يبدأ سلسلةً مُنفردةً وليس تكملةً للأجزاء السَّابقة «7 أيام» تحاور بطلى مسلسل «ناركوس مكسيكو»

دخل علينا أثناء حديثنا وتعارفنا وهو يصرخ ويرتدى نظارته السَّوداء وسُترته الجلد، مع العلم أن الجو كان حارًّا، ودخلنا إلى غرفة الاجتماع التى تم تصميمها على شكل غرفة داخل قسم بوليس فى المكسيك، وكان بها زنزانة، فقد عرضت شبكة نتفلكس علينا تفاصيل عملها الجديد Narcos :Mexico «ناركوس مكسيكو» بطريقة مُبتكرة، فبدلاً من العرض التقليدى على شاشة شرحوا لنا تفاصيل المسلسل عن طريق مُعايشة الأحداث؛ بأن يقوم ممثل جسَّد شخصية ضابط بشرح عملية ناركوس الجديدة، التى تدور أحداثها فى المكسيك.

من المُقرر أن يبدأ عرض مسلسل Narcos: Mexico الجديد -وهو أحد إنتاجات Netflix الأصلية- يوم الجمعة المقبل 16 نوفمبر، ويبتعد هذا العمل عن كولومبيا، التى شهدت أحداث مسلسل Narcos لثلاثة مواسم متتالية، ليستكشف Narcos: Mexico مصدر حرب المخدرات المعاصرة من خلال العودة إلى جذورها الأساسية، حيث يبدأ من مرحلة كان فيها عالم تجارة المخدرات فى المكسيك عبارة عن اتحاد مُفكك وغير مُنظم من المزارعين وتجار المخدرات، ويتابع المسلسل نشأة عصابة غوادالاخارا فى الثمانينات التى تولى فليكس غالاردو (دييغو لونا) قيادتها ليوحِّد تجار المخدرات بهدف بناء امبراطورية لهم، وحين ينتقل عميل إدارة مكافحة المخدرات كيكى كامارينا (مايكل بينا) مع زوجته وابنه من كاليفورنيا إلى غوادالاخارا لتولِّى مهمة جديدة، يكتشف سريعًا أن مهمته أصعب بكثير ممَّا تخيَّل، وقد حاورت «7 أيام» بطلى العمل حصريًّا، ويُذكر أن أحداث المُسلسل حدثت بالفعل، وأبطاله أشخاص حقيقيون مرُّوا بالظروف العصيبة التى جسَّدها المسلسل.
حوار

«مايكل بينا»

لا يمكن أن ننسى للنجم الأمريكى المكسيكى مايكل بينا دوره الرائع فى فيلم Collateral Beauty «الجمال الجانبى» مع النجوم ويل سميث وكايرا ناتيلى وإدوارد نورتون وكيت وينسلت، والذى جسَّد فيه شخصًا طيبًا هادئًا يحاول إخراج صديقه من ضائقة، ونكتشف أنه هو نفسه يمر بظروف عصيبة ولكنه لا يظهرها، ولكن فى «ناركوس مكسيكو» فإن بينا استثنائى، حيث يجمع بين الطيبة والنزاهة التى تنغرز فى وحل من الفساد والإجرام، ويحاول أن يقف أمام طوفان من المجرمين.

تحدَّث بينا لـ«7 أيام» عن شخصية ضابط وحدة مكافحة المخدرات كيكى كامارينا، التى يلعبها فى «ناركوس مكسيكو»، وكيف قام بسؤال زوجة كامارينا عنه وعن شخصيته، وتحدث أيضًا بينا عن أمنيته بأن يعجب الجمهور بالمسلسل الجديد.

