«روكى» فى مصر .. للحصول على جائزة الإنجاز الإبداعى سيلفستر ستالون بمهرجان الجونة السينمائى

«عاملِّى فيها سيلفستر ستالون!!».. جُملة دائمًا ما تُعبِّر عن استنكار استعراض القُوَّة والعضلات، وتصدُّر مشاهد البطولة، وتُشير إلى عدم صلاحية أى شخص لكى يحلَّ محلَّ الأسطورة الخارقة التى نتحدَّث عنها اليوم، والتى طالما ذاع صيتها حول العالم، وعشقها الملايين من البشر.

نجم مهرجان الجونة السينمائى هذا العام فى نسخته الثانية، والذى يحلُّ ضيفًا من أجل تكريمه وحصوله على جائزة الإنجاز الإبداعى، هو أحد أهم نجوم هوليوود عبر تاريخها والمُرشَّح والحاصد للعديد من الجوائز العالمية.. البطل الذى لا يهزمه الزمن أو الشائعات.. سيلفستر ستالون.

«روكى» على أراضى المحروسة

من المُنتظر أن يصل إلى الأراضى المصرية النجم العالمى سيلفستر ستالون، صاحب الـ72 عامًا، الذى يُكرِّمه المهرجان، والذى يُعَدُّ صانع أفلام شاملاً؛ كونه مُنتجًا سينمائيًّا، ومُخرجًا، و«سيناريست»، بالإضافة إلى تاريخ مهنى حافل بالعديد من الأفلام السينمائية الناجحة، انطلق فيه بقوة منذ مُشاهدة مباراة مُلاكمة بين محمد على كلاى وتشاك بينر، فكتب بعدها سيناريو فيلم «روكى» الذى أخرجه جون أفيلدسن، وحقَّق له الفيلم شُهرةً عالميةً، وأصبح أبرز نجوم هوليوود، بعد أن صنع مع مُحبِّى السينما العالمية شخصية لا تُنسى محفورة فى ذاكرتهم.

فيلم روكى الذى تم إنتاجه عام 1976 وحقَّق حينها أرباحًا تُقدَّر بـ117 مليون دولار، رُشِّح لعشر جوائز أوسكار، منها أفضل ممثل وكاتب، وحصد منه ثلاث جوائز هى أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل مونتاج، واستكمل بعد ذلك باقى أجزاء سلسلة الفيلم، التى أنتج منها ستة أجزاء أخرى، وحقَّقت نفس النجاح تقريبًا، حيث تم إنتاج الجزء الثانى فى 1979، ثم الثالث فى 1982، والرابع فى 1985، أما النسخة الخامسة فقد صدرت فى 1990، والأخيرة سنة 2006.

«رامبو» السينما العالمية مُتحدِّى الشائعات

يُعتبر سيلفستر ستالون أشهر نجوم هوليوود الذين اشتُهرت أدوارهم فى أفلام الأكشن، ليس فقط بسبب بنيته الجسدية التى منحته طلَّة مميزةً على شاشة السينما، بل هو مُمثل جيِّد يُتقن عمله الذى غالبًا ما يكون كتبه، ويستشعر شخصيته أكثر فأكثر، لينجح فى التَّفوُّق على من ظهروا بعده حتى، وحقَّقت مُعظم أفلامه نجاحات مُتتالية بسبب صناعة أبطال حقيقيين يستشعرهم الناس بينهم، وليس فقط سلسلة أفلام روكى التى حقَّقت له هذا، فكانت أفلام رامبو ذات مكانة مميزة على ساحة المهرجانات الدولية والتكريمات وفى قلوب المُشاهدين من جمهور السينما العريض حول العالم وعلى مرِّ العصور والحقب الزمنية، والذى تم إنتاج أول جزء منه عام 1982، بعدما عمل على كتابته سيلفستر ستالون أيضًا إلى أن جاء آخر أجزاء السلسلة عام 2008، التى حقَّقت إيرادات تفوق نصف ميزانية تكلفة الفيلم.

حظى مشوار سيلفستر ستالون المهنى باحترام كبير فى هوليوود، وأثَّر كثيرًا بشخصياته البطولية فى الأجيال التى عاصرته، ومازالت تُتابعه، ورُشِّح لثلاث جوائز أوسكار، وفاز بـ56 حائزة، ورُشِّح 62 مرَّة للحصول على جوائز  

أثناء تلك الأفلام بالتأكيد أصبحت باقى أفلام سيلفستر تستقطب المُشاهدين ومُحبِّيه حول العالم، فى مُحاولة من ستالون للخروج من عباءة «رامبو» و«روكى»، فى الأفلام الاجتماعية أحيانًا، والكوميدية أحيانًا أخرى، ولكن لم تلقْ مُحاولاته النجاح المرجو منها، وانتقد النقاد مُعظم هذه الأعمال، ولكنه حينما كان يعود لشخصياته الأساسية يُحقِّق نجاحًا ساحقًا.

