إذا كنتِ حقًّا «عكس اللى شايفينها» تعرَّفى على كيفية التصالح مع النفس

«وقالوا سعيدة فى حياتها، واصلة لكل أحلامها، وباين عليها فرحتها فى ضحكتها وفى كلامها، وعايشة كأنها فى جنة وكل الدنيا مالكاها.. وقالوا عنيدة وقوية ما بيأثرش شىء فيها، محدش فى الحياة يقدر يمشى كلمته عليها.. هتحلم ليه وتتمنى، مافيش ولا حاجة ناقصاها.. ومن جوايا أنا عكس اللى شايفينها».. هكذا وصفت إليسا مشاعر بعض النساء من خلال أغنيتها «عكس اللى شايفينها»، فوجدتها كثيرات من النساء قريبة منهن، ومعبرة عما بداخلهن من مشاعر مكبوتة.

تخفى الكثيرات خلف وجوههن المبتسمة آلامًا وأوجاعًا وحزنًا، فيظهرن أمام المجتمع بالشخصية العنيدة والقوية التى يرغبن فى تصديرها للجميع، ويخفين ضعفهن بداخلهن حتى لا يراه أحد على الإطلاق، فيكبتن مشاعرهن طوال اليوم، ثم يقمن بإزالة هذا القناع قبل النوم، فينهرن من البكاء بسبب الصدمات والأزمات التى يتعرضن لها على مدار حياتهن، أو بسبب الشعور بالوحدة أو التعرض للخيانة، أو غيرها من المشكلات النفسية والاجتماعية الأخرى.

أنتِ مثل عدد كبير من النساء؛ تخرجين إلى الحياة يوميًّا، وأنتِ تحاولين الظهور أمام المجمتع سواء الشخصى أو العمل كامرأة قوية وسعيدة، وتحاولين أن تصطنعى سعادة ترسمينها على وجهك على غير حقيقة ما يجتاحك من آلام وأوجاع داخلية، علاوة على الجهد النفسى الذى تقومين به لإقناع الجميع أن تلك الابتسامة حقيقية وليست مزيفة، ولذلك فعليكِ عزيزتى وبشكل حاسم أن توقفى تلك الحالة من التظاهر بمشاعر الحب والسعادة والراحة النفسية بخلاف الواقع، وتتعلمى كيفية التصالح مع النفس ، فمثلك مثل جميع النساء حول العالم تستحقين أن تشعرى بحالة من الرضا النفسى من داخلك أنتِ وليس من خلال الآخرين، فلا تدعى لأحد مهما كان درجة قربك وتعلقك به أن يكون سببًا فى ألم وجرح لا ينتهى أثره.

عليكِ اتخاذ قرار بضرورة التصالح مع النفس بعيدًا عن الأنانية وحوِّلى حياتك إلى نمط حياة سعيدة ومتكاملة، واحرصى على اتباع نظام غذائى جديد ليكون نظامًا لحياتك، لكن ليس ريجيمًا قاسيًا، لأن الحرمان من الأطمعة المفضلة يصيب بالاكتئاب، فيوجد فى بعض الأطمعة مثل الشوكولاتة إفراز للهرمون المسئول عن السعادة، وأيضًا عليكِ ممارسة الرياضة لتكون أيضًا أسلوب حياة، وعليكِ بالقراءة دائمًا وافعلى أشياء جديدة ومفيدة لم تقومى بها من قبل، والسفر إلى أماكن كثيرة فى العالم حيث يضيف لكِ مزيدًا من الخبرات.. ولا تنسى فى خضم كل ذلك أهمية الأصدقاء بالنسبة لكِ، فاحرصى على اختيار أصدقاء مناسبين وشريك حياة مناسب لتعوضى كل الآلام والمآسى التى عشتِها، وفى النهاية لابد عدم إعطاء الثقة المطلقة لأى شخص.