UprisingTalents مواهب مصرية جديدة تستحق التقدير

5 مواهب مصرية أردنا أن نكتب عنهم هذا الأسبوع ونقف عندهم طويلاً؛ فهم 5 مصممين نرى فيهم المُستقبل، ويستحقون أن نتحدث عنهم؛ لأنهم سيُحدثون طفرةً فى كُلِّ مجال بصناعة الموضة المصريَّة وما فيها من أزياء وأكسسوارات وحقائب وأحذية، فقد استطاعوا ببصمتهم أن يُحيوا الصِّناعة المصريَّة من جديد، وأن يكونوا ذوى تأثير ليس فقط فى مصر، ولكن طموحهم يتعدَّى ذلك لتصل بصماتهم إلى العالم الخارجى.. وهم يسرا البرقوقى وفرح ياسر وهنا حازم وميرنا نخلة وهشام والى، فهم مِثالٌ ينبغى أن يُحتذى به، ونترككم الآن لتتعرَّفوا عليهم أكثر.

هشام والى مُؤسِّس ومُصمِّم ماركة HUWA للأكسسوارات الرِّجاليَّة

يتمُّ تصنيع كل قطعة فى مصر يدويًّا بواسطة الحرفيين المحليين والمشهورين بالمهارة ودقَّة الصَّنعة.

هشام والى (32 عامًا)، مُصمِّم أكسسوارات رجاليَّة، درس الإعلام والتَّسويق، وحاصل على الماجستير فى لندن.. كان دائمًا يحرص على تصميم أزرار القمصان ودبابيس رابطات العُنق لنفسه، ولم يكن يخطر بباله أبدًا أن تتحوَّل هذه الهواية إلى حرفة، ثم مهنة، ولكنَّ الحظَّ جمعه بالأشخاص المُناسبين، والذين شجَّعوه على تصميم عدد من القطع وتصنيعها محليًّا بالخامات والأدوات المُتوفِّرة على سبيل التجربة، وقد نجحت تلك المُحاولة، ما ألهمه المُضىَّ قُدُمًا فى هذا المجال، وأطلق مشروعه الخاص HUWA، الذى لم يكن أبدًا ضمن مُخطَّطاته، ولكنه أتى وليد لحظة اكتشاف الشَّغف للتَّصميم بداخله.. تأسَّست HUWA فى بداية عام 2017 كماركة للأكسسوارات الرِّجاليَّة الرَّاقية ذات الطابع العصرى، والتى تجمع بين الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة، وتشتمل التصميمات على دبابيس الياقة ورابطات العُنق، بالإضافة إلى أزرار القمصان ومشابك النقود، والتى تأتى فى موديلات مميزة لتُكمل أناقة الرجل العصرى.. وبدأت الفكرة عندما أدرك المُصمِّم رغبته فى تقديم أكسسوارات عصرية تُكمل الأزياء الرِّجاليَّة، سواء الرسمية، أو اليومية؛ لإضفاء لمسات من التَّميُّز والرُّقىِّ بقطع أنيقة تعكس اهتمام الرَّجُل بالتفاصيل، وتُعبِّر عن ذوقه الفريد.

وتعتمد تصميمات HUWA بشكل أساسى على معدن الفضَّة المطلى بماء الذهب، أو النحاس المطلى بالبلاتين والمُرصَّع بالأحجار الكريمة، كما يتم تقديم نفس التصميم من الذهب الخالص عيار 18 فى حال رغبة العميل فى ذلك.أحدث مجموعات HUWA يُطللق عليها اسم Thorns، وهى عدد 8 تصاميم لدبابيس الياقة المُستوحاة من الزهور، وقد جاءت الفكرة من الزهور التى يضعها الرِّجال فى جيب الجاكيت فى المناسبات الرسمية وحفلات الزفاف. وقرَّرت العلامة أن تُقدِّم دبابيسَ تُحاكى الزهور فى جمالها، ورقَّتها، ولكنها لا تذبُل، ويتم العمل حاليًا على المجموعة الثالثة من التصاميم، والتى سيُطلق عليها اسم Kings & Crowns، والتى سوف تتوفَّر خلال الأسابيع المقبلة، وتُقدِّم التراث الملكى فى حُلَّة مُعاصرة. ما يُميِّز تصميمات HUWA أنها تُركِّز على قطع من الأكسسوارات لم يكُن الانتباه مُرتكزًا عليها من قبل، وربما تكون منسيَّة مع الزمن، ولكن تم إلقاء الضوء عليها من جديد مثل دبابيس الياقات، إلى جانب الأكسسوارات الأخرى التى يتم تقديمها، ولكن يؤمن المصمم بأن لهذه الدبابيس مكانتها الخاصة كقطعة أساسية تُضفى لمسات من الرُّقىِّ والتَّميُّز على الأزياء، ويتم التصنيع محليًّا فى القاهرة، وتُباع التَّصميمات فى عدد من المحلات داخل مصر وفى الخارج أيضًا. كما أن لديه موقعًا على الإنترنت خاصًّا به، والذى من خلاله يتم الشحن إلى جميع الدول، مثل القاهرة، وبيروت، وكازابلانكا، والرياض، ودبى، ولوس أنجلوس.يتكوَّن فريق عمل HUWA الحالى من 7 أشخاص.

فرح ياسر وهنا حازم مُصمِّمتاحقائب Les Miniatures

فرح ياسر وهنا حازم مُصمِّمتا حقائب، وهما صديقتان منذ الطفولة، وقد أصبحتا شريكتين فى العمل بعدما اكتشفتا اهتمامهما وشغفهما بالموضة، وخاصَّةً الحقائب اليدويَّة، وقد بدأتا الاهتمام بالحقائب الصغيرة منذ أن كان عُمرهما 12 عامًا، ولذلك قرَّرتا إطلاق مجموعة التصاميم الخاصَّة بهما، وأطلقتا عليها اسم Les Miniatures غير أن اختلاف شخصيتهما ونظرتهما لبعض الأمور أسهم إيجابيًّا فى إثراء تصميماتهما ليندمج مصدران للإبداع فى حقيبة صغيرة (Miniatures).

فرح بكالوريوس اقتصاد من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وهنا بكالوريوس إدارة إعلام.. وتتميَّز حقائب Les Miniatures بأن لكل تصميم قصَّة فريدة تنطوى فى أدق التفاصيل، فلكل تصميم مقبض نحاسى مختلف يعكس إلهامًا مُختلفًا، فالمُصمِّمتان تسعيان لتقديم قطع جميلة وفريدة، وتصلح لكل العصور، وتحرصان على تصنيع جميع الموديلات يدويًّا على يد حرفيين محليين لتأتى كل قطعة بالقدر المرغوب من التَّميُّز. كما تقومان بالتَّسويق والبيع من خلال صفحتى إنستجرام وفيسبوك الخاصَّتين بهما، كما يُمكنكِ أن تجدى تصميماتهما فى بعض المواقع عبر الإنترنت، بالإضافة إلى بعض المحلات الأخرى فى القاهرة والإسكندرية.

أحدث مجموعاتهما أطلقتا عليها اسم Jardin Rococo، وهى مُستوحاة من طراز «سيربنتين روكوكو» المعمارى الذى يتميَّز بالخطوط المُتموِّجة، ويأتى كل تصميم بقصَّة مُختلفة. كما أن كل قطعة من هذه المجموعة تمَّ تصنيعها يدويًّا بالكامل، بما فيها المقابض المُميَّزة، وقد استعانتا فى التنفيذ بالجلد الطبيعى، والقطيفة الحرير، والخامات الأخرى المطليَّة بماء الذهب عيار 18. بدأت أُولى خطواتهما تجاه العالمية مؤخَّرًا، حيث شُوهدت عارضة أزياء دار فيكتوريا سيكريت «شانينا شايك» مُرتدية أحد تصميمات Les Miniatures مرَّتين فى أسبوع واحد، والذى كان بمثابة مُفاجأة مُذهلة للمُصممتين، وتسعى كُلٌّ من المُصمِّمتين إلى التَّوسُّع فى مجال التَّصميم إلى الأكسسوارات الأخرى، وألا تقتصرا فقط على تقديم حقائب اليد.

ميرنا نخلة صاحبة ماركة Nakhla للحقائب والأحذية

ميرنا نخلة مُصمِّمة حقائب عُمرها 24 عامًا، درست فى مدرسة الساكر كور بمصر، ثم سافرت إلى ميلانو لدراسة تصميم الأزياء فى معهد Istituto Maragoni عندما كان عُمرها 17 عامًا، وأقامت فى ميلانو 4 سنوات، ثم عادت إلى مصر فى عام 2016؛ لتُكمل دراستها الجامعية، وتحصُل على البكالوريوس بعدها بعام.

منذ عودة ميرنا إلى مصر وهى تعمل على تطوير الجانب الفنى والإبداعى من خلال حضور ورش التَّمثيل، ودروس الغناء، وقراءة الكثير من الكُتُب عن تاريخ الموضة، وتصميم الأزياء بتُراثِهِ المُتنوِّع.. وفى عام 2016 حضرت مُقابلة لدى دار أزياء Yves Saint Laurent فى قسم الجلود، ما ألهمها بداية تصميم الأحذية والحقائب والأحزمة، وغيرها من الأكسسوارات الجلدية.

وفى عام 2017 اطَّلعت ميرنا على كتاب التَّصميم الخاص بجدِّها الأكبر، ومن وقتها قرَّرت أن تُنشئ ماركة خاصَّة بها لتصميم الأحذية والحقائب الرَّاقية والمُميَّزة، غير أنها ظلَّت لمدة عام بعد هذا القرار لا تعلم من أين تبدأ، وكيف تُترجم رؤيتها فى تصميمات ومُنتجات ملموسة، ولكن كان لديها إصرار، ما جعلها تتَّخذ أولى خطواتها تجاه تحقيق حلمها، مع بدايةً هذا العام، وتحديدًا فى شهر مايو، حيث أطلقت أوَّل مجموعة من تصميمات الأحذية والحقائب الخاصَّة بها.

تسعى ميرنا نخلة إلى أن تعكس تصميماتها شخصيَّتها وهويَّتها، فحرصت على أن تُقدِّم مزيجًا من التُّراث المصرى والعربى، إضافةً إلى أيقونات السينما العربية والعالمية والغناء والعصر الذهبى لهوليوود، فى مُحاولة منها لعرض كل ما يستهويها ويستوقفها ويُعبِّر عنها.

جميع تصميمات ميرنا يقوم بتصنيعها يدويًّا حرفيون مصريون، وتقوم بالتَّسويق من خلال الإنترنت ومواقع التَّواصُل الاجتماعى، وتعتمد فى التَّصنيع على الحرفيين المُستقلِّين الذين يمتلكون ورشًا خاصَّةً بهم، فليس لديها فريق عمل خاص بها بعد.

يسرا البرقوقى

يسرا البرقوقى، مصممة أزياء، بدأ ارتباطها وتعلقها بالأزياء والموضة منذ أن كان عمرها خمس سنوات، حيث كانت تقوم بتفصيل فساتين عرائس الباربى مع والدتها، كما كانت تهتم دائمًا بتنسيق الألوان والتصميم، وكانت مادتها المفضلة فى المدرسة هى الرسم.. وعن دراستها الجامعية، فقد درست إدارة الأعمال فى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، كما حصلت على درجة الماجستير فى إدارة الموارد البشرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة. ورغم كل ذلك، أدركت أنها تريد تحقيق حلمها بالعمل فى مجال تصميم الأزياء والموضة. فكرت فى السفر لدراسة فن تصميم الأزياء فى أحد مراكز الموضة العالمية مثل باريس أو إيطاليا لإثراء موهبتها وتدعيمها بالدراسة الأكاديمية، غير أنها عدلت عن تلك الفكرة، وقررت أن تبقى فى مصر عندما اكتشفت «الأكاديمية الإيطالية للأزياء والموضة»، والتى تعد أهم مركز تعليمى فى هذا المجال داخل مصر. لديها شغف كبير بأزياء المساء والسهرة، فهى دائمًا ما تعكس قمة الإبداع والتصميم ويتم تنفيذها يدويًّا باستخدام خامات ثرية، ذات جودة عالية، وأحيانًا تتم الاستعانة بخامات غير تقليدية فى الأزياء اليومية والصباحية، كما أن تلك الأزياء يتم تصميمها بناءً على رغبة العميلة، وطبقًا لشكل جسمها وقياساتها، ما يجعل التصميم مميزًا وفريدًا من نوعه. أحدث مجموعاتها استُوحيت من موضة عشرينات القرن الماضى Vintage Gatsby والتى تتميز بدقة التفاصيل مثل التطريز والشراشيب، فهى تصاميم ثرية وتتطلب دقة فى التنفيذ. تؤمن بأن لكل مصمم شخصيته وأسلوبه الفريد، ما يميز كل شخص عن الآخر، وبدوره يرضى جميع الأذواق على اختلافها. لديها الأتيليه الخاص بها، والذى تقوم فيه بتنفيذ جميع التصميمات التى تقدمها، فلديها فريق مكون من 6 أشخاص، وتقوم بتسويق تصميماتها عبر حسابها على إنستجرام، كما تقوم بعرض بعض التصميمات فى محل Weaving Grace بمنطقة الزمالك.. والفئة العمرية التى تستهدفها هى النساء بين 18-50 عامًا، ودائمًا ما تسعى إلى أن تقدم لعميلاتها أزياءً تشبه إطلالة النجمات على السجادة الحمراء.