«بيراميدز» يُشعل الدورى المصرى

أصبحت واضحةً للجميع الآثار والتحركات السريعة لتولى المستشار تركى آل شيخ رئاسة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، بعد أن اتخذ قرارًا بعدم بيع نادى «بيراميدز» لمُستثمر آخر، وتعزيز حرصه الدائم على أهمية دور الرياضة، خاصةً كرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى فى العالم، على المستوى السياسى والاجتماعى، بصفته رئيس الاتحاد العربى أيضًا.

«السوشيال ميديا» أقوى أسلحة «بيراميدز»

بعيدًا عن تحركات تركى آل شيخ على المستوى الفنى والإبداعى، الناتجة عن مسئوليته الجديدة فى السعودية، ودوره فى البلاد العربية، خاصةً مصر «قلب الوطن العربى»، يبدو أن اهتمامه بناديه بيراميدز تأثَّر هو الآخر بالجانب الترفيهى.

فما يُثبت ذلك هو تفاعل رواد مواقع السوشيال ميديا مع منشورات تركى، التى تتسم دائمًا بالإثارة والتشويق، كما اعتاد عليه الشارع الرياضى المصرى مُنذ فترة، بعد مُشكلته الشهيرة مع مجلس إدارة النادى الأهلى، ولكن مؤخرًا بدأنا نرى على مدار اليوم وحتى مطلع الفجر، التفاعل اللحظى والاهتمام بما يُعلن عنه آل شيخ، الذى تأكد له دور السوشيال ميديا وتأثيرها القوى، بعد تخليه عن الرئاسة الشرفية للأهلى.

اتخذ منها ورقة رابحة يُداعب بها الأندية المُنافسة وجمهورهم، ويضغط على إدارات تلك الأندية ويُصدِّر لهم استمرارية التواجد القوى لناديه على أرض الواقع، وسلاحًا قويًّا قد يكون أقوى أسلحة بيراميدز على الرغم من إيقافه لبث قناة النادى، وامتلاكه لكوكبة من النجوم وجهاز فنى، جعلوا ناديه الجديد فى أولى سنواته يحتل وصافة جدول الدورى المصرى ويُزاحم قُطبى الكرة المصرية تحت قيادة إدارية مُحترفة يسير أفرادها على نهج آل شيخ أيضًا.

ثمار تجربة «بيراميدز» على الدورى المصرى

قد ينتقد الكثيرون استقطاب تُركى بصفته مالك نادى بيراميدز والممول الرئيسى له، للعديد من اللاعبين ورفع سقف التعاقدات مع اللاعبين على الأقل المصريين، ولكن فى المقابل ثمار التجربة الإيجابية قد تكون نسبتها أكبر فى المستقبل القريب، والتى قد تكون بدأت بسبب حالة الحراك التى حدثت بوجود بيراميدز القوى هذا الموسم، وأثر ذلك على سُمعة الكرة المصرية التى تستعد لاستضافة كأس أمم أفريقيا.

فيومًا بعد يوم نرى الأحداث تشتعل فى الدورى المصرى، وقُطبى الكرة يسعيان للحفاظ على مكانتهما فى أول مواسم التجربة الجديدة، ويحاولان دائمًا تحقيق صفقات انتقال اللاعبين بشكل طبيعى للتدعيم وسط مزاحمة بيراميدز.

كما نرى الزمالك يتعاقد على منبر إعلامى جديد له وسط الأزمة الطاحنة بين رئيسى الزمالك والأهلى، والتى يتضح أن جزءًا كبيرًا منها بسبب الخلاف السابق للكيان الاحمر مع تركى آل شيخ أيضًا، وفى أرضية الملعب الأبيض يحافظ على خطواته الثابتة أفريقيًا ومحليًّا مُحتلاً صدارة الدورى، بينما يحاول الأهلى الاستمرار فى الاستفاقة من كبوته الأخيرة، ويحاول تحقيق نتائج إيجابية أفريقيًّا، ومحليًّا بالتأكيد فى سعيه تجاه إزاحة بيراميدز من المركز الثانى حتى تتسنى له المُنافسة، ويأتى هذا كله قبل لقاء القمة المُرتقب بين الزمالك وبيراميدز الخميس المُقبل، والذى ينتظره جميع جماهير الكرة المصرية.