هذه عاداته ومبادئه الفاسدة التى يُحاول إخفاءها النظام القطرى يرعى مُنظمة يهودية تدعم الضباط الإسرائيليين

 يبدو أن أركان النظام القطرى تترنَّح من وقتٍ لآخر، والتَّخبُّط يسود أجواء الدولة بشكلٍ يجعلها لا تعى خُطورة القرارات التى تتخذها، فقد كشف المُحلِّل السِّياسى والمُراسل فى القناة الإسرائيليَّة العاشرة، باراك رافيد، أن ضُبَّاطًا كبارًا فى الجيش الإسرائيلى ومسئولين إسرائيليين شاركوا فى نشاطات مُنظمَّة يهوديَّة يمينيَّة تُسمَّى Our Soldiers Speak «جنودنا يتحدثون» فى خارج إسرائيل، تحت رعاية ودعم النظام القطرى.

تعمل هذه المُنظمَّة لصالح الدِّعاية الإسرائيليَّة، بهدف إعطاء مِنَح لضُباط الجيش والشُّرطة فى إسرائيل ليحاضروا فى المعاهد والمراكز خارج البلاد، وذلك تحت الرِّعاية القطريَّة.

يُذكر أن هذه المُنظمة يديرها شخصٌ يُسمَّى بنجامين أنتونى، وهو يهودى بريطانى قرر القدوم إلى إسرائيل وخدم فى الجيش الإسرائيلى، وأوضح المُحلل السِّياسى باراك رافيد أن المُنظمَّة حصلت على مِنْحة تُقدَّر بــ100 ألف دولار من رجل أعمال يهودى أمريكى اسمه جوى اللحام، الذى يعمل فى الرِهان لصالح تسيير مصالح قطر فى الولايات المُتحدة.

وقال المُحلل السِّياسى للشأن الإسرائيلى د.منير محمود لـ«7 أيام»: «إن النظام القطرى الحالى بقيادة الأمير تميم قد اعتلى سُدة الحكم بعد الإطاحة بأبيه بشكلٍ يُخالف الأعراف والتَّقاليد المُتبعة بين دول وممالك وإمارات الخليج العربى، بالإضافة إلى أن أباه بدوره كان قد اعتلى الحكم بالإطاحة بجده، فنحن قبل أى شىء أمام أمراء لا يتحلون بالقيم الأخلاقية ولا بالأعراف والقوانين الحاكمة لنُظم إدارة حُكم الممالك الخليجيَّة أو العربيَّة، ولذلك فإن أى تفسير أو تحليل لأفعال إمارة قطر وحاكمها الحالى سيكون مبنيًّا فى الأساس على هذه المُعطيات المهمَّة، والتى تجعل حاكمًا مغمورًا مُتهوِّرًا يتبع أهواءه الشَّخصية عُرضةً لضغوط الدول الكبرى الطَّامعة فى ثروات المنطقة مثل أمريكا، أو دول ذات مطامع استعماريَّة مباشرةمثل إسرائيل وتركيا، وبالتَّالى فقيام النظام القطرى بهذه الأفعال ليس أمرًا مُستغربًا، حيث يعتقد أمير قطر الحالى أن إرضاء وتنفيذ سياسات أجهزة مُخابرات أو حُكَّام تلك الدول سيُوفِّر له شبكة حماية لكرسى العرش الذى اغتصبه، وللمُمارسات التى يقوم بها إرضاء لنَزَوَاته وأهوائه، وهو اعتقاد مبنىٌّ على غياب الخبرة والحنكة، وكذلك غياب المبادئ الأخلاقيَّة التى لم يتربَ عليها كباقى أقرانه من أمراء ممالك الخليج العربى».

ويستكمل منير حديثه: «المُقاطعة الخليجيَّة ليست سببًا من أسباب تصرفات حاكم قطر، بل هى نتيجة مُباشرة لأفعاله والتى تسبَّبت فى الضَّرر والأذى المادى والمعنوى لدول الجوار ومصر، سواء بإيواء قطر واحتضانها لأعضاء جماعة الإخوان المُسلمين الإرهابيَّة رغم إدانتهم قضائيًّا وشعبيًّا على مستوى مصر والعالم، أو بالتَّمويل والدَّعم المالى والإعلامى لفكر الجماعة الإرهابيَّة المدعوم من تركيا، وبالتَّالى فإن انغماس النظام القطرى فى مثل هذه الأفعال ربما ساعد عليه شعوره بالعُزلة الإقليميَّة والدوليَّة التى فرضتها عليه المُقاطعة الخليجيَّة، فالواجب ترتيب التَّحليل بهذا التَّسلسل الفكرى الموضوعى، فالنِّظام القطرى لا يرى ولا يحسب الأمور إلا فى إطار مصالحه الشَّخصيَّة التى فرضها على الشَّعب القطرى المُبتلى بحاكمه، دون مُراعاة لأىِّ أبعادٍ قوميَّة أو أخلاقيَّة تحافظ على الأمن القومى العربى».

وأشار أيضًا إلى أن التَّخبُّط الدَّائم فى اتِّخاذ القرارات فى الدوحة هو نهج وأسلوب الأنظمة والكيانات التى تتاجر بالقضيَّة الفلسطينيَّة مثل تركيا وقيادات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابيَّة الذين يتمتعون بالحماية والملاذ فى قطر وتركيا، فالتِّجارة بالقضيَّة الفلسطينيَّة والمُزايدة عليها كانت ومازالت آفة المُجتمع العربى، حيث يستغل المُتاجرون بالقضيَّة من حُكَّاموزعماء دينيين وسياسيين جهل الشُّعوب العربيَّة بالمُلابسات والأسباب والظُّروف التى ساعدت فى تنفيذ المشروع الاستيطانى الصهيونى فى فلسطين، فبات التَّظاهر بالتَّنديد وشَجْب ما تفعله حكومات الاحتلال الإسرائيلى المُتعاقبة أسلوبًا منهجيًّا.