طرق فعَّالة لتحسين السمع

يدرك الجميع تقريبًا خلال فترة البلوغ أنهم عندما يكبرون فى السن، يبدأون فى الضغط على زر «رفع الصوت» بالهاتف أكثر من المعتاد، أو يواجهون صعوبة فى الاستماع ويطلبون من حولهم بدء التحدث من جديد، وهناك حدثان شائعان يؤديان إلى فقدان الأشخاص لسمعهم مع مرور الوقت، هما العمر والضوضاء.

مع تقدمك فى السن، تبدأ خلايا الشعر الصغيرة فى أذنك الداخلية بالانهيار ولا تستطيع التقاط اهتزازات صوتية معينة كما اعتادت على ذلك، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للضوضاء الصاخبة والمفرطة أن تدمر خلايا الشعر الموجودة داخل الأذنين ما يؤدى إلى فقدان السمع المبكر أيضًا.

والخبر السار هو أن هناك العديد من الأشياء التى يمكنك القيام بها لتجنب فقدان السمع الناتج عن الضوضاء والحفاظ على فقدان السمع المرتبط بالعمر من السوء. لذلك جمعنا بعض المعلومات والنصائح للمساعدة فى الحفاظ على أذنيك.

تجنب الضوضاء العالية

أفضل طريقة لمنع فقدان السمع الناجم عن الضوضاء وتحسينه هو الابتعاد عن الضوضاء العالية قدر الإمكان، فبشكل عام يمكن أن يكون الصوت مرتفعًا بما يكفى لإتلاف سمعك فى الحالات التالية:

  • تحتاج إلى رفع صوتك للتحدث مع أشخاص آخرين أو لجعل الآخرين يسمعونك.
  • تجد صعوبةً فى سماع ما يقوله الناس من حولك.
  • أذناك تؤلمك.
  • لديك صوت مكتوم بعد ذلك أو رنين أذنيك.

الطريقة الوحيدة لقياس مستويات الضوضاء فى ديسيبل.. كلما زاد العدد، ارتفعت الضوضاء. يُمكن أن يكون الصوت الذى تم قياسه أكثر من 85 ديسيبل ضارًا لأذنيك، خاصةً إذا كنت تتعرض له لفترات طويلة من الزمن.

فمثلاً:

شخص يهمس = 30 ديسيبل

شخصان لديهما محادثة = 60 ديسيبل

حركة المرور = 80 ديسيبل – 85 ديسيبل

دراجة نارية = 90 ديسيبل

تشغيل الموسيقى الصاخبة من خلال سماعات الرأس = 100 ديسيبل

طائرة تقلع = 120 ديسيبل

بفضل التكنولوجيا المتوافرة لدينا، من السهل جدًّا قياس مستويات الضوضاء، فيمكنك تثبيت تطبيق على هاتفك الذكى ومعايرته وفقًا لذلك والحصول على قراءات دقيقة حول مستويات تعرضك للضوضاء.

كُن حذرًا عند الاستماع إلى الموسيقى

يمكن أن يكون تشغيل الموسيقى الصاخبة من خلال سماعات الرأس أو سماعات الأذن أحد أخطر الأشياء، التى يُمكنك القيام بها لصحتك السمعية، وذلك لأنك عندما تقوم بوضع سماعات الرأس أو سماعات الأذن، فإنك تحاول أيضًا تجاهل أى أصوات خارجية، ولكن تذكر أن خفض مستوى الصوت حتى ولو كان صغيرًا جدًّا، يُمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا فى صحتك.

للمساعدة فى تجنب الإضرار بسمعك، إليك بعض النصائح التى يُمكنك وضعها فى الاعتبار:

  • اختيار شراء سماعات / سماعات «إلغاء الضوضاء» بدلاً من رفع مستوى الصوت لكتم الأصوات الخارجية.
  • اضبط مستوى الصوت حتى تتمكن من سماع الموسيقى بشكل مُريح، ولكن ليس عاليا.
  • تجنَّب تشغيل الموسيقى الخاصة بك بأكثر من 60بالمائة من الحد الأقصى للحجم.
  • لا تُستخدم سماعات الرأس لأكثر من ساعة واحدة فى كل مرة.
  • حاول أن تأخذ استراحة لمدة 10 دقائق على الأقل من وقت لآخر لتسمح لأذنيك بالتَّنفس وحمايتها من العدوى.

حماية أذنيك أثناء الأحداث الصاخبة

عندما نتعرض لضوضاء عالية على مدار فترة زمنية طويلة، سنبدأ فى فقدان السمع بشكل تدريجى دون أن ندرك ذلك، وذلك لأن تلف الضوضاء المرتفعة عادة ما يكون تدريجيًّا، لذا لن يكون ملحوظًا، حتى تصبح الأعراض أكثر وضوحًا. فيُمكن أن يتسبب التعرض للضوضاء الصاخبة أيضًا فى حدوث طنين الأذن (رنين أو طنين أو طاف فى الأذن أو الرأس)، ما قد يؤدِّى إلى فقدان السمع فى كلتا الأذنين.

من المُهم حماية أذنيك من الضوضاء العالية الاستثنائية التى يُمكن العثور عليها فى الحفلات الموسيقية والحانات والنوادى الليلية وأعمال الطرق والحفلات والمناسبات الرياضية وغير ذلك الكثير.

إليك بعض النصائح التى يجب وضعها فى الاعتبار:

  • الابتعاد عن مصدر الضوضاء الصاخبة.
  • خذ استراحة من الضوضاء كل 15 دقيقة.
  • امنح أذنيك حوالى 18 ساعة للتعافى بعد تعرضهما للضوضاء المُفرطة.
  • النظر فى ارتداء سدادات الأذن.. يمكنك شراء «سدادات أذن للموسيقيين»، التى يُمكن إعادة استخدامها من أجل تقليل حجم الموسيقى دون تشويهها.

أضف بعض تمارين القلب إلى حياتك

تعزيز السمع يُمكن أن يكون بممارسة الرياضة، حيث أظهرت دراسة حديثة أنه مع زيادة مستويات صحة القلب والأوعية الدموية تأتى مستويات مُتزايدة من حساسية السمع. فهُناك صلة بين نظام القلب والأوعية الدموية والقدرة الوظيفية للأعضاء والأنسجة فى الأذن الداخلية.

من خلال ممارسة الرياضة يُمكنك تعزيز الدورة الدموية التى تنتقل إلى عظام الأذن والعضلات، وعندما يتم تسهيل تدفق الدم من خلال ممارسة الرياضة، فإن المواد الغذائية مثل مضادات الأكسدة وبروتينات الصدمة الحرارية الحارة ستنتشر فى جميع أنحاء النظام الخاص بك وتحسن السمع.

عندما تختار ممارسة التمارين الرياضية لمنع فقدان السمع تحتاج إلى القيام بحركات عضلية كبيرة مثل المشى وركوب الدَّراجات والسباحة لمدة 20 إلى 30 دقيقة على الأقل فى كل مرة، و5 أيام فى الأسبوع.

وجرب تمارين الأيروبكس كذلك، فيُمكنها تحويل تدفق الدم من أجزاء أقل نشاطًا من أعضاء وأنسجة الأذن الداخلية إلى أجزاء نشطة أكثر كالعضلات الهيكلية المشاركة فى التمرين.

قُم بممارسة تمرينات تحسين السمع

يلعب دماغ الإنسان دورًا مُهمًّا للغاية فى معالجة المعلومات الصوتية التى تستقبلها آذاننا ولا يُمكننا تجاهلها.. فتُشير دراسة حديثة أجرتها جامعة بنسلفانيا إلى وجود روابط بين فقدان السمع والحالات العقلية مثل القلق والاكتئاب.

كما أشار البحث إلى أن فقدان السَّمع قد يؤدِّى إلى ضمور المادة الرمادية فى المناطق السمعية من الدماغ، خصوصًا عند كبار السن. لذلك، يُمكن لبعض تمارين الدماغ مثل حل الألغاز وألعاب تشغيل الصوت الحصول على تدفق عصابات عقلك.

  • ابدأ بلعب الألعاب الاستراتيجية والألغاز المتقاطعة، فهى تعتبر تمرينًا ذهنيًّا رائعًا.. فهى تعتمد على قدرة الدماغ على تكوين جمعيات معرفية والاستمرار فيها مثل Scrabble وSudoku.
  • كما يُمكنك مُمارسة إجراء محادثات فى الأماكن الصاخبة من خلال محاكاة تلك البيئات فى المنزل.. ويُمكنك القيام بذلك بسهولة عن طريق تشغيل الراديو أو التلفزيون إلى وحدة تخزين عادية، ثم إجراء محادثة مع الآخرين فى نفس الغرفة. ركِّز على المحادثة أثناء ضبط جميع الأصوات الأخرى، سيُساعد ذلك عقلك على التركيز أكثر على ما هو مُهم وتدريب أذنيك لضبط الأصوات غير الضرورية.
  • مُمارسة العثور على مصدر الصوت.. أغلق عينيك ثم اطلب من شخص ما أن ينتقل بهدوء إلى أجزاء مختلفة من الغرفة أو المنزل وأن يُصدر أصواتًا، ثم سيكون عليك تحديد اتجاه الصوت وعلاقته بالمسافة.
  • ممارسة التَّعرف على أنواع مُختلفة من الأصوات.. اذهب إلى مكان هادئ نسبيًّا وأغمض عينيك وحاول تحديد كل الأصوات المختلفة فى بيئتك.. حاول فهم والتعرف على الأصوات المختلفة التى يمكنك سماعها، سواء القريبة أو البعيدة. فكلما مارست التمرين، زادت الأصوات التى يُمكنك التعرف عليها.

ممارسة اليوجا

تُمارس اليوجا على نطاق واسع لمجموعة مُتنوعة من الفوائد الصحية.. ولحسن الحظ، هناك بعض تمارين اليوجا التى يُمكن أن تُساعد فى السمع أيضًا والهدف الرئيسى منها هو زيادة الدورة الدموية فى أذنك ثم فى دماغك، وهو ما يُساعد على تحسين وظائف الأعصاب ويزيل النفايات والسموم.

فتمارين التنفس العميق تعمل على زيادة تدفق الدم الأكسجين إلى الأذن، وبالإضافة إلى ذلك فإن التمدد والاسترخاء العضلى أثناء ممارسة اليوجا لهما تأثير إيجابى على القلب والدورة الدموية وضغط الدم.

وضعية الشجرة

هو تمرين جيد وممارسة التنفس للجسم كله ويعطى شعورًا بالتوازن.

وضعية المثلث

تُشكل مرونة العمود الفقرى، وتصحح وضع الكتفين. وتخفف من آلام الظهر، وتزيد من تدفق الدم.

وضع القوس

تُعطى منطقة البطن بأكملها تدليكًا ممتازًا، وتزيد من تدفق الدم من عضلات البطن إلى الدماغ، وتنشط الجهاز الهضمى، وتحارب الإمساك.

وضع الكوبرا

يفتح الصدر ويقلل التوتر، خاصة عندما تعانى من الإجهاد والتعب داخل الجسم. إنه يقوِّى ويشد عضلات الظهر، ويخفف أى توتر وأوجاع وآلام فى أسفل الظهر.

النظام الغذائ

دمج الأطعمة فى النظام الغذائى الخاص بك التى تحتوى على المواد الغذائية اللازمة لصحة جيدة ووظيفة الأذن العادية.. تأكد من أن النظام الغذائى الخاص بك منخفض الدهون الحيوانية المشبعة والكربوهيدرات المكررة.. الأطعمة الدهنية يمكن أن تقلل من تدفق الدم إلى الأذنين (بسبب تراكم الكوليسترول) وأجزاء أخرى من الجسم.

حاول تناول أسماك المياه الباردة مثل السلمون والسلمون المرقط وسمك الرنجة، ودمج المكسرات والبذور والحبوب الكاملة فى روتين تناول الطعام اليومى والأهم من ذلك الخضار والفواكه الطازجة.

الحصول على الكثير من مضادات الأكسدة فى النظام الخاص بك، فهى تحارب عملية الشيخوخة فى جميع أنحاء الجسم وتحيى جذور الأكسجين التى تتراكم فى الجسم وتسبب الضرر.

الحصول على ما يكفى من فيتامين B3+فيتامين B6.. فيتامين B3، والمعروف باسم النياسين، يعزز الدورة الدموية فى الأذنين وفى جميع أنحاء الجسم كله عن طريق التسبب فى توسيع الأوعية الدموية الصغيرة. بالإضافة إلى ذلك، فيتامين B6، والمعروف باسم pyridoxamine، يحتاج إلى وظيفة عصبية صحية.

الحصول على ما يكفى من فيتامين B12+فيتامين B9.. يلعب فيتامين ب12 وفيتامين بى9 دورًا مهمًّا فى الأداء الطبيعى للدماغ والجهاز العصبى، وكذلك فى تكوين الدم والحمض النووى. فيمكن ربط نقص فيتامين ب12 بالاختلال السمعى المرتبط بالعمر، لذلك من المهم استهلاك مستويات كافية من هذه الفيتامينات من خلال الطعام أو المكملات الغذائية.

حافظ على قناة الأذن الخارجية نظيفة

فى بعض الأحيان، يمكن أن يسد شمع الأذن قناة الأذن الخارجية، هذا سبب شائع جدًّا لفقدان السمع، بشكل عام شمع الأذن له خصائص مضادة للبكتيريا وقائية وصحية نسبيًّا عندما يكون لديك بكميات صغيرة، فى معظم الأحيان تكون قنوات الأذن لديها نظام تنظيف ذاتى، ومع ذلك فى بعض الحالات تصبح مسدودة أو متأثرة ما قد يؤدى إلى فقدان جزئى للسمع.

من المؤكد أن القفازات المصنوعة من القطن غير مثالية للتنظيف العميق لقناة الأذن، فى الواقع من الأفضل التفكير فى طرق أكثر أمانًا مثل إعطاء قطرات من الزيوت المعدنية أو زيت الأطفال إلى الأذن المسدودة، وتجنب استخدام مسحات القطن لتنظيف أذنيك، لأنك قد تدفع الشمع إلى داخل قناة الأذن، وبمجرد أن يتراكم شمع الأذن، يمكن أن يتأثر ويؤدى إلى مشاكل أكثر خطورة.

  • يمكن استخدام قطرات بيروكسيد الهيدروجين لتنظيف أذنيك وإذابة شمع الأذن بأمان، ومع ذلك قد تتسبب فى حرقان خفيف لبضع دقائق.
  • باستخدام حقنة يُمكنك شطف قناة الأذن بلطف باستخدام الماء الدافئ أو محلول ملحى، وعادةً ما تكون هذه الطريقة أكثر فعالية إذا تم استخدام نوع من مطهر الشمع لمدة 15-30 دقيقة قبل الرى.

إشارات يومية تصدرها العين لتخبرنا بصحتنا