مصر تحتفل

أثبت المصريون عبر التاريخ –ولايزالون- قدرتهم على التغيير وصنع المستحيل، فى وقت قياسى، ورغم أننا قبل سنوات قليلة كُنا نُردد «المصائبُ لا تأتى فُرَادى»، فإننا سُرعان ما غيَّرنا هذه الأجواء السلبية، وأجبرنا التَّعبير على التَّغيير.. فالآن فى مصر «الاحتفالات لا تأتى فُرَادى».. نَعم، بعد أن أصبح كل العالم الآن يشيد بخطواتنا الجادَّة نحو مستقبل أفضل لبلدنا، والتى لا يُنكرها مُعتدل، حتَّى أننا الآن نستطيع التَّصريح بكل قوة بأن «مصر تحتفل»..

مصر تحتفل بالتصويت على التعديلات الدستورية، التى تؤسِّس لاستقرار بلدنا، ووضع لبنَات نهضته.. مصر تحتفل بعبورها من مرحلة تقرير المصير إلى الاستعداد لمرحلة أخرى وأرقى من التجويد.. مصر تحتفل باستمرارها فى تحقيق أهداف رؤيتها «التنمية المستدامة 2030».

مصر تحتفل بقيادتها لعمقها الأفريقى نحو قارةٍ أكثر أمنًا، وصحةً، وتعليمًا، واستثمارًا، واقتصادًا، وشبابًا، ورُقيًّا.

مصر تحتفل بتطلعها وشبابها إلى مواكبة الفكر العالمى نحو عالم أكثر تكافلاً، ومناخ أفضل، وتقدُّم مُسخَّر لخدمة الإنسانية، لا مُوجَّه لهلاكها ودمارها.

مصر تحْتفل بكل أقباطها فى عيد القيامة المجيد.. شركاء الماضى والحاضر.. الذين نقول لهم جميعًا «كل عام وأنتم بخير».

مصر تحْتفل كلها بعيد شم النسيم، ذلك اليوم الذى يبقى ويظل رمزًا للمُشاركة الوطنية لكل أبناء الوطن فى أسمى معانيها، وأبهى صورها، التى تأتى كأقوى مُنتج مصرى عن المواطنة، ذلك المنتج الذى يمحو كل دعاوى الخارج المُتربص بقوة وحدتنا، ومتانة نسيجنا الواحد، وهذه هى تجارتنا التى لن تبُور.

مصر تحْتفل باستعدادها لاستقبال شهر رمضان المعظَّم.. أيام الخير والبركات، التى نسأل الله أن يعيدها علينا وعلى بلادنا، بكل خيرٍ كثيرٍ.

مصر تحتفل وتتزين شوارعها، مُعلنةً عن اقتراب الموسم الأكبر فنيًّا.. مهرجان الدراما الرمضانى السنوى.. الذى تدور فعالياته بعيدًا عن الأوبرا وصالات العرض، بل يشارك فى حضور أمسياته وسهراته وأجوائه كل بيت وفرد فى مصر.

مصر تحْتفل مُتأهبةً لاستقبال فرق ومشجِّعى 24 منتخبًا أفريقيًّا، وكل أبناء القارة السمراء، استعدادًا للحدث الرياضى القارى الأكبر.. بطولة الأمم الأفريقية 2019 على أرض مصر.

مصر تحْتفل بسواعد أبنائها، وبُناتِها، ويدها الطولى فى مسار التنمية والتقدم.. فى الصناعة والسياحة والتجارة والزراعة.. وبكل عُمَّالها الشُّرفاء.

ليس كثيرًا على مصر أن تحتفل، ووقاها الله شر كل فاسق لم يُرِدْ أن يتبين.. وكل عام ومصر وأهلها بكل خيرٍ.