حجم استثمارات حقِّ الامتياز فى مصر بلغ 80 مليار جنيه معتز الألفى لـ«7 أيام»: «الفرنشايز» يضمن الاستقرار والنمو للاقتصاد المصرى  

تستضيف القاهرة فى 17-19 نوفمبر الجارى اجتماعات المؤتمر والمعرض العالمى لـ«الفرنشايز»، وهو ما يُؤكِّد نجاح التجربة المصريَّة فى هذا النَّشاط، بعدما بلغ حجم استثماراته فى مصر 80 مليار جنيه.

يُشارك فى هذا التَّجمُّع الدُّول أعضاء الاتحاد الدولى لـ«الفرنشايز»، بجانب الاتحاد الأوروبى، والاتحاد الأمريكى، والاتحاد الإنجليزى للفرنشايز.

والفرنشايز هو امتياز لاستخدام حقٍّ أو أكثر من حقوق للملكية الفكرية والصناعية أو المعرفة الفنية لإنتاج سلعة أو توزيع منتجات أو خدمات تحت العلامة التجارية التى ينتجها أو يستخدمها مانح الامتياز.

القضاء على البطالة

أكَّد معتز الألفى المُؤسِّس والرئيس الشَّرفى للجمعية المصريَّة لـ«الفرنشايز» لـ«7 أيام» أن هذا النشاط يُمثِّل بشكل كبير المشروعات الصغيرة ومُتناهية الصِّغر، ما يجعله نظامًا قادرًا على القضاء على البطالة، حيث إن الشخص من خلاله يُمكنه صناعة وظيفة له ولأصحابه عبر البدء بمشروع صغير ومُتناهى الصِّغر، ويتعلَّم الخبرة والمعرفة الخاصَّة به عبر هذا النظام.

أضاف الألفى أن الميزة الخاصَّة بالاتحاد الدولى لـ«الفرنشايز»، أن لديه خبرة كبيرة للغاية فى هذا المجال، وفى نفس الوقت هو يُمارس هذا النشاط، لافتًا إلى أن الفرنشايز يُساعد فى تنمية الخدمات وجميع أنواع الأعمال، بالإضافة إلى أنه يُعطى أفكارًا جديدة، لمن يُريد أن يُقيم مشروعًا فى مصر أو حتى خارج مصر، مُشيرًا إلى أن هناك بعض الأفكار المصرية تُطبَّق الآن فى أوروبا وأمريكا، مُضيفًا أن أهم ميزة لهذا النظام أنه أسرع طريقة لتوفير الوظائف وفُرص العمل، ومُوضِّحًا أن هذه المشروعات غالبًا ما يبدأ رأسمالها من 5 إلى 20 ألف دولار، أى إنها عبارة عن مشروعات صغيرة ومُتناهية الصِّغر، غير أنها مع الوقت تُصبح مشروعات اقتصادية كبيرة ومُتعدِّدة النَّشاطات.

حلقة التَّواصُل

أشار معتز الألفى إلى الدور المهم للجمعية المصرية للفرنشايز؛ كونها تُعرِّف المُستثمرين ببعضهم بعضًا، حيث إنها تُقصر الاتِّصال بين الطَّرفين المُستفيدين، بجانب أنها تُعطى الخبرة القانونية والفنية اللازمة لهذه النوعية من المشروعات.

وقال إن المؤتمر الدولى للفرنشايز بدأ فى عام 1994، ونحن قُمنا بعقد هذا المؤتمر الدولى من قبل فى مصر عام 2007، لافتًا إلى أنه خلال مشاركة مصر فى المؤتمر الماضى بإسطنبول استطعنا الحصول على موافقة دول الاتحاد لعقد المؤتمر السنوى فى مصر هذا العام.

الخبرة العالمية

أردف الألفى أنه بالنسبة للأعمال الخاصَّة بهذا النظام فهى غالبًا ما تكون سهلةً، فميزة الفرنشايز أن الخبرة العالمية تُحدِّد للمُستثمر نقطة البداية ونقطة الوصول، لأن هناك خبرةً قديمةً ومُتكرِّرةً ومُتناميةً، مُوضِّحًا أن كل مشروعات الفرنشايز عبارة عن مشروعات للقطاع الخاص، وليست مشروعات حكومية، وهى تهدف بالأساس لجعل الأفراد يتخلُّون عن الوظائف الحكومية.

وذكر الرئيس الشَّرفى للجمعية المصرية للفرنشايز أن هذا النظام بدأ فى مصر عام 1969، عندما بدأت بعض العلامات التجارية العالمية تتَّخذ لها فروعًا فى مصر، قائلاً إنه يُمارس منذ وقت طويل للغاية نظام الفرنشايز، وإنه طبَّق هذه التجربة مع الصندوق الاجتماعى للتنمية منذ 18 عامًا.

وأعرب الألفى عن أُمنيته فى أن ينمو هذا النشاط ويتَّسع فى مصر، مُشيرًا إلى أن الفرنشايز وصل حاليًا فى مصر إلى مجال تسويق العقارات، وكذلك لمحلات صغيرة تعمل فى مجال تصوير المُستندات، مُؤكِّدًا أن هناك العديد من الطرق لأنظمة الفرنشايز التى تُغطِّى جميع المجالات.

المعرض الدولى

أفاد معتز الألفى بأن المعرض الدولى هذا العام يضم العديد من العلامات التجارية من إنجلترا، وأمريكا، ولبنان، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، وماليزيا، مُوضِّحًا أنه سيُشارك به أكثر من 120 مُستثمرًا وعدد من من البنوك وشركات التأمين، بجانب 38 جمعية تهتمُّ بهذا النشاط.