كيف قمت بالتحضير لدور كيكى كامارينا؟

تدور الأحداث فى مُنتصف الثمانينات، وأعرف أن كيكى كامارينا كان قد بدأ عمله فى الولايات المتحدة الأمريكية ثم اتجه إلى المكسيك ووجد نفسه وسط امبراطورية كان سيتم بناؤها، وقد لاحظ علاماتها، وعندما تحدَّثتُ مع زوجة كامارينا قالت لى إنه كان من هؤلاء الرجال الذين لم يستطيعوا أن يتغافلوا عن أى شىء خاطئ، مثل أنه بمجرد معرفته بأن شخصًا يتعرَّض للغش أو شخصًا يرتكب جريمة فكان يحاول إصلاح الأوضاع وتحقيق العدالة، وقلتُ لنفسى أثناء قراءة السيناريو إنه لا يوجد فى الوقت الحالى أشخاص كثيرون مثله، وقد سألتُ زوجته ميكا وزميله جيمس كويكيندال عن كيكى كامارينا فقالا عنه إنه كان شخصًا مُتفرِّدًا وله رؤية، وهكذا حاولتُ أن ألعب الدور، وأن يظهر مركِّزًا أكثر من أى شىء، ففى بعض الأحيان مع شخصيات أخرى يظهر وكأن عقله منشغل، ولكن فى هذه الحالة كانت الشخصية يجب أن تظهر مركزة قدر الإمكان.

ما توقعاتك لردود فعل الجمهور حول المسلسل؟

كى أكون صادقًا معكِ، فأنا أشعر بقليل من التوتر والخوف، فقد أعطينا المسلسل كل ما نستطيع تقديمه، وأعتقد أننى قدمتُ أفضل ما يمكننى تقديمه، على الأقل هذا ما أشعر به، وأتمنى أن يتسلى الجمهور أثناء مشاهدته، ولكننى أيضًا أتمنى أن يسألوا أنفسهم بعض الأسئلة، فالمُسلسل يطرح أسئلة ومناقشات شيقة، وأتمنى أن يستمتع به الجمهور ويُقدِّرون القصة والممثلين، خاصة أن الممثلين المكسيكيين فى العمل رائعون.

ألا تجد أن بعض الجمهور سيشعرون بالارتباك حيال التغيير فى لغة الحوار من الإنجليزية إلى الإسبانية والعكس؟

هذا جمال الموضوع فى الموسم الأول من ناركوس مكسيكو، فسيعتاد الجمهور على قراءة الترجمة من وقت لآخر، وما أحبه أن الترجمة لا تُعقِّد من الحديث، وفى بعض الأوقات يلخصون ما قاله الممثل، فيستطيع الجمهور مشاهدة تعبيرات وجوههم، خاصة مع ممثلين مكسيكيين رائعين، فعيناى ستذهب من عند شريط الترجمة لأعلى كى أشاهد الأحداث، ولكن بالنسبة لى لم يكن الأمر صعبًا.

محتوى درامى مثل ناركوس مكسيكو أصبح أقل جذبًا لدور العرض بالنسبة لمفهوم الإيرادات، ولكن استطاعت نتفلكس أن تقدم محتويات ونوعيات Genres مختلفة تمتنع السِّينما فى الوقت الحالى عن تقديمها عكس ما كان يحدث فى الماضى، فما رأيك فى ذلك؟

أعتقد أن قصة ناركوس مُصمَّمة على أن تكون فيلمًا مدته ساعتان، ومن المُمكن أنه كان فكرة أن يصبح فيلمًا، ولكن أظن أنه من الأفضل مشاهدة المواسم الثلاثة السابقة أيضًا، وأعتقد أن نتفلكس استطاعت تقديم عمل رائع.

«دييجو لونا»

يمكن لأى أحد تخيُّل الشكل الذى يكون عليه ضابط شرطة فاسد وهو زعيم عصابة مخدرات، بأن يكون طويلاً وضخمًا وملامحه مُخيفة، ولكن على العكس فالضابط الفاسد فى «ناركوس مكسيكو» نحيل وقصير وملامحه هادئة تكاد تكون وديعة، ولا يمكن توقُّع أن بداخل هذا الجسد النحيل شخصية شرسة ومجرمة.. النجم المكسيكى دييجو لونا يلعب دور «جالاردو»، وتحدَّث لـ«7 أيام» عن تحضيره للدور، وكيف كان يسمع منذ طفولته عن عالم المخدرات والمافيا فى بلاده، وكيف حاول أن يُجسِّد الشخصية بشكل مختلف عن النمطية التى خلقتها وسائل الإعلام عن تجار المخدرات فى المكسيك.