اندمج سيلفستر فى التمثيل خلال هذه الفترة، وأنتج عددًا من أفلام الإثارة والحركة، مثل Tango و CashوOver the Top وLock Up، وما بين عامى 2000 و2006 قدَّم ستالون أفلامًا لم تُحقِّق نجاحًا، وعاد عام 2006 بالجزء السادس من سلسلة «روكى» الذى كتبه، وأخرجه، وقام ببطولته، مُحقِّقًا نجاحًا تجاريًّا ونقديًّا كبيرًا.

يُمكننا القول إن أعمال ستالون فى «سينما الأكشن» حقَّقت المرجو منها دائمًا، وحينما عاد ليُقدِّم سلسلة جديدة عام 2010، وهى أكثر أفلامه نجاحًا، وهى سلسلة The Expendables، التى كتبها، وأخرجها، ومثَّل فيها، مع عدد من النجوم البارزين، منهم جيسون ستاثام الذى كان صديقه المُقرَّب فى الفيلم، وميكى رورك وجيت لى، وشهدت السلسلة ظهورًا شرفيًّا لبعض النجوم، مثل أرنولد شوارزنيجر، وروبرت دى نيرو، وميل جيبسون، وأنتونيو بانديراس.

بشكل عام، حظى مشوار سيلفستر ستالون المهنى باحترام كبير فى هوليوود، وأثَّر كثيرًا بشخصياته البطولية فى الأجيال التى عاصرته، ومازالت تُتابعه، ورُشِّح لثلاث جوائز أوسكار، وفاز بـ56 حائزة، ورُشِّح 62 مرَّة للحصول على جوائز.

وُلد ستالون فى يوليو 1946 بمدينة نيويورك الأمريكية، وانتقلت أسرته إلى واشنطن فى بداية الخمسينات، وانفصل والده وهو فى عُمر 9 أعوام، وعاش مع والدته، وبدأ حياته السينمائية عام 1970 بفيلم «لا مكان للاختباء»، وتوالت الأعمال، ومثَّل أدوارًا صغيرة فى أفلام عديدة.

تزوَّج ستالون ثلاث مرَّات، وأنجب 5 أبناء، تُوفِّى أحدهم عام 2012 بعد تناوُل جرعة زائدة من المخدرات، ولم تكن شُهرته بسبب شخصياته البطولية فقط، ولكنَّ بنيان جسده وصوته جعلاه مُميَّزًا، فهو قوى البنية، وصوته جهورى، ومُمارسته الرياضة ليست فى أفلامه فقط، بجانب أنه يعشق السيارات الحديثة، ولديه أسطول فخم منها، ما جعل حياة «رامبو» تشغل بال الكثيرين دائمًا، فهو الممثل صاحب الرصيد الأكبر فى شائعات الوفاة التى وصلت إلى 3 مرَّات فى فترات مُتقاربة، وهو ما نفاه شقيقه الممثل فرانك ستالون، مؤكدًا أن شقيقه يتمتَّع بصحة جيدة، ويُحضِّر للجزء الخامس من فيلم «رامبو»، وهو إحدى الأساطير الذين طالتهم حملة «أنا أيضًا»، أو «ME Too»، واتَّهمته سيدة العام الماضى بأنه اعتدى عليها جنسيًّا عام 1986 حينما كانت تبلغ من العُمر 16 عامًا، وكان هو فى الأربعين، ثم فى يونيو الماضى أعلن المتحدث باسم مكتب المدعى العام فى لوس أنجلوس، أن الفريق المعنى بالجرائم الجنسية ينظر فى قضية ضد النجم سيلفستر ستالون، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل، بينما نفى ستالون هذه الاتهامات، وأكد محاميه، مارتن سينجر، أن المرأة التى قدَّمت الشكوى كانت على علاقة بالتراضى مع مُوكِّله فى الثمانينات، واصفًا هذه الاتهامات بأنها مُحاولة لتدمير مُوكِّله الذى لا يستطيع شخص تحطيم مكانته لدى جمهور السينما العالمية عبر تاريخها الزمنى.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.