سيد رجب: «أبو العروسة» نموذج مشرف للأسرة المصرية

أداؤه المُبهر والمُتقن جعله ضيفًا مُرحَّبًا به داخل كل بيت مصرى، ونال العديد من الصِّفات والألقاب؛ منها «العبقرى»، وأدواره تنوَّعت بين الطَّيب والشِّرير والحكيم وغيرها، وفى مُسلسل «أبو العروسة» كان لسيد رجب موعدٌ جديدٌ مع الإبهار والإعجاب فى شخصيَّة الأب «عبدالحميد». حول قُدرته على أداء شخصيَّات مُتنوعة بطُرقٍ مُختلفةٍ دون الخَلْط بينها يقول لـ«7 أيام»: «أقرأ الدور جيدًا ثم أبذل أقصى جهد فى تقمُّص وتلمُّس زوايا غير مطروقة من قبل، ولا يهمنى طُول الدَّور أو قِصَره فى العمل الدِّرامى، فأنا لا أؤمن بما يُسمَّى البطل المُساعد أو الثَّانوى، وأختار أعمالى بحسب جودتها وتماسك الشَّخصيَّات، وإذا كانت جيدةً سأتحمَّس لها دون اعتبارات لترتيب الأسماء أو مساحة الشَّخصيَّة».

تحمل شخصيَّة الأب «عبدالحميد» كثيرًا من الجوانب الإنسانيَّة والمُتناقضة، وقد أجاد سيد رجب فى إبرازها فتقبَّلها الجمهور بتلقائيَّةٍ شديدةٍ، يضيف: «أىُّ عمل أقدِّمه أضع نفسى فيه أولاً، و(عبدالحميد) قريبٌ من زوجته وأولاده وأصدقائه، وهذا الأب يُمثِّلنى فى الواقع، ولهذا قدَّمتُ الشَّخصيَّة بجانب كبير من شخصيَّتى لتصل العلاقة بيننا إلى التماهى الكامل، ولو حمل الدور نزعةً شريرةً فعادة ما أضع هذه المُواصفات من شخصيَّتى الحقيقيَّة».

يستطرد: «المُسلسل بشكل عام يُقدِّم نموذجًا مُشرِّفًا للأسرة المصريَّة الذى عهدناه فى مُجتمعنا منذ زمن، وأتمنَّى أن تظل صورة الأسرة المُتماسكة قائمةً إلى وقتنا هذا، و(أبو العروسة) بشكل عام حمل كلَّ المشاعر الإنسانيَّة من حُب وخيانة وعطاء وغيرها، فنحن نُقدِّم الواقع المصرى كما هو بمحاسنه ومساوئه، وأيضًا بالشَّكل الذى نتمنَّى أن نراه عليه، والفن لا يجب أن ننظر إليه ونُقيِّمه بمعايير الصَّواب والخطأ».

نُقدِّم الواقع المصرى كما هو بمحاسنه ومساوئه، وأيضًا بالشَّكل الذى نتمنَّى أن نراه عليه

يختلف سيد رجب مع الرَّأى الذى يرى أن الأعمال الدِّراميَّة المُقسَّمة إلى أجزاء «إفلاس» أو مجرد استثمار للعمل النَّاجح، يُفسِّر وجهة نظره قائلاً: «الأعمال الجيدة تفرض نفسها حتى لو بلغت حلقاتها 300 حلقة، بشرط ألا يملَّ منها المُشاهد وتكون ثريَّةً دراميًّا وقادرةً على خَلْق شخصيَّات جديدة، والدِّراما الأجنبيَّة خير مثال على ذلك».

يُكمل: «مصر تمتلك كل الإمكانيَّات لتقديم دراما ناجحة ومُختلفة، ونحن بالفعل نسعى لتقديم كلِّ الألوان والشَّخصيَّات، الخَيِّر منها والشِّرير، كما أن لدينا جيلاً عملاقًا من المُمثلين، والشَّباب أيضًا على قَدْرٍ كبيرٍ من الموهبة والمسئوليَّة، وجميعنا نتعلَّم من بعضنا، فالكبير يتعلَّم من الصَّغير ويُقدِّم له النَّصيحة، وإذا أجاد نتعلَّم منه أيضًا».

يُعبِّر سيد رجب عن سعادته بردود الفعل الجيدة التى يستقبلها من أصدقائه والجمهور عن المُسلسل، خصوصًا عن أدواره المُتنوعة، فيقول: «ما أنا عليه الآن نتاج عمر كامل ملىء بالتَّجارب والعلاقات، وكلُّ المُحيطين بى أثَّروا فى وجدانى، أمى وأبى وأصدقائى وعائلتى، وكذلك ثقافتنا.