كيف تؤثر العطور على حالتنا النفسية؟

العطور ليست فقط تلك الروائح الجميلة، ولكنها أعمق من ذلك بكثير بالنسبة لنا، حيث ترتبط بشكل كبير فى ذاكرتنا، سواء بالأشياء الجيدة أو السيئة التى مرت بنا، فكل رائحة عطر مرتبطة بموقف ما بمجرد استنشاقها فإنه يمر أمام أعيننا بكل تفاصيله

1- تحسن حالتنا المزاجية

العطور تؤثر بشكل كبير فى حالتنا النفسية، لأن حاسة الشم مرتبطة بشكل كبير بمركز العاطفة فى المخ، والذى لديه قدرة كبيرة على انتقاء الروائح وفلترتها يوميا من بين الكثير والكثير من الروائح التى نستنشقها خلال حياتنا، ولو لم يكن لها هذا التأثير الكبير فلم استخدمها الإنسان -ومازال- من العصور القديمة وحتى يومنا هذا.

وبحسب الدراسات والأبحاث الحديثة فإن مخ الإنسان يحتوى على جُزْءَين يعرفان بنظام «ليمبيك»، فى الدماغ Lmbic system وأميجدولا Amegdola، وهما على اتصال مباشر ومبرمج مع حاسة الشم لدينا وهما أيضا المركزان الرئيسيان المسئولان عن الشعور العاطفى والحالة المزاجية والذاكرة.

2- العطور تهذب السلوك الإنسانى

كشفت دراسات حديثة فى ما يعرف بعلم «النيوروبيلوجى» أن هذين الجزْءَين اللذين سبق الحديث عنهما يحدث لهما نشاط كبير وملحوظ فى حال تعرض الشخص لاستنشاق العطور، حيث تؤدى العطور إلى تحسين الحالة المزاجية بشكل كبير ومنها تحسين وتهذيب السلوك الإنسانى.

 3- العطور تحسن من حواس الإنسان الاستيعابية

كما أظهرت الدراسات أن استنشاق العطور بدوره يؤدى إلى تحسين القوى والحواس الإنسانية لدينا كالقوى الذهنية المتعلقة بالتركيز والانتباه والاستيعاب والفهم والتواصل مع الآخرين بشكل جيد جدا، كما تزيد من معدلات الحماس والنشاط لإنجاز الأعمال المختلفة، حيث تبين أن المناطق الخالية من روائح العطور المميزة يعيش فيها أشخاص ذوو قدرات عقلية أقل وتركيز أقل.

4- تجعلنا أكثر انسجاما فى مجتمع الأعمال

أظهرت الدراسات أيضا أن استنشاق العطور بشكل مكثف من شأنه أن يجعل الأشخاص اكثر انسجاما، خاصة فى مجتمع وبيئات العمل المختلفة، حيث تبين أن العاملين فى مصانع العطور أكثر انسجاما وتعاونا وألفة فيما بينهم بالمقارنة بباقى بيئات الأعمال الأخرى، حيث تقلل العطور من إحساس الإنسان بالتوتر والقلق وتزيد من درجة التركيز والانتباه لديه.

تعرَّف على أسباب الانجذاب لرائحة الشريك