الجمهور دائمًا ما يتعلق بقصص المجرمين والمافيا وهؤلاء المستعدين لتخطِّى الخط الذى لا نستطيع تخطيه، وتلك القصص طالما كانت الأشهر 

كيف قمت بالتحضير لدور جلاردو؟

كنتُ أحضِّر للدور طوال حياتى؛ لأننى أعيش فى البلد الذى تدور فيه الأحداث والقصة، ونحن نسمع عن قصص هؤلاء الناس منذ أن كنا صغارًا، وهناك الكثير من الأساطير حول رجال العصابات وتجار المخدرات والمجرمين، التى كنا نسمعها فى الراديو، ونقرأ عنها فى الجرائد. لقد خلقت وسائل الإعلام فى بلادى شخصيات لهؤلاء المجرمين، ولذلك أعتقد أن أول خطوة كانت أن أنسى كل هذا المخزون وأبتعد عن هذه الصورة النمطية التى خلقها الإعلام، وأبحث من خلال الكتب والصحافة الجادة، وأقرأ عن هذه الشخصية، وماذا فعل، وماذا كان يمثل بالنسبة لتلك المنظمة ولهذا النظام.

محتوى درامى مثل ناركوس مكسيكو أصبح أقل جذبًا لدور العرض بالنسبة لمفهوم الإيرادات، ولكن استطاعت نتفلكس أن تقدم محتويات ونوعيات Genres مختلفة تمتنع السينما فى الوقت الحالى عن تقديمها عكس الماضى، فما رأيك فى ذلك؟

لا أعتقد أن محتوى مثل «ناركوس مكسيكو» أقل جاذبية على الإطلاق، فأنا أعتقد أن العكس هو الصحيح، فالجمهور دائمًا ما يتعلق بقصص المجرمين والمافيا وهؤلاء المستعدين لتخطِّى الخط الذى لا نستطيع تخطيه، وتلك القصص طالما كانت الأشهر، والنقطة المهمة هى أننا يجب أن نروى بصدق وباحترام عن هؤلاء الذين عانوا من تبعات العنف الناتج عن هذا الإجرام، فإذا أغفلنا ذكر الضحايا الحقيقيين لهذه الأحداث فبالتالى نكون مخطئين فى العمل الذى نقوم به.

ألا تجد أن بعض الجمهور سيشعر بالارتباك حيال التغيير فى لغة الحوار من الإنجليزية والإسبانية والعكس؟

لا أعتقد ذلك، ولكننى نشأت فى بلد لم يكن لدينا فيه أى شىء، والأفلام الوحيدة التى تمت دبلجتها بالإسبانية كانت للأطفال، وفى الوقت الذى يصبح فيه الفرد شابًّا يكون مجبرًا على قراءة الترجمة، وأعتقد أن ذلك شىء سيعتاد عليه الجمهور حول العالم فى وقت قريب.

أعطينا المسلسل كل ما نستطيع تقديمه، وأعتقد أننى قدمتُ أفضل ما يمكننى تقديمه، على الأقل هذا ما أشعر به، وأتمنى أن يتسلى الجمهور أثناء مشاهدته

ما توقعاتك لردود فعل الجمهور حول المسلسل؟

بدأتُ بالفعل سماع ردود فعل من جميع الأنواع، فالناس يحبون المسلسل، وهناك أناس يقولون لى أشياء جيدة عنه، وأعتقد أن المسلسل بالشكل الذى خرج عليه رفع سقف المقارنة بالمواسم السابقة، فأعتقد أن لديه بعدًا سينمائيًّا أكثر، وهذا ما سيجعله أكثر تشويقًا للجمهور، ولكننى لا أستطيع توقُّع ماذا يمكنهم أن يقولوا عنه، وهذا هو الشىء الرائع عن «ناركوس»، والرائع أيضًا أن «ناركوس» لا يستهدف منطقة بذاتها أو جمهورًا معينًا فى منطقة معينة، ولكنه بشكل مفاجئ يصل إلى كل المناطق فى العالم، وسيكون من المشوق جدًّا سماع الآراء التى ستختلف من هؤلاء القريبين من مثل ذلك العنف، وأيضًا البعيدين عنه.