بعد أن راوغ العالم باستقالته المفاجئة لماذا كرر زيزو الرحيل عن ريال مدريد بعد 12 عامًا؟

 كعادته هو المُلهم «زين الدين زيدان»، أسطورة كرة القدم الفرنسية، الجزائرى الأصل، يختار توقيت رحيله المفاجئ بنظرة ثاقبة يتضح بعد ذلك أنها كانت صائبة، وهذه المرة كان قرار استقالته من تدريب فريقه ريال مدريد، على الرغم من تحقيق إنجاز تاريخى له كمدرب بعد حصوله على كأس دورى أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالى مع ناديه ريال مدريد منذ أيام، ليعيد للأذهان مشهد قرار اعتزاله منذ 12 عامًا، عندما صرح فى مؤتمر صحفى اعتزاله كرة القدم عقب نهاية كأس العالم فى ألمانيا عام 2006، على الرغم من بقاء عام فى عقده مع النادى الملكى، وقال حينها: «اتخذت قرار الرحيل عن ريال مدريد مبكرًا من أجل منح النادى فرصة للاستعداد قبل الموسم المقبل».

رحل «زيزو» وهو فى أفضل حالاته، وأحد أبرز اللاعبين على مستوى العالم، ففى 2006 رغم الإخفاقات مع ريال مدريد قاد زيدان منتخب فرنسا إلى نهائى كأس العالم، وحصل على الكرة الذهبية بالمونديال، وثانى أفضل لاعب على مستوى العالم.

قرار الرحيل جعل من الذى فشل فى تحقيق أى بطولة آخر ثلاث سنوات مع ناديه كانت هناك مطالبات باستمراره، وعندما تم التفكير فى مدير فنى لفرق الناشئين كان الخيار الأول هو، ومن أجل ذلك بعد 12 عامًا من الرحيل كلاعب يرحل زيدان كمدرب، كما قال فى المؤتمر الصحفى: «لن أقول لكم وداعًا لكن إلى اللقاء حتى نلتقى قريبا».

المؤتمر الصحفى الذى عقده اليوم الخميس فى مقر النادى الملكى، جعل اللاعبين الذين فى إجازاتهم التى تسبق انضمامهم لمنتخبات بلادهم فى مونديال روسيا، لم يستطيعوا وداعه سوى عبر الهاتف، وكان لراموس الأسبقية فى المعرفة بين اللاعبين.
أما رئيس النادى فلورنتينو بيريز فقال: «أنا مصدوم.. لا يمكن لأحد أن يكون جاهزًا لخبر مثل هذا»، وكان جالسًا إلى جانب زيدان خلال المؤتمر، فكان قرار الفرنسى عليه صادمًا وغير متوقع، كما قال، والدهشة تنتابه، ما يؤكد انفراد زيزو بقراره الثانى فى رحيله عن النادى الملكى، ولكنها هذه المرة كمدرب.

نجح زيدان فى موسمين ونصف الموسم فقط فى التتويج بدورى أبطال أوروبا ثلاث مرات، وكأس العالم للأندية والسوبر الأوروبية مرتين لكل منهما، والدورى الإسبانى وكأس الملك والسوبر الإسبانى مرة لكل منها، ثم قال مرة أخرى: «حان وقت الرحيل».

وقال إنه يحتاج للتغيير، فبعد 3 أعوام أصبح التغيير ضروريًّا، كما لفت زيدان إلى أن الوقت قد يكون مناسبًا أيضًا بالنسبة للاعبين، خاصة الكبار، الذين يحتاجون للتغيير، من أجل مواصلة الانتصارات للفريق وللجميع.