بعد فضائح المنتج هارفى وينستن قضايا التحرش الجنسى تنال من نجوم هوليوود فى 2018  

وكأنَّ قضية المنتج هارفى وينستن، الذى اتُّهم بالتَّعدى جنسيًّا على ثمانى سيدات فى عام 2017، كانت نقطة البداية لموجةٍ عاتيةٍ من ادِّعاءات التحرش الجنسى التى طالت العشرات من نجوم هوليوود، ونالت من شهرتهم، وظنُّوا أن أفعالَهم الشَّنيعة قد دُفنت، وأنَّ صورتهم البرَّاقة لن تُمس، ولكن حركة MeToo# لاتزال تقتنص من ذئاب مُستترين خلف قناع الشُّهرة.

كيفن سبايسى

لا تَعرف إذا كانت أدواره المُضطربة قد أثَّرت على شخصيته أو أن شخصيته التى قد تكون –بالفعل- مُضطربة قد ساعدته فى تجسيد الشخصيات، التى لعبها، وتخطف عينيك، وتشد انتباهك إليها.. النجم الأمريكى كيفن سبايسى ملك الأدوار الصعبة استطاعت فضيحته الجنسية أن تسبب إرباكًا لواحد من أعظم الأعمال التلفزيونية على الإطلاق، هو المسلسل الشهير House of cards (بيت من ورق)، الذى كان يقوم ببطولته سبايسى، ولعب فيه دور فرانك أندروود، السياسى الدِّحلاب الناعم الذى لا يوجد بداخله سوى المادة الخام للشَّر، فتشعُر أن شخصية فرانك تقوم بالشر من أجل الشَّر أولاً، ثم لأغراضها الشَّخصية، وبعد فضيحته الجنسية، بشأن التعدى جنسيًّا على شاب قاصر، استبعدته «نتفلكس» من الجزء السادس والأخير من المسلسل، وتغيَّرت قصة المسلسل بشكل أضرَّ كثيرًا به، وكان السبب الأساسى هو غياب بطل الحلقات «فرانك».

«دعونى أكون صريحًا أو فرانك» Let me be frank بهذا الفيديو الذى نشره سبايسى على صفحته، بعد أشهر من الاختفاء، استطاع أن يقلب الطاولة مثلما يُقال، ففى الفيديو الذى لا تتعدى مُدته أربع دقائق، الذى كان أفضل وأكثر تشويقًا مئات المرَّات من الموسم السادس للمُسلسل، وجه سبايسى رسالته لجمهوره بشكل درامى، وهو يقوم بالطهو استعدادًا لموسم عيد الميلاد، فكان يتحدث بطريقة شخصية فرانك، ومزج بين أحداث المسلسل وخروجه منه ومشاكله فى حياته بشكل عبقرى، وبعد هذا الفيديو بأسابيع مَثُلَ سبايسى أمام المحكمة، بشأن قضيته، وكانت تعلو وجهه ابتسامة تريد كُتبًا لتفسير مغزَاها.

مورجان فريمان

نشر موقع CNN الإخبارى فى الصيف الماضى أن مساعدة منتج، صغيرة، حصلت على فرصة عمل عام 2015 فى فيلم Going in style (الخروج بأناقة)، وكان من بطولة مورجان فريمان، وألان أركين، والإنجليزى مايكل كين، ولكن سريعًا ما تحوَّلت فرصة العمل إلى شهور متتالية من التَّحرش بالفتاة من قبل فريمان، فصرَّحت هذه الفتاة بأنه كان كثيرًا ما يتقرب منها، ويلمسها دون رضاها، ودائمًا ما كان يُعلق بشأن ملابسها بشكل يومى، وفى مرَّة حاول أن يكشف جسمها بإمساك تنُّورتها، ولكن صرَّحت الفتاة بأنه توقف عن تصرُّفاته عندما وبَّخه زميله فى العمل ألان أركين. وكشفت الـCNN عن أنها تحقَّقت من هذا الأمر أكثر، فعلمت أن وقائع مُشابهة حدثت من قبل فريمان، أثناء تصوير فيلم Now you see me (الآن ترانى)، عام 2012، حيث كشفت سيدةٌ كانت تعمل مسئولةً للإنتاج بالفيلم عن أن فريمان قام بالتحرُّش بها، وبعدد من مُساعداتها، أكثر من مرَّة، وبطرق غير لائقة، وأنهن قصدن ألا يرتدين أى ملابس قد تلفت أجسامهنَّ له.

ولم تَمُر ساعات قليلة على صدور ادِّعاءات هؤلاء الثمانى فتيات على فريمان، حتَّى أصدر بيانًا، مُعتذرًا فيه عمَّا بدر منه، وتمت إساءة فهمه، فصرَّح فريمان بأنه لم يُسئ إلى أى امرأة فى مكان العمل، ولم يخلق بيئةً غير مريحة فى مكان عمله، وأنه يعترف بأنه يحاول دائمًا أن يخلق الأجواء التى تجعل مَنْ حولَه من سيدات ورجال يشعرون بأنهم على قدرٍ عالٍ من التقدير، وأن يكونوا على راحتهم، ولهذا فهو دائم المُزاح مع السيدات، ويجاملهن بطريقة مَرِحَة وخفيفة، وأضاف أنه يبدو أن طريقته لم تُفهم بالشَّكل الذى كان يتمنَّاه، وقال أيضًا إنَّ جميع من يتعرَّضون للإساءات الجنسية يجب أن يتم سماعهم، ولكن أيضًا لا يجب أن تتم إساءة فهم تلك التصرفات بأنها إساءات جنسية.

جيمس فرانكو

أثار فوزه بجائزة الجولدن جلوب كأفضل ممثل كوميدى عام 2018 عن فيلم The disaster artist موجةً من الغَضَب والانتقادات، بسبب ادعاءات مُقدَّمة من سيدات، بشأن تعرضهن لتحرشٍ جنسى وإساءة بدنية شديدة من قبل فرانكو، الذى لم يُدْع إلى حفل الأوسكار، الذى تَبِع حفل الجولدن جلوب بأسابيع.

وودى ألين

مثله مثل جيمس فرانكو.. لم يتم توجيه دعوة لحفل الأوسكار للمخرج الكبير وودى ألين، الذى اضطربت صورته الساذجة فى مُخيِّلة مُحبِّى السينما حول العالم، وذلك فور إعلان ابنته بالتبنى ديلن فارو أنه تعدَّى عليها، وهى فى السَّابعة من عمرها، وبعدها أعلنت إحدى الممثلات أنها كانت على علاقة بوودى ألين، وهى قاصر، وكان عمرها وقتها سبعة عشر عامًا، وهو فى الواحد والأربعين.

بيل كوسبى

لم تضع المحكمة أى اعتبار لسن أو صفة، فقط نظرت لدلائل وحقائق، فحكمت بسجن الممثل الكبير بيل كوسبى عشر سنوات، وهو فى الـ81 من عمره، وقالت المحكمة إن قناع كوسبى كوجه للأبوة والطيبة قد سقط وأنه استغل شهرته وثروته ليخفى وجهه الحقيقى وجرائمه، وكان كوسبى قد تم اتِّهامه بتخدير فتاة، والتعدِّى عليها، وقد رفعت ضده قضايا مُشابهة مُقدَّمة من ستين سيدة وفتاة.

ستيفن سيجال

الممثل ذو الـ66 عامًا هو الآخر يواجه تهمًا بالتحرش والإساءة البدنية لعددٍ من الفتيات، ومن بينهن ممثلات قاصرات، وكانت من ضمن الممثلات اللاتى صرَّحن بأن سيجال حاول الاعتداء عليهن، وأرهبهن، الممثلة الأمريكية جوليانا ماركوليز بطلة المسلسل الشهيرThe good wife (الزوجة الصالحة).