تحت رعاية الرَّئيس عبدالفتاح السيسى ودعمه نجاحٌ باهرٌ لـ«منتدى شباب العالم» فى دورته الثَّانية

مُنتدى شباب العالم نتاجُ فكرٍ ورغبةٍ من القيادة السِّياسيَّة بمصر فى تفعيل دور الشَّباب للمُستقبل، الذى تُرجم إلى مُبادرة أطلقها الرَّئيس عبدالفتاح السيسى، وخلال أشهر انطلق المُنتدى الذى أبهر العالم فى دورته الأولى العام الماضى منذ جلسته الافتتاحية، وكذلك الجلسات النقاشيَّة وورش العمل، وكان من ضمن توصيات الدَّورة الأولى للمُنتدى انعقاده بشكلٍ دورىٍّ فى شهر نوفمبر من كل عام.

الدَّورة الثَّانية لمُنتدى شباب العالم

شهدت الدَّورة الثَّانية زيادةً فى عدد القاعات، وتضاعف عدد الشَّباب فأصبح أكبر تجمُّع عامى للشَّباب، حيث اجتمع خمسة آلاف شاب وفتاة من 163 دولة مختلفة شاركت فى فعاليات الدَّورة الثَّانية من مُنتدى شباب العالم برعاية الرَّئيس عبدالفتاح السيسى ودعمه، من أرض المَحَبَّة والسَّلام (شرم الشيخ).

ومن أهم تطورات المُنتدى فى دورته الثَّانية تطوُّر المُحتوى من حيث النَّوعيَّة والتَّنوُّع، وشهد المُنتدى 40 جلسةً مَرَّ فيها كُلُّ موضوع طُرِح للنِّقاش بثلاث مراحل؛ بداية من ورش العمل، ثم الدَّائرة المُستديرة لضمان جديَّة النِّقاشات، وسماع جميع الأفكار المطروحة وعرضها فى جلسات نقاشيَّة لسماع آراء الخُبراء؛ حتى يخرج المُنتدى بتوصيات قابلة للتَّطبيق. أمَّا موضوعات مُناقشات مُنتدى شباب العالم فقد تم اختيارها بدِقَّة، كى تتواءم مع الجنسيَّات والثَّقافات المُختلفة المُشاركة بأكبر تجمُّع شبابى دولى، وشهدت الجلسات مُشاركة 345 مُتحدثًا ومُشاركًا فى ورش العمل من 82 جنسيَّة مُختلفة. رفع المُنتدى سقف طموحه من مجرد تبادل للثَّقافات والنِّقاشات ووجهات النَّظر، وبدأ فى سعى جاد لمُحاولة إحداث فارق حقيقى على أرض الواقع.

توصيَّات ورشة عمل «أجندة 2063: أفريقيا التى نريدها»

على مدار يومين عُقدت ورشة عمل «أجندة 2063: أفريقيا التى نريدها»، التى خرجت بالتَّوصيات التَّالية:

إنشاء تطبيق للهواتف المحمولة بعنوان «أفريقيا خالية من الأمراض»؛ لسهولة التَّواصل بين المواطنين والمستشفيات وعربات الإسعاف.
إعادة تدوير المُخلفات العضويَّة لتوليد الكهرباء والحصول على الأسمدة.
إنشاء مَنَصَّة قائمة على التِّجارة الإلكترونيَّة والاقتصاد المعرفى؛ لربط كل المُوردين بالمُنتجين داخل القارَّة.
تدريس التَّاريخ الأفريقى للأجيال الجديدة.
استخدام القوى النَّاعمة بشكل أوسع، مثل الفنون والمُوسيقى؛ للتَّعبير عن الهويَّة.شهد المُنتدى جلسة دور قادة العالم فى بناء السَّلام واستدامته، وكذلك ثلاث جلسات نقاشيَّة فى مجال التكنولوجيا الرَّقميَّة، وجلسات فى مجال التَّنمية وريادة الأعمال، وورشة عمل فى دور الشَّركات النَّاشئة فى النمو الاقتصادى العالمى، وكذلك كان هناك جلسة الشَّراكة الاستراتيجيَّة والتَّعاون الأورومتوسطى، إلى جانب جلسة الأمن المائى فى ظل التَّغيُّر المُناخى.

وشهد المُنتدى أيضًا افتتاح القِمَّة العربيَّة الأفريقيَّة، التى عُرض فيها فيلم عن نيلسون مانديلا والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والرَّئيس الرَّاحل محمد أنور السادات، واستكمل المُنتدى جلساته فى اليوم التَّالى، وتنوَّعت بالحديث عن الطَّاقة والتَّكامل الاقتصادى والمُساعدات الإنسانيَّة كمسئوليَّة دوليَّة.

كما شهد المُنتدى جلسةً فنيَّةً تناولت دور الفن فى تشكيل المُجتمعات، وضمَّت قائمة المُتحدثين فى الجلسة عددًا من الرُّموز الشَّبابيَّة، وكذلك الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثَّقافة، والمُنتج ورئيس مهرجان القاهرة السِّينمائى الدَّولى محمد حفظى.

ومن أهم الجلسات الحواريَّة التى شهدها المُنتدى، والتى تناولت موضوعًا من أهم الموضوعات المُعاصرة، جلسة تقليص الفجوة بين الجنسين فى سوق العمل.

Free Dome

تُعدُّ الـ«Free Dome» من أكثر المناطق التى لاقت إقبالاً كثيفًا من قِبل المدعوين فى المُنتدى، والتى أطلق فيها جموع الشَّباب طاقته الإبداعيَّة، وتعرَّف على الثَّقافة المصريَّة بطريقة مُبتكرة وترفيهيَّة، وضمَّت محطات للرَّسم وأنشطة مختلفة لتحفيز طاقة الإبداع.

مسرح شباب العالم

شهدت الدَّورة الثَّانية للمُنتدى افتتاح النُّسخة الأولى من مسرح شباب العالم، وحرص رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى على افتتاحه بنفسه وحضور عروض اليوم الأول منه، والتى شهدت فقرات فنيَّة مُتميزة لفنانين مصريين ومن جنسيات مختلفة، وانبهر الحضور بالرَّسَّام البريطانى ديف تشارل الذى رسم «بورتريه» فى دقيقة واحدة لنجم كرة القدم المصرى محمد صلاح.

شهد المسرح عروضًا من جميع أنحاء العالم على مدار فترة المُنتدى، وشهد أيضًا مسرحيَّة للمُخرج المسرحى المصرى الشَّهير خالد جلال، بعنوان «زائر»، وضمَّت فنانين من عِدَّة دول مختلفة.

النُّصُب التذكارى لإحياء الإنسانيَّة

عقب حفل الافتتاح اصطحب الرَّئيس عبدالفتاح السيسى عددًا من الشَّخصيَّات العامَّة، وتوجَّه لافتتاح النُّصُب التذكارى لإحياء الإنسانيَّة Reviving Humanity Memorial، حيث شارك فى تنفيذه 78 نحَّاتًا من سبعين دولة حول العالم إلى جانب النَّحَّاتين المصريين، وقام كُلُّ واحد منهم بنحت شكل قلب بطريقة وخامات مُختلفة، وتم وضعها على أعمدة رخاميَّة فى قلب الجبل؛ تخليدًا لذكرى شهداء الإنسانيَّة وضحