أضاف «سولى» أنه دومًا ما يُقال له إنه يتعامل بهدوء ورزانة وقت الأزمات والمواقف الطَّارئة، ولذلك ففى كل الأوقات وليس فقط المواقف الطارئة يضع القائد النَّبرة ويخلق البيئة التى يتكيَّف عليها مَنْ حوله للعمل، وبالتالى فيجب أن يفعل كُلَّ ما بوسعه ليعملوا؛ لأن القائد يتلقى ما يعطيه، فإذا كان الهدوء والثقة، أو الخوف والغضب والكراهية، فالناس سيستجيبون بناء على ما يقدمه لهم قائدهم.

استطرد «سولى» قائلاً: «اليوم، للأسف الكثير من قادتنا يُبرزون أسوأ الصِّفات، وكثيرون جبناء ومتواطئون ويعملون ضد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وضد حلفائنا وضد الديمقراطيَّة، ويشجِّعون المُتطرفين داخل البلاد وخصومنا فى الخارج، ويهددون معيشتنا على الكوكب، وكثيرٌ من المسئولين لدينا لا يحترمون المناصب التى يتولونها، وينقصهم أو يتعمَّدون إغفال المعرفة الأساسيَّة بالتَّاريخ والعلوم والقيادة، ويتصرَّفون بتهوُّر فيُزيدون البيئة السِّياسيَّة المسمومة سوءًا».

أضاف «سولى»: «هذه ليست أمريكا التى أعرفها وأحبها، فنحن أفضل من ذلك، فغياب الفضائل المدنيَّة شىءٌ غير طبيعى، ولا يجب أن نقف حتى يصبح أمرًا مُسلَّمًا به، وطوال 85 بالمائة من حياتى كنت أنتمى إلى الحزب الديمقراطى ولكننى أقوم بالتصويت كأمريكى، وفى يوم الانتخابات المهمة سأقوم بانتخاب القادة الملتزمين ببناء قيمنا المشتركة وليس إذعانًا لأَحطِّ الدَّوافع».