أضاف أن هذا العام تستضيف مصر ثلاثة اجتماعات مهمة للغاية أوَّلها اجتماع المجلس الدولى للفرنشايز، والذى يتكوَّن من 47 دولة، منها 38 دولة أكَّدت حضورها، بالإضافة إلى اجتماعات الاتحاد الآسيوى والمحيط الهادى، والذى يضم كل دول آسيا، بالإضافة إلى أستراليا، ونيوزيلاندا، أمَّا ثالثها فهى اجتماعات الأيبرو أمريكى، والتى تضم كل دول أمريكا الجنوبية بجانب المكسيك، وإسبانيا، والبرتغال.

يُمثِّل الفرنشايز بشكل كبير المشروعات الصغيرة ومُتناهية الصِّغر، ما يجعله نظامًا قادرًا على القضاء على البطالة

الحضور المصرى

شدَّد معتز الألفى على أن أهمية هذه الاجتماعات تأتى من كونها تُؤكِّد الوجود والحضور الفعَّال لمصر بعد تولِّى رئاسة تلك الاجتماعات الدولية، مُعلنًا أن المعرض الدولى للفرنشايز يضم 8 علامات تجارية من الصين التى تُشارك لأوَّل مرَّة بجانب علامات لكل من سنغافورة، ولبنان، والفلبين، وأمريكا، وإنجلترا.

وقال إنه خلال جلسة الافتتاح الخاصَّة بالمؤتمر سيطرح رؤساء الجمعيات التى تُمثِّل 45 ألف علامة تجارية مشهورة، وتُمثِّل 2.6 مليون مشروع حول العالم، الفُرص الاستثمارية المُتاحة فى تلك الدول لنقلها إلى مصر، مُوضِّحًا أن لدى الجمعية طلبات كبيرة للغاية من جمعيات الأعمال المصرية التى تُريد التعاون مع هذه الجمعيات، لذلك فإن هذا ليس مجرد معرض فقط، وإنما سيكون بمثابة مُلتقى للتواصل بين رجال الأعمال.

البُعد الاجتماعى

أردف الألفى أن هذا المؤتمر سيحضره 6 وزراء مصريون، وسيكون تحت رعاية رئيس الوزراء المهندس مصطفى مدبولى، لافتًا إلى أن المؤتمر سيُركِّز على مُناقشة الأثر الاجتماعى للفرنشايز، مُعقِّبًا أنه دائمًا ما يعتقد الناس أن الفرنشايز عبارة عن بيزنس فقط، لكنه نشاط له بُعد اجتماعى عميق، خاصَّةً أن هناك نظامًا جديدًا فى العالم لتوزيع الخدمات الاجتماعية عن طريق الفرنشايز، والذى يُغطِّى قطاعى الصحَّة والتعليم. وأعلن أنه من المقرر تقديم أوَّل قانون للفرنشايز خلال الفترة المقبلة، مُشيرًا إلى أن الجمعية تعمل فى هذا الأمر مع مُبادرة «إرادة» التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، مُؤكِّدًا أن هناك مشروع قانون موجود حاليًا لدى وزير التجارة والصناعة، ومن المتوقع أن يُمرِّره لمجلس النواب خلال الفترة المقبلة.

المُنافسة العالميَّة

أكد معتز الألفى أن الجمعية تعمل على رفع مستوى الشركات المحلية للمُنافسة على المستوى الدولى والإقليمى، كاشفًا عن أن الجمعية المصرية للفرنشايز لديها اتفاق سيتم توقيعه خلال المؤتمر مع إحدى الجمعيات الأمريكية، لتقديم شهادة مدير فرنشايز مُحترف، وهذا يحدث لأوَّل مرَّة فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط.

وكشف عن أن هناك تنسيقًا بين الجمعية والصندوق الاجتماعى، مُشيرًا إلى أن المشروعات التى تُدار بنظام الفرنشايز تُعَدُّ أقل مشروعات تُواجه نسبة تعثُّر، وهو ما يُعطى ثقة أكبر ليس لجهاز تنمية المشروعات التابع للحكومة، ولكن للبنوك أيضًا لتمويل مثل هذه المشروعات.

وأردف أنه دائمًا ما يكون الاستثمار عبارة عن شركة كبيرة تحتضن المشروع الصغير فى ذلك النظام، وهو ما يُعطى ضمانات للبنك المُموِّل، بالإضافة إلى أن كل الوظائف التى تُوفِّرها هى عبارة عن وظائف دائمة، كما أن كل المشروعات التابعة له ضمن الاقتصاد الرسمى.

استثمارات ضخمة

أعلن الألفى أن لدى مصر نحو 800 نظام أو سلسلة فرنشايز، 55 بالمائة منها أجنبية، و45 منها مصرية، مُوضِّحًا أن هذه المشروعات تُوفِّر نحو 900 ألف فُرصة عمل مُباشرة، باستثمارات تبلغ 80 مليار جنيه، مُشدِّدًا على أن الجمعية تُشجِّع الفرنشايز المحلى، كما تُشجِّع العالمى، قائلاً إن كل ما يهمُّنا أن ينتشر فكر الفرنشايز الذى يُحقِّق الاستقرار والنجاح للسُّوق بجانب تحقيق العوائد للمُستثمرين.