كيف تعرف الشخص الصادق من إيماءات وملامح وجهه؟

كثيرًا ما يتحدث الناس عن نظرتهم الأولى لشخص ما، وعن مدى صدق تلك النظرة الثاقبة التى غالبًا لا تُخيب ظنهم، وبالتأكيد عند الحديث عن ذلك يرغب الكثيرون من هؤلاء فى معرفة الأسباب التى تجعلهم يصدرون حكمهم، وآخرون يريدون أن يكتسبوا تلك المعرفة، بسبب أنهم يحتارون حول ما إذا كان الشخص الذى أمامهم صادقا وجديرًا بالثقة أم لا، خصوصًا إذا كانوا لا يعرفونه جيدًا ولم يتعاملوا معه من قبل، وهو ما جعل الباحثين فى جامعة كولومبيا البريطانية يقفون على تحديد ملامح الوجه الأكثر مصداقية أثناء التواصل بين الناس.

فى الدراسة التى شملت 131 مشاركًا عرضت عليهم صور ومقاطع صوتية ومرئية، ثم طُلب من المشاركين تحديد ما إذا كان يمكنهم الوثوق بصاحبها أم لا ولماذا، وكانت نتيجة تلك الأبحاث أو الدراسات أن هناك بعض حركات وقسمات الوجه التى تعطى انطباعًا عن مدى مصداقية المتحدث، فعلى سبيل المثال «عظام الخد الأكثر وضوحًا، والوجه المستدير، والحواجب المرتفعة» تشير إلى تلك الطمأنينة والأريحية للشخص أثناء تواصله مع الآخرين.

وهناك ملامح أخرى بالتأكيد تعد سببًا لقلة الثقة، مثل «انخفاض الحاجب والوجه النحيف»، ولكن على الرغم من أننا عندما نواجه الناس فى الحياة اليومية، تتشكل لدينا انطباعات بديهية عنهم وهذه الآلية تساعد فى تحديد من يقف أمامنا، صديقٌ أم عدوٌ، إلا أنه فى عالمنا اليوم يمكن لهذه الآلية أن تفشل وأن تسبب استنتاجات خاطئة فى كثير من الأحيان، حتى تلك الإيماءات الجسدية التى تساعد على كشف الشخصية التى نتعامل معها، أيضًا ليست مقياسًا لا يخيب توقعه.

إن تزييف لغة الجسد سهل وبالأخص مع الرجال أكثر من النساء، لأنهم عمومًا لا يجيدون قراءة تلك اللغة جيدًا، وعندما يكذبون غالبًا ما تكون لغة جسدهم واضحة وفاضحة لهم، أما النساء فمثلاً هؤلاء اللاتى تبدأن بالمصافحة الثابتة، يعتبرن فى معظم الأماكن واسعات الأُفق، ويعطين انطباعًا أول أفضل عند المقابلة الأولى.

وأيضًا الوقوف على الجانب الأيسر للصور الرسمية، أو تلك التى تكون بين رؤساء الدول، يُظهر أن الشخص مسيطر على الآخر، وذلك لأن وضعه يسمح له أن يكون صاحب اليد العُليا عندما يتصافحان عند التقاط الصورة، وهو ما كان يفعله زعماء أمريكا فى الحقب القديمة قبل أن تنتشر ثقافة معرفة لغة الجسد بهذا الشكل الحالى.

أسرار لغة الجسد تساعدك على قراءة أفكار الآخرين بسهولة