مُنسقة الطعام رانيا الجزار لـ«7 أيام»: التراث النوبى تيمة سُفرة رمضان هذا العام

رانيا الجزار، عاشقة للطهو منذ الصغر، ولديها أكبر مكتبة لكتب ومجلات الطهو، من كل العالم، كما تشتهر بالطهو الشهى والأكلات المعروفة بإضافاتها الخاصة، التى تعطى الطعام مذاقًا فريدًا.. عملت رانيا الجزار لمدة 3 سنوات فى برنامج طهو على قناة Cbc سفرة، وافتتحت محلات «عجينة» للفطائر، وامتد نجاحها إلى مجال تنسيق وعمل ستايلنج لبوفيهات وقوائم طعام المناسبات والحفلات، والديكورات الخاصة بطاولات الطعام، خصوصًا إذا ما عرفنا أنها ببداية حياتها عملت بمجال تنسيق وتزيين الشوكولاتة بواحدة من أشهر الماركات العالمية للتذويق والأفراح، وتدربت هناك على تزيين صوانى الشوكولاتة للأفراح، وتنسيق الورد، واكتسبت خبرةً كبيرة، حتى نجحت فى أن تكون من أشهر العاملين بالمجال.

حاورتها «7 أيام» للتعرف أكثر على نجاحاتها فى مجال الطهو وستايلنج بوفيهات الطعام، والأفكار الجديدة لترتيب وتنظيم سُفرة رمضان، وأشهى الوصفات.

كيف تقومين باختيار الفكرة وشكل ديكور تقديم الطعام لأى مناسبة؟

اختيارى للفكرة أو الـTheme يكون بناءً على ذوق العميل، والمناسبة التى سيُقدم بها الطعام، سواء Brunch، أو عشاء، أو خطوبة، أو عيد ميلاد، أو فرح.. أما بالنسبة لاختيارى لشكل الديكور فيتم مع العميل، عن طريق معرفة طلباته، ثم أقوم بوضع أفكارى ومقترحاتى، حتى نصل للشكل النهائى؛ بدءًا من طهو الأكل وتقديمه، وتجهيز البوفيه، وتزيين الأطباق بالكامل والألوان والـTheme واختيار الورد.

من أين تستوحين أفكارك؟

أحب الإبداع فى أفكارى، فعادةً تكون مصادر إلهامى من أشياء ليس لها علاقة بفكرة المناسبة، والتى أقوم بتوظيفها بطريقة تساعدنى فى الوصول إلى الفكرة التى أريدها، كما أستوحى أفكارى من أشياء كثيرة رأيتها من قبل، كزهور، أو رسومات معينة أستوحى منها الألوان.

هل تجدين صعوبة فى توفير متطلبات تنظيم المناسبات؟

بالفعل، أجد صعوبةً تامةً فى إيجاد متطلبات الحفل، فالإمكانات قليلة جدًّا، والسوق والخامات محدودة، وتواجهنى صعوبة كذلك فى إيجاد منفذين للشكل المطلوب، وهذه المهنة تضطرنى إلى تصنيع 85بالمائة من شغلى، لأن ما أريده غير متوافر، بالإضافة إلى صعوبات كثيرة فى فريق العمل من العاملين فى الطعام، أو المتخصصين فى الورد والطاولات.. وبالتالى، تقابلك صعوبات تأخير، ما يفرض علىَّ أن أكون حاضرة إلى جانب كل هؤلاء لتوجيههم فى أدق التفاصيل، ومع الوقت والتمرس يتكون معى فريق خاص بى، قادر على استيعاب وتنفيذ أفكارى.

هل تستخدمين منتجات محلية؟

أغلبية المستخدم فى الديكور محلى الصنع، إلا من بعض الزهور المستوردة.. كما أنه تواجهنا صعوبة شديدة فى نقل احتياجاتنا من الخارج إلى مصر.

ما الذى يتكلف أكثر.. الديكور أم الأكل؟

للأسف، أصبح الآن كل شىء مكلفًا.. أسعار كل شىء أصبحت مرتفعة، لكن فى النهاية أنا أعتمد على الميزانية التى يخصصها العميل، ويظل هدفى الدائم هو عمل توازن بين تقديم قائمة طعام ذات جودة عالية وتنظيم ديكور مبهج فى نفس الوقت وبميزانية مناسبة.

كيف نصل للشكل المثالى فى ترتيب وتنسيق الطعام؟

موضوع ترتيب الأكل يتطلب اختيار أصناف تليق مع المناسبة، ويجب عند اختيار «المنيو» أن تكون عامةً وشاملة ومتنوعة بين أسماك ولحوم وخضار، مع الاهتمام بشكل الأطباق التى يُقدم بها الطعام واختيار طريقة تقديمها. أيضًا اختيار الورد حسب المكان وألوانه، وربط كل هذه العوامل مع بعضها يؤدى إلى الوصول للشكل المثالى فى التقديم.. والحمد لله قُمت بعمل Food trend لموائد الطعام ولتنظيم الأكل حيث أصبحت الآن كل سيدة مُهتمة بترتيب وتنظيم شكل سفرتها من خلال الاهتمام بأدق التفاصيل، وانتشرت فكرة تصوير موائد الطعام، وأنا سعيدة بالـfood trend لأن مفهوم ترتيب وتنسيق موائد الطعام تغيَّر، وأصبحت السيدات أكثر وعيًا بأن العين تأكل قبل الفم.. كما انتشر أيضًا ظهور متخصصين فى مجال تقديم وتنسيق الطعام فى الحفلات والمناسبات فى مصر، وهو ما لم يكن موجودًا من قبل.. أنا سعيدة بهذا التطور، ويجب أن تكون هناك منافسة فى السوق، فالمنافسة شىء مفيد لجودة الإبداع وتطوير الخدمة، كما يجب الاطلاع على كل جديد فى أصول المهنة للوصول لأعلى درجات الاحترافية فى هذا المجال.

ما الطريقة المناسبة لتنسيق سفرة رمضان؟

رغم حبى للإبداع والتفكير خارج الصندوق، فإننى دائمًا ما أقوم بتنسيقها بالشكل التقليدى والتراثى المناسب للأجواء الرمضانية، سواء فى الأكلات أو الديكور والتنسيق، لأن الناس يرغبون دائمًا برؤية كل ما يُذكِّرهم برمضان، لذا أقوم بعملها بشكل تقليدى، مع إضافة بعض اللمسات العصرية، مثل إضافة الفوانيس التى تعد أحد الرموز الأساسية لشهر رمضان بشكل عصرى، كما أستخدم ألوانًا جديدة، وفى هذا العام سأستخدم الـTheme النوبى، بأشكال ديكورات نوبية.