مصممة الأزياء التونسية جيهان بن جازية: القفطان يعيدنى إلى جذورى

امرأة ناجحة، قضت طفولتها فى تعلم الحياكة والتطريز بدلاً من اللعب بالدُّمى كمثيلاتها من الأطفال.. ابنة عائلة محترفة فى هذا المجال، فكبُرت وكبر معها شغفها بالتصميم، متسلحةً بالثقة بالنفس، ورغم انتشار العديد من مصممى القفطان فإنها تؤمن بأن الفرصة متوافرة دائمًا للابتكار والتميز.. هى مصممة القفطان التونسية جيهان بن جازية صاحبة علامة ATYPIK التى تحمل أزياءها عنوان التراث والتقاليد والتاريخ بلمسات أوروبية عصرية.. وبما أن القفطان من أهم الأزياء المناسبة فى شهر رمضان كان حديث «7 أيام» مع مصممة القفطان جيهان بن جازية فى سطور هذا الحوار.

متى بدأ عشقك للأزياء؟

نشأت بتونس فى عائلة يعمل أفرادها فى مجال حياكة الأقمشة والملابس، لذلك كان هذا المجال جزءًا من تربيتى منذ طفولتى، بجانب مشاهدتى التلفزيون الإيطالى والفرنسى، وأسرتنى الموضة الأوروبية وأناقة الممثلين والمشاهير الأوروبيين، لذا كانت هذه الموضة وهذه النشأة جزءًا من تكوين ذاكرتى، فقد كنت مُحاطةً بهذا الاختلاف فى الأزياء التقليدية فى شمال أفريقيا والشرق الأوسط من جهة، والأزياء الأوروبية الحديثة من ناحية أخرى.

هل درستِ فن تصميم الأزياء؟

قبل بدء علامتى Atypik، كنت أعمل فى مجال التسويق، وحصلت على ماجستير فى إدارة الأعمال من كلية ماستريخت للإدارة، كما أننى درست دورات صيفية فى تصميم الأزياء فى ESMOD بباريس، وحصلت على شهادة فى التصميم والتصوير فى IDRI Paris.

لماذا اتجهت إلى صناعة القفاطين تحديدًا؟

تونس بلد له تاريخ طويل جدًّا، وتراث وثقافة غنيان. عندما كنت صغيرة، كانت مدرستى فى تونس بجوار سوق «أرباع المدينة» المعروف بالأقمشة والخياطة، وكنت فى تلك المرحلة من حياتى مغرمة بالقفطان والملابس التونسية التقليدية. فهذا الطراز من الملابس تحديدًا يعيدنى إلى جذورى، وإلى تراثى الثقافى كتونسية، وتاريخى الشخصى، وذكرياتى مع أيام المدرسة فى تونس عند قضاء كل وقتى فى التجول بالأسواق.. كما أن جمال وأنوثة القفطان جذبت بعضًا من أكبر الأسماء فى صناعة الأزياء مثل Oscar de la Renta وYves Saint Laurent، لأنه ثوب يتيح للمصمم مجالاً كبيرًا للإبداع، وقد استفدت من ذلك، وأحب أن أقدم فى قفطانى تفاصيل من الزخارف بلمسات متطورة، بحيث تشعر من ترتديه بالروحانية وكأنها قطعة فنية أصيلة.

ما البلد الذى يلهمك؟

أنا مغرمة بالهند، وأسافر دائمًا إلى هناك، وهو بلد ملهم لى لأنه ملىء بالألوان والأقمشة الرائعة.

أين يمكن أن نحصل على تصميماتك؟

أعرض تصميماتى فى بعض المعارض الرئيسية بالكويت، ولدى حب وتعلق خاصان بها، وأعتقد أنه يجب الاعتراف بها كعاصمة للأزياء فى الشرق الأوسط. حيث يتمتع الكويتيون بذوق رائع، وقد ساهم العرض هناك فى توسيع قاعدة عملائى عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع ذلك، أقوم حاليًا بتطوير منصات Atypik الرقمية للمساعدة فى الوصول بتصاميمى لجمهور عالمى حقيقى.

هل لديك نوع قماش مفضل؟

أنا أحب الكتان، لأنه يمنح شعورًا طبيعيًّا، وكأنه جزءٌ من الطبيعة.. تشعرين بانسيابيته عند ارتدائه، خاصةً عند الحركة، وأرى أنه يعطى المرأة مظهرًا أنيقًا جدًّا.

من يُلهمك من مصممى الأزياء؟

هناك كثيرون.. أنا متأثرة جدًّا بـAlexander McQueen وOlivier Rousteing من Balmain، كما أحب أنوثة Ralph & Russo، ووحشية Gucci، وتفاصيل Dolce & Gabbana.. أعتقد أننى أعتمد على مصادر متعددة للإلهام.

هل لديك ألوان مفضلة؟

ليس لدى لون مفضل، لأن هذا يتوقف على مزاجى الذى أعمل به الآن، وحسب الموسم أيضًا، ولكن يمكننا القول إننى أحب الأسود كثيرًا لأنه قريب من اللانهاية «الأبدية»، مع العلم أنه لا يمكنك ربط روحك بلون واحد فقط.

من أين تستوحين إلهامك؟

من أى شىء متأصل فى التراث والتقاليد والثقافة والتاريخ، وكل الأشياء والتفاصيل المرتبطة بالماضى.

جمال وأنوثة القفطان جذبت بعضًا من أكبر الأسماء فى صناعة الأزياء مثل Oscar de la Renta وYves Saint Laurent، لأنه ثوب يتيح للمصمم مجالاً كبيرًا للإبداع

هل حققت كل أحلامك؟

بالطبع لا، أحلامى لا تنتهى.. لذلك، ليس لدى حلم أو هدف محدد، لدى أحلام وأهداف جديدة يوميًّا، فطالما أننى مازلت أتنفس سأحلم، وأضغط على نفسى، وأحدد أهدافًا جديدة، سواء كان الأمر متعلقًا بعملى أو بإبداعى أو عائلتى أو حياتى الشخصية، فإن الأمل يُبقينا على قيد الحياة.

من هى امرأة Atypik؟

إنها امرأة قوية وحادة وواثقة وأنيقة.. امرأة عصرية، ومواطنة عالمية تحقق أحلامها لكنها لا تنسى أبدًا جذورها، ومن أين أتت، أو الأشياء الأكثر أهمية فى العالم: الحب، الأسرة، الصداقة، المجتمع.

من مثلك الأعلى؟

أوليفييه روستينج، لقد أخذ Balmain إلى مستوى آخر، وأنا أكن له كل الإعجاب والتقدير، خاصة لأنه لم يتخذ طريقًا تقليديًّا للوصول إلى مكانه، وليس لديه شهادة فى الموضة، ومع ذلك فقد أصبح أحد أكثر المصممين نفوذًا وشهرة طوال حياته وحتى اليوم.