لماذا لا أستطيع العثور على الحب؟

على الرغم من تطور وسائل التواصل الاجتماعى، فإن الوحدة لاتزال نوعًا من الوباء الذى أصاب الكثيرين فى الوقت الحالى، فقد أثبتت الدراسات أن حوالى 50٪ من الأشخاص البالغين يعانون من صعوبة فى العثور على الحب والشريك، لهذا سنعرض لكم بعض الأسباب التى تمنع الناس من العثور على الحب وبناء علاقات طويلة ومتناغمة.

1-البحث عن العلاقة المثالية

لكل شخص فكرته الخاصة حول العلاقة المثالية، والتى قد يستوحيها من فيلم رومانسى أو يستلهمها من رواية جميلة، ولا يعلم أن قصص الحب هذه خيالية ولا تمت للواقع بشىء، وأنه ليس هناك وجود حقيقى لمفهوم العلاقة المثالية أو الشريك المثالى، الذى يظل يبحث عن حلمه وينتظر العثور عليه، رافضًا الدخول فى أى علاقة لا تتوافق مع معاييره العالية، فينتهى به الأمر وحيدًا.

2-عدم تقدير الذات

احترام نفسك واحترام الآخرين هو أساس أى علاقة، بما فى ذلك العلاقة العاطفية، فهل يمكن أن يقع أحد فى حب شخص لا يحترم أو يعرف قيمة نفسه؟ فقبل أن تبحث عن شخص يحبك، عليك أولاً أن تعرف كيف تحب نفسك، فتجبر الآخرين على حبك، لذا ابحث دائمًا عن هوايات واهتمامات جديدة وحاول إيجاد طريقة تدعم بها نفسك عندما تكون حزينًا ومكتئبًا ولا تنتظر المساعدة من أحد، فكل هذا  سيساعدك على رؤية الجوانب الإيجابية فى شخصيتك ومعرفة قيمتك الخاصة، ولا تدع أى شخص يجعلك تشك فى أهميتك أو تفقد ثقتك بنفسك.

3-انتهاك المساحة الشخصية

يرى البعض أن تقنيات التلاعب يمكن أن تساعد فى إصلاح العلاقة، ولكن فى الحقيقة لا أحد يحب أن يتم التلاعب به، أو أن يحاول شخص ما تغييره أو تقييده وانتهاك مساحته الشخصية.. لذا، ففى أى علاقة عليك التصرف ضمن حدود معينة وواضحة، ولا تحاول انتهاك المساحة الخاصة بالطرف الآخر أو تحاول تغييره، فإذا كان لا يعجبك سلوك شريكك، وتشعر بالرغبة فى تغيير أى شىء، عليك اتخاذ قرار، إما بالبقاء معه كما هو أو المغادرة، فتغيير شخص لا يريد التغيير أمر مستحيل.

4-عدم القدرة على المسامحة

الجميع يخطئ، وربما أنت أيضًا، ولكن فى بعض الأحيان، عندما يرتكب أحدٌ خطأ ما فى حقك، لا تستطيع استعادة الثقة مرة أخرى، حتى عندما تكون متأكدًا تمامًا من أن هذا لن يحدث مرَّةً أُخرى، فعادةً ما نكون صارمين للغاية عند الحكم على أشخاص آخرين، على الرغم من أننا لا نكون صارمين بما فيه الكفاية عند تقييم أنفسنا،.. لذا، لا تحاول إجبار نفسك على قبول الأشياء التى لا توافق عليها، ولكن فى نفس الوقت لا تقبل على إصدار أحكام نهائية، فمها كان حجم الإهانة التى شعرت بها لما فعله الشخص الآخر، دعه يحاول مرة أخرى وامنحه فرصة جديدة إذا كنت حقًّا باقيًا على هذه العلاقة.

5-عدم الاستعداد للدخول فى علاقة

من المهم أن يتعامل كل شخص مع مخاوفه ويحدد أولوياته قبل الإقبال على الدخول فى علاقة، ففى بعض الأحيان يقبل البعض على الدخول فى علاقات  فقط لأنه لا يرغب فى أن يكون وحيدًا، أو لأنه بحاجة إلى شخص يسانده ويدعمه، فالتوقيت مهم جدًّا، وعليك التفكير جيدًا فى كيفية العثور على السعادة، خاصة قبل البدء فى رحلة البحث عن الحب والشريك الذى تحتاجه فقط لتقوم بالاستلقاء على كتفه عند مواجهة صعوبات الحياة ومشاكلها.

6-التركيز الزائد على النفس

إذا كان الشخص يفكر فقط فى نفسه واحتياجاته الخاصة دون أن يضع فى اعتباره احتياجات الطرف الآخر، فهذا بالتأكيد سيقتل الحب بينه وبين شريكه، فالعلاقة مشاركة، ونجاحها لن يتحقق إذا كان أحد طرفيها يريد أن يدور الكون من حوله.