الأحمر «المُترنح» مطمع لفرق الدورى مدير فنى أجنبى فى الطريق لإنقاذ الأهلى

يبدو أن استمرار فريق النادى الأهلى فى إخفاقاته المُتتالية الدولية، بعد خسارة دورى أبطال أفريقيا أمام الترجى التونسى، والخروج من البطولة العربية على يد الوصل الإماراتى، جعل المارد الأحمر مطمعًا لفرق الدورى المصرى العام حامل لقبه، والذى يتذيل ترتيبه هذا العام حتى الآن بسبب مُبارياته المؤجلة بعد توقفه عنها بسبب مُشاركاته القارية التى قبل أن يخسرها، كان قد خسر أيضًا آخر مباراة له محلية أمام الاتحاد السكندرى بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، ما جعل المقاولون العرب بقيادة المدير الفنى كابتن النادى الأهلى السابق عماد النحاس، أن يطمع فى مباراته أمام الأهلى التى إنتهت بفوز ذئاب الجبل بهدف أحرزه أحمد على فى الوقت القاتل بالدقيقة 82 من عُمر اللقاء، ولم ينجح الأهلى «ملك الـ90» كعادته فى تعديل الكفة ولو قليلاً قبل انتهاء المباراة.

الأهلى قادم

«الأهلى قادم» جُملة ثقيلة على الآذان، لأنه لم يسمع بها أحد منذ بدايات الألفية الثالثة، ولكن كان «الزمالك قادم» شعار جمهور الزمالك على مدار سنوات عديدة ظلوا فيها أوفياء لناديهم، الذى كان يُعانى من تخبُطات إدارية استمرت منذ عام 2004 وحتى 2014، وذكر الزمالك هُنا ليس لأنه فقط القطب الآخر للكرة المصرية، ولكن لأن الكثيرين من «الزملكاوية» يرون أن مُعاناة الاهلى الآن المُتسبب بها، هو مجلس إدارة الزمالك، الذى طالما يُصدر المُشكلات لإدارة نظيره الأحمر، وتحديدًا مُنذ أزمة صفقة القرن التى أودت بعبدالله السعيد خارج القلعة الحمراء، ليعود الحديث من جديد عن اقتراب ضم السعيد من الزمالك مرة أخرى فى يناير المُقبل، بالإضافة إلى الضغط الذى يُمثله الزمالك على غريمه التقليدى، بسبب حفاظه على انتصاراته المُتتالية تحت قيادة السويسرى جروس، فضلاً عن استقرار النادى فى الفترة الأخيرة، رغم المُشكلات الداخلية والخارجية المُحيطة به، والتى يواجهها رئيسه المستشار مرتضى منصور ومجلس إدارته، وكان آخرها رفض مجلس الشعب بالإجماع رفع الحصانة عن منصور، للتحقيق فى إهدار أموال النادى، التى يرى منصور أن الحديث عن ذلك ما هو إلا عبث من شأنه ضرب الاستقرار.

الفرنسى «كبش الفداء» والأورجوانى «طوق النجاة»

مجلس إدارة الأهلى بقيادة محمود الخطيب فى موقف لا يُحسد عليه بكل تأكيد، فهو يُهاجم مِن كل مَنْ ينتمى للقلعة الحمراء، الأمر الذى يضعه تحت ضغط من أجل الخروج بناديه من عُنق الزجاجة، فتلك الكبوة لم يجعلها جمهور الأهلى تمُر مرور الكرام، بعد هزيمة المقاولون العرب أمس، حيث صَبَّ الموجودون فى الملعب غضبهم على اللاعبين ثم مجلس الإدارة، والخطيب الذى وجهت له جماهير المقصورة نداءات فردية تقول «المبادئ هتنزلنا درجة تانية»، وخرج الإعلاميون الأهلاوية ليعلنوا أنها فرصة الخطيب الأخيرة لتصحيح الأوضاع، ما جعل أخبار التعاقد مع مدير فنى أجنبى جديد تتصدر الموقف، لخلافة الفرنسى «كارتيرون» الذى تمت إقالته عقب لقاء الوصل الإماراتى وتوديعه البطولة العربية، ، فى خطوة اعتبرها العديدون «كبش فداء» للأزمة، لأنه لم يأخذ فرصته، ولأن صفوف الفريق تحتاج إلى دعم بلاعبين جُدد.

ثم تسلم محمد يوسف المهمة الفنية حتى يتم التعاقد مع أحد الأسماء المُرشحة لتولى المسئولية الفنية وأبرزها «جوزيه كارينيو» فى خطوة تُعد بمثابة الأمل الأخير أو «طوق النجاة» لمجلس الخطيب، الذى صرح سيد عبدالحفيظ مدير الكرة عنه اليوم قائلاً: «إن ملف التعاقد مع المدير الفنى فى يد الخطيب نفسه ولا أحد سيتحدث فى الأمر الآن»، كما أكد عبدالحفيظ مُتحديًا الجميع على فوز الأهلى فى النهاية بدورى هذا العام، وأن النادى سيعقد صفقات قوية فى الفترة المُقبلة، رغم تلك الكبوة التى يمُر بها الفريق فى الفترة الأخيرة.

أسئلة تطرح نفسها

هل سيستمر الاهلى فى إخفاقاته؟ فى أصعب اختبار «وفاء» قد يمُر على جماهيره بعد الأحداث التى مر بها ناديهم فى الفترة الأخيرة، من تشكيك فى رموزهم الذين لم يردوا على الاتهامات بشكل واضح كالعادة، وفى ظل الهزائم المُتتالية، والأداء السيئ فى الملاعب، والإدارة التى قال عنها عدلى القيعى أحد رموز ومسئولى القلعة الحمراء فى تصريحاته الأخيرة: «الأهلى مُخترق»!

هل دخل الأهلى النفق المُظلم الذى سيُطيل المكوث به، وسيظهر مَنْ هم «على المُرة والحلوة معه» أم ستتغير الأمور فى المُباريات المُقبلة كما يُراهن عبدالحفيظ؟