لأول مرة .. محمد صلاح يقتحم مجال «التمثيل»

سيفعلها «مو صلاح» وستطغى الكاريزما الخاصة به على كل الفنانين، وحتى نجوم الشباك الذين يسعون دائمًا لإثبات حقيقة تصدرهم نسب المُشاهدة الأعلى على شاشات السينما والتلفزيون والمواقع الإلكترونية العالمية، وبالفعل قد يكون هذا أسوأ خبر يستيقظ عليه أى فنان أو نجم صاحب شعبية جارفة، فمن الذى يستطيع الوقوف أمام محمد صلاح فى أى مجال، بعد أن أصبح أيضًا «موديل» تتهافت عليه المجلات وإعلانات «البراندات» العالمية فى مادتها المطروحة مؤخرًا؟

حتى مجال «التمثيل» إذا قرر صلاح اقتحامه على أرض الواقع، سيُثبت نجاحه الساحق بجدارة كما ذكرنا، خاصةً بعد أن أثبت فى ملاعب الكرة العالمية دون قصد براعته فيه، بعدما أثار انتباه العالم مؤخرًا فى عدد قليل من الحالات التحكيمية جعلته فى نظر البعض «مُمثلاً قديرًا»، وهو ما جعلنا نتخيَّل نجاحه فى مجال لا يُفكر فيه إطلاقًا، على الأقل الآن كما صرح سابقًا فى حوار له.

القدوة والأخلاق Vs التمثيل و«الغطس»

شن عدد من الحكام الإنجليز السابقين حملة على المصرى محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزى، وانتقدوا محاولات اللاعب فى التحايل على الحُكام خلال المباريات الأخيرة من أجل الحصول على ضربات جزاء، وأوضحوا أن هناك ركلات جزاء يستحقها، وبعضًا آخر لا يستحقه، وذلك بعد اجتماعات لجنة الحكام فى الفترات الأخيرة، التى لابد وأن حالات صلاح التحكيمية استحوذت عليها بنسبة كبيرة، وهو ما يجعل حُكام مبارياته فى الفترة المُقبلة يضعون التركيز بنسبة أكبر حول «تمثيل» اللاعب، الأمر الذى يجعل الحُكام يتجاهلون أخطاء صحيحة لصالحه، بسبب فكرتهم السلبية عنه بأنه يحاول الاستخفاف بذكائهم التحكيمى فى مهنتهم، على الرغم من شهرة اللاعب الواسعة بأخلاقه الحميدة التى وصلت لحد ملله شخصيًّا من الحملة الأخيرة التى داعبه فيها أبناء وطنه تحت عنوان «الله على أخلاقك يا فخر العرب»، وعبر عن ذلك ضاحكًا فى ردوده على مُحبيه ومُتابعيه على «السوشيال ميديا».

هدَّاف «البريميرليج» والأسرع تهديفًا فى تاريخه

على الرغم من تلك الانتقادات التى وصلت إلى تقارير تناولت أن لعبة «فيفا 2019» أضافت صفة «الغطس» إلى صلاح ضمن صفات اللاعبين، فإن صلاح بعد حصوله مؤخرًا على جوائز عديدة أهمها حفاظه على لقب اللاعب الأفضل أفريقيًّا للعام الثانى على التوالى، واصل تألقه أيضًا وحافظ على وجوده كعنصر وحيد من نادى ليفربول فى التشكيل المثالى للأسبوع الـ23 من الدورى الإنجليزى «البريميرليج».

كما انفرد بلقب هدَّاف الدورى حتى الآن برصيد 16 هدفًا، بفارق هدفين عن أوباميانج لاعب أرسنال، وهارى كين لاعب توتنهام، بعد إحرازه هدفين فى مرمى كريستال بالاس، قاد فريقه بهما للفوز بنتيجة 4-3، والحفاظ على تصدر جدول الدورى، وعلى سجل خالٍ من الهزائم على ملعب «آنفيلد» فى آخر 32 مباراة.

أصبح الفرعون المصرى أيضًا بذلك أسرع لاعب أفريقى وعربى فى تاريخ «البريميرليج» تهديفًا، بعد أن أحرز 50 هدفًا فى 72 مباراة، مُنذ انضمامه إلى صفوف نادى تشيلسى الذى سجل معه هدفين فقط، ورابع أسرع لاعب فى تاريخ المسابقة يصل لهذا الرقم بعد أندى كول وآلان شيرر والهولندى رود فان نيسترلوى.

«مو صلاح» بطل معرض الكتاب «أقوى من المخدرات»

مو صلاح الذى أعاد هيبة الإنسان المصرى، وساعد فى إبراز نجاحه خلال الفترة الصعبة الأخيرة، بعد أن أجبر العالم كله أن يتغنى باسمه فى المُدرجات، سيظل فخر نيل الفراعنة، ولن تؤثر عليه مثل تلك الأمور التى خاض ما هو أصعب منها، فقد يكون هذا «التمثيل أو الغطس» الذى يتحدثون عنه جزءًا «تكتيكيًّا» يطلبه منه مديره الفنى، أو مواقف تستحق بقصد أو دون قصد، كأى لاعب كرة قدم يقوم بمهامه ودوره فى الملعب فى النهاية.

لكن ما هو أهم وسيجعله مُحتفظًا برونقه كأيقونة أفريقية وعالمية، مثل تلك الأخبار التى نطرحها، حول مشاركة صلاح رمزيًّا فى معرض الكتاب القادم، بطلاً لقصة الأطفال من سن 10 لـ15 سنة «أنت البطل»، التى تأتى ضمن حملة «أنت أقوى من المخدرات»، والتى حظت بموافقة اللاعب على نشرها بعد أن قرأها بنفسه.

من المقرر توزيع القصة مجانًا فى المدارس، وضمن فعاليات اليوبيل الذهبى لمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى الجناح المُخصص للقصة هناك، وأيضًا بعد مشاركة صلاح فى حملة التوعية منذ فترة، وحقق ذلك نجاحًا تمثَّل فى زيادة أعداد المُتقدمين برغبتهم إلى صندوق مكافحة الإدمان من أجل تلقى العلاج.