بعد أشهُر من العمل الشَّاق احتفاءً بالدَّورة الأربعين من «القاهرة السينمائى الدولى» محمد حفظى لـ«7أيام»: بعد نهاية المهرجان سأذهب فى إجازة لجزيرة بعيدة وأغلق تليفونى

ليس غريبًا أن يقول رئيس مهرجان القاهرة السِّينمائى الدولى محمد حفظى إنه بعد نهاية الدورة الأربعين للمهرجان سيذهب فى إجازة إلى جزيرة ويغلق تليفونه الذى يكاد يكون التصق بأذنه، فحفظى يدير حاليًا خليَّة نحل تعمل لتُخرج المهرجان فى أبهى صوره بحلية جديدة مُتطورة تحتفى بالدورة الأربعين من عمر المهرجان، المُقامة من 20 إلى 29 نوفمبر الحالى.. فقد عمل حفظى وفريق المهرجان على مدار الأشهُر الماضية على إحداث طفرة نوعيَّة فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، من خلال برامجه والأفلام التى ستُعرض فيه والنَّدوات ودروس السِّينما التى سيلقيها نُخبة من صُنَّاع الأفلام حول العالم، وكذلك الصحافة العالمية المدعوة للمهرجان لتغطيته.. وقد التقته «7 أيام» فكان هذا الحوار.

كيف كانت نظرتك لمهرجان القاهرة السِّينمائى الدولى قبل رئاستك له؟

المهرجان لديه برمجة جيدة، ولكن ليس لديه تواصل جيد ولا إمكانيات تساعده فى أن يكون منافسًا أكثر على أفلام وضيوف أهم، وحتى على مستوى الصحافة العالمية فكانت هناك فجوة بين المهرجان والمجتمع الدولى، فكان لابد أن نعيد التواصل أكثر مع المجتمع الدولى. كما كنتُ أرى أن المهرجان ليس مواكبًا للتطورات العصرية، فالمهرجان كان يلعب دورًا واحدًا من دوريه اللذين يجب أن يلعبهما، وهو عرض الأفلام، ولكنه لا يقوم بدور تمكين المخرجين والمبدعين السينمائيين لإيجاد فرص لمشاريعهم وللتواصل مع مجتمع محترفى السينما العالميين، وكذلك إيجاد فرص للإنتاج المشترك ودعم لمشاريعهم، فكان يجب على مهرجان القاهرة أن يكون لديه مثل سوق صغيرة ومَنصَّة للمُناقشات والحلقات الدراسية.

كذلك كان يجب أن نعمل على توطيد تواصل المهرجان داخليًّا وخارجيًّا، وكان يجب علينا أن ننافس أكثر للحصول على أفلام كنا نخسرها لصالح مهرجانات أخرى مثل «الجونة» أو «دبى»، وهذا معناه أنه كان يجب أن نكون هجوميين أكثر فى البرمجة، وليس فقط من مصر ولكن من الخارج والأسواق المختلفة، وأن يكون معنا أناس يعملون لصالحنا، ويغطون مناطق جغرافية معينة، وأن يكون معنا أيضًا شخص يعمل على إقناع الصحافة العالمية بالحضور للمهرجان، وشركة PR تعمل على تنظيم الحفلات والحلقات الدراسية. وكنتُ أرى أن مهرجان القاهرة يجب أن يواكب تغيُّر المشهد السينمائى حول العالم، من خلال العروض بتقنية الـVisual Reality وعروض منتصف الليل، على سبيل المثال. وبمناسبة دورته الأربعين فنحن نحتفل بالمهرجان على مدار تاريخه، ونحتفى برُوَّاد صناعة السينما فى العالم، فقمنا بعمل معرض خاص بتاريخ المهرجان، فهى دورة مميزة جدًّا، ولذلك هناك تكريمات أكثر من المعتاد، وبعضها له علاقة بتاريخ المهرجان والأشخاص الذين أثروا فيه.

بمُناسبة الدَّورة الأربعين، نحتفل بالمهرجان على مدار تاريخه، ونحتفى برُوَّاد صناعة السِّينما فى العالم، ولذلك أنشأنا معرضًا خاصًّا بالمهرجان، ودعونا شخصيات عالمية كثيرة 

قميص، كرافات، بنطلون وبالطو : Boss

كيف يمكنك أن تُقدِّر تحقيقك لمُخططك بشأن المهرجان؟

لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال الآن، ولكن عند نهاية المهرجان أستطيع الإجابة، فبالبطبع استطعنا تحقيق الكثير ممَّا كنا نريده، والأمر لم يكن سهلاً، ولكن أعتقد أن الناس سيشعرون بشىء ومضمون جديدين للمهرجان، مثل أيام القاهرة للصناعة Cairo Industry Days، وأنا أعتبره من أهم إنجازات المهرجان لهذا العام، والبرامج الجديدة أيضًا، والجوائز المالية، والـ Application الخاص بالبرامج والعروض اليومية للمهرجان، والذى يتم تحميله على التليفون.

اختيارات الأفلام المعروضة فى الدورة الحالية للمهرجان جيدة جدًّا، فهل كان لغياب مهرجان دبى هذا العام دور؟

حتى مع وجود مهرجان دبى أتمنى أن يستطيع مهرجان القاهرة المنافسة على المحطة الأولى التى يفكر فيها موزعو الأفلام لعرض أعمالهم.

كوافير وماكياج: مركز محمد الصغير Directory Beymen:الفورسيزونز نايل بلازا كورنيش النيل، جاردن سيتى تليفون: ٠٢٢٩٧٢٦٦٤٠ Boss:سيتى ستارز، الدور الثالث، محل ٣١٧٥ تليفون: ٠١٠٩٨٣٢٩٨٢٥ – ٠٢٢٤٨٠٢١٩٨ Bulgari:الفرست مول، ٣٥ شارع الجيزة، الجيزة تليفون: ٠٢٣٥٦٩٧٨٦٣

ذكرت من قبل أن مهرجان القاهرة السِّينمائى الدولى يجب أن يكون لديه سوق، فلماذا لا تُوجد سوق فى الدورة الحالية؟

صعب فى الوقت الحالى أن تكون هناك سوق بالمعنى التقليدى وتنجح، فحتى السوق التى كانت بمهرجان دبى السينمائى الدولى لم تكن ناجحة بالقدر الكافى، والذى كان ناجحًا Cairo Film Connection وDubai Forum والندوات أيضًا كانت ناجحة.

هل لديك أى توقعات بشأن ردود الفعل عن المهرجان؟

من المؤكد أنه ستكون هناك سلبيات وإيجابيات، ونحن لن نستطيع القيام بكل شىء على الوجه الأمثل أثناء الدورة الحالية، ولكن أتمنى أن يكون هناك إقبال على الأفلام.

الجمهور الجالس فى منزله يشاهد حفلات افتتاح المهرجانات ويُقيِّمها من خلال النجوم العالميين الذين يمشون على السجادة الحمراء.. فما تعليقك؟

نحن دعونا شخصيات كثيرة جدًّا، لكن المشكلة فى هذا العام هو أن توقيت الـThanksgiving (عيد الشكر فى الولايات المتحدة الأمريكية) هذا العام يأتى فى الثانى والعشرين من نوفمبر الحالى وينتهى فى السادس والعشرين، وأنا أحب أن أدعو شخصيات يكون لها دور فى فعاليات المهرجان، وأن يكون لديها أفلام، مثل النجم الإنجليزى ريف فاينز الذى يعرض فيلمه The white crow الغراب الأبيض، والذى ستُقام له ندوة أيضًا، أو المخرج الإنجليزى بيتر جريناواى الذى سيقوم بإلقاء محاضرة سينمائية، وليس مجرد أن يحضر لتُلتقط له صور فى حفلتى الافتتاح والختام، فالهدف هو المضمون، وأن يصل هذا المضمون للناس.

أتمنَّى أن يستطيع مهرجان القاهرة السينمائى المُنافسة على المحطة الأولى التى يفكر فيها مُوزعو الأفلام لعرض أعمالهم 

القميص، البنطلون، البالطو، البلوفر، والكرافات: Boss الساعة: Bulgari

كيف كان التقاء الجانب الفنى والقطاع الخاص مع الجانب الحكومى للمهرجان؟

أعتقد أنه من المتوقع أن يحدث نوع من التصادم، ولكن حتى الموظفين العاملين بالمهرجان وإن كانوا يعملون فى القطاع الحكومى فإنهم معتادون على ضغط المهرجان، ويعملون أكثر، وفى أحيان كثيرة يكون هناك احتياج لسرعة التنفيذ وتكون هناك أوراق كثيرة تحتاج للعمل، ويتم التنفيذ بسرعة إدراكًا للوقت، وأنا خبرتى فى القطاع الخاص مختلفة تمامًا، فلا أستطيع المقارنة، ولكن أتعرف على طريقة عملهم، وهم يتعرفون على طريقتى، ونصل فى النهاية إلى نقطة التقاء.

وهناك كثيرون لا يعرفون تاريخ المهرجان، ولا يعرفون التغييرات التى نحاول تنفيذها، فكنت أحاول التركيز على تقديم التجديدات التى نريد إحداثها فى المهرجان، ونحن دعونا عددًا كبيرًا من مجتمع السينما الدولى من مجالات مختلفة، والتركيز على سوق الإنتاج والمشاريع المشتركة ودروس السينما، وفى الوقت نفسه نركز على الجمهور، وما يميز مهرجان القاهرة السينمائى أنه يقام فى مدينة القاهرة، ومن المؤكد أن هناك كثيرين يريدون أن يتفاعلوا معها ويتقابلوا مع المخرجين المصريين الشباب.

إذا أُتيح لك مدة أربع وعشرين ساعة لعمل شىء آخر، فماذا سيكون؟

أريد أن أصبح مدربًا لليوجا، وأحصل على راحة نفسية، وبعد المهرجان سآخذ إجازة لمدة أسبوع أو أكثر، وأذهب إلى مكان بعيد أو جزيرة وأغلق التليفون، وأحصل على الهدوء الذى أريده.

تصوير: محسن عثمان

ستايلنج وإخراج فنى: سحر عزب