فى ظلال الحرب التجارية التى بدأتها أمريكا كيف ستنتهى «قمة العشرين» بعد 10 سنوات على اجتماعها الأول؟

تتجه جميع الأنظار إلى اجتماع مجموعة العشرين ، التى تترأسها الأرجنتين هذا العام، حيث يلتقى رؤساء دول وحكومات القوى العشرين الأولى فى العالم، هى 19 دولة والاتحاد الأوروبى، تشكل 85 بالمائة من إجمالى الناتج العالمى، يومى الجمعة والسبت المقبلين، فى العاصمة (بيونس آيرس)، وسط حالة من القلق، بعد تطبيق الولايات المتحدة الأمريكية الجمارك الإضافية التى تستهدف دول الاتحاد الأوروبى، وكندا والمكسيك والصين، وتزداد الشكوك بشأن ما إن كان (أوبك) سيجرى الاتفاق على خفض الإمدادات بما يتراوح بين مليون و1.4 مليون برميل يوميًّا وربما أكثر.

هل سيستفيد مستوردو الطاقة مثل الهند وجنوب أفريقيا، بينما سيتضرر منتجو النفط مثل روسيا والمملكة العربية السعودية؟ التى ترغب فى رفع الأسعار لدعم اقتصادها، الذى تعثر فى 2017، ويتوقع أن ينمو بنسبة تزيد قليلا على 2 بالمائة هذا العام، وفق صندوق النقد الدولى.

قبل شهرين فقط، كانت بيوت تجارة النفط الرئيسية تتكهن بعودة 100 دولار من النفط الخام، والآن، مع وصول أسعار النفط إلى نصف هذا المستوى، فإليك نظرة على ما يعنيه الركود النفطى بالنسبة للاقتصاد العالمى.

بعد أن تداول النفط الخام الأمريكى الآن عند مستوى 51 دولارًا للبرميل، وبعد أن وصل إلى 76 دولارًا للبرميل مطلع أكتوبر، بينما انخفض خام برنت إلى 60 دولارًا من 86 دولارًا، نتيجة الضغوط من زيادة المخزونات الأمريكية، ومع اقتراب فصل الشتاء فى نصف الكرة الشمالى، سيعمل تراجع أسعار النفط على حماية الشركات خلال فترة تباطؤ النمو الاقتصادى، كما ستستفيد البلدان التى تستورد النفط والتى تعانى من عجز فى الحساب الجارى، مثل جنوب أفريقيا، كما تكافح الصين التى تعد أكبر مستورد للنفط فى العالم، لحدوث اعتدال أوسع فى اقتصادها وسط حرب تجارية مع التحديات الأمريكية والمحلية.

يقدر محللو (كابيتال إيكونوميكس) أن كل هبوط فى أسعار النفط بمقدار 10 دولارات يعزز الدخل بنحو 0.5 إلى 0.7 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالى فى البلدان الرئيسية المستوردة للنفط فى الأسواق الناشئة، وسيؤدى إلى خسارة ما بين 3 و5 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالى فى معظم اقتصاديات الخليج، وتباطؤ نسبة 1.5 بالمائة إلى 2 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالى فى الإمارات وروسيا ونيجيريا، وكل ذلك على أساس سنوى، وفقًا للمحللين.