أول فتاة «Stunt» أكشن في السينما المصريِِة جويرية إبراهيم فى حوار لـ«7 أيام» أنا لست «دوبليرة» .. وهذه مهنتى

جويرية إبراهيم فتاة عشرينيَّة قررت اقتحام مجال ظلَّ مقصورًا على الرِّجال، رغم أنوثتها، وهو مجال «ستانت» أكشن، لتكون أوَّل فتاة تمارس هذه المهنة فى السِّينما المصريَّة، كما أنها مُهندسة معماريَّة تخرَّجت فى الأكاديميَّة العربيَّة للعلوم والتكنولوجيا، وعملت فى البداية مُعيدةً فى الأكاديميَّة قبل أن تتركها وتتجه للعمل فى مجال الأكشن السِّينمائى بجوار عملها كمُهندسة معماريَّة.. وقد التقتها «7 أيام» فكان هذا الحوار.

فى البداية، نريد أن نسألك عن عملك.. وما معنى مُصطلح «ستانت»؟

مُصطلح «ستانت» يختلف تمامًا عن «الدوبلير»، فـ«الدوبلير» هو الشخص الذى يأتى مع المُمثل ليؤدى دوره فى العمل السينمائى، ولكن بالنسبة لـ«ستانت» فإنه لا يعتمد على التمثيل لممثل واحد فقط، فيمكن تمثيل بعض المشاهد للعديد من الممثلين، كما أن دوبلير الممثل يأتى لكى يُضرب بدلاً منه مثلاً فى بعض المشاهد التى تستدعى ذلك، أو من أجل القيام بعمله فى مشهد معين، لكن فى الوقت الحالى هذا غير موجود لأننا نقوم بتنفيذ الأكشن الذى لا يستطيع المُمثل تنفيذه.

لماذا اتجهتِ لعمل للأكشن رغم كونه مجالاً بعيدًا عن دراستك؟

أثناء دراستى فى الأكاديمية شاركتُ فى بعض الإعلانات، وكان الإعلان الأول لى مع عمرو ماكجيفر، وهو إعلان خاص بإحدى شركات الاتصالات، وكنت أستقل فيه «سكوتر»، وسقطت من فوقه، وضمنى بعدها عمرو إلى الفريق الخاص به، وتعلمت منه الكثير، وكان ذلك فى بداية عام 2015، أى منذ نحو 3 سنوات، وبعدها بدأت العمل فى المسلسلات والأفلام.

ما أول أعمالك الفنيَّة التى شاركتِ فيها؟

كان أول عمل فنى لى مسلسل «شهادة ميلاد»، للفنان طارق لطفى، وكان يوجد به مشهد انفجار، وبعدها شاركت فى مسلسل «جراند أوتيل»، ثم فيلم «هروب اضطرارى»، فقد أديتُ فيه مشاهد الفنانة غادة عادل، وأديتُ دور إنجى المقدم فى فيلم «30 يوم»، وشاركت فى فيلم «عنتر ابن ابن ابن ابن شداد»، وكذلك فيلم «أبلة طمطم».

ما أصعب المشاهد التى نفذتِها؟

أصعب المشاهد كان فى فيلم «هروب اضطرارى»، عندما كنتُ أقف فى الطابق الـ42، وكذلك مشاركتى فى مشهد «الموتوسيكل» عندما سقط أسفل «التريلا»، ورغم وجود تأمين لى واتِّباع وسائل الأمان، فهناك نسبة خطورة أيضًا، لكن الحمد لله أدينا المشهد بنجاح، وأيضًا خلال مسلسل «الأب الروحى 2»، حيث كان هناك مشهد القفز فى البحر بمنطقة المكس، والفكرة أننا نُوجِّه المُمثل للقفز، وكيف يتصرف، ثم ينفذها، ولكن هناك أوقات أخرى تكون المشاهد أكثر خطورة، فنقوم نحن بتنفيذها؛ لأننا مدربون على ذلك.

 ليس لدىَّ مشكلة فى التَّمثيل، لكننى سأمثِّل بطريقتى الخاصة، ويكون العمل أكشن ودورى جيدًا، فأنا لستُ متسرعة فى هذا الأمر. 

هل توجد تمارين خاصة قبل مشاهد الأكشن؟

لا توجد تمارين قبل مشاهد الأكشن، لكن من الممكن القيام بتمرين «بار كور»، وهو كيفية قفز الحواجز من مكان إلى مكان فى أسرع وقت، وهذا بالنسبة لى تمرين عادى، لكن بالنسبة للعمل ففى كل مرة توجد أشياء مختلفة، وكل ما فى الأمر أننا نأتى قبل الجميع فى الـ«لوكيشن» ونُرتِّب أنفسنا، وعلى حسب المشاهد تكون التمارين وفق آراء المخرج، فلو هناك مشهد قفز نتدرَّب على الطيران فى الهواء، ولو هناك مشاهد مشاجرات نتدرَّب عليها قبلها بيومين، أما المشاهد العادية الأخرى مثل الجرى فهى مشاهد بسيطة، من الممكن للممثل القيام بها.

ما موقف أسرتك من عملك، خاصة أن به خطورة كبيرة؟

أسرتى تعلم أننى أعمل «موديل» إعلانات، وكان من الطَّبيعى أن يقولوا لى دائمًا «خلى بالك على نفسك»، ولكن عندما بدأت عمل «ستانت» أكشن كانت أمى معى، وسمعت الكلام عن خطر هذا المجال، ولكننى أقنعتها بأن الموضوع سهل، وأن هناك تأمينًا لنا، كما شرحت لأبى الموضوع واقتنع، وأنا شخصيًّا نشيطة جدًّا رغم أننى لا أمارس أى رياضة، وأمارس «بار كور» فقط، ووالدى يعرف شخصيَّتى جدًّا، فإننى أقود «سكوتر»، وأحبه جدًّا، وأكره قيادة السيارات، وعندما شاهد أبى أول فيديو لى كانت صدمة له، وتساءل: «هو إيه اللى انتِ بتعمليه ده؟»، لكنه ظلَّ إلى جوارى وشجعنى، أما أمى فدائمًا قلقة علىَّ.

هل تركتِ مجال عملك الأول كمُهندسة معماريَّة؟

مازلتُ أعمل مهندسة معماريَّة فى إحدى الشَّركات، وأذهب صباحًا كثيرًا لمواقع الإنشاءات، وبعدها أذهب للعمل فى مجالى الثانى، الـ«ستانت» أكشن.

ما الذى ترغبين عمله خلال الفترة المقبلة؟

أهم شىء عندى عملى فى «ستانت» أكشن، وأتمكن من خلاله الوصول لقمة المشاهد الأكثر خطورة، التى لم ينفذها أحد من قبل، خاصة أننى أول فتاة فى مصر تقتحم هذا المجال.

هل تفكرين فى التَّمثيل والقيام بأدوار أكشن؟

ليس لدىَّ مشكلة فى التَّمثيل، لكننى سأمثِّل بطريقتى الخاصة، ويكون العمل أكشن ودورى جيدًا، فأنا لستُ متسرعة فى هذا الأمر.

ما رَدُّ فعل الفنانين عندما يشاهدونك وأنتِ تنفذين المشاهد الخطرة؟

تعاملتُ مع نجوم كثيرين؛ منهم أحمد السقا، وهو شخصيَّة جميلة جدًّا، وسعيدة بالعمل معه، ودائمًا يشجعنى، ويعتمد علىَّ كثيرًا، أمَّا رَدُّ فعل الفنانات فدائمًا يقلن: «انتِ مجنونة، أهلك سايبينك إزاى كده».

هل تعرضتِ فى حياتك لمواقف أكشن؟

لم أتعرَّض خلال حياتى لأىِّ مواقف أكشن، لكن لو قادتنى الظُّروف لمشاجرة سأتشاجر.

كيف تتمكنين من المُحافظة على لياقتك البدنيَّة؟

أحبُّ الجرى والمشى، كما أننى نشيطة جدًّا، وأذهب إلى الجيم باستمرار، وأمارس الرياضة، لكن ليس هناك رياضة معينة، وأحرص على تناول الطعام الصحى.

هل تجيدين الطهو؟

لا، أنا شخصية غير متفرغة للمطبخ، لكن فى بعض الأحيان أساعد فى تجهيز وجبات بسيطة.

هل ستوافقين لو تقدَّم لكِ شخصٌ للزَّواج وطالبك بترك عملك؟

بالطبع لا، فالذى يريدنى للزَّواج عليه أن يتقبَّلنى ويتقبَّل عملى ويشجعنى على النَّجاح فيه، لأننى منذ 3 سنوات أبنى حياتى المستقبليَّة، وبالتالى عليه أن يعى ذلك ويُقدِّره.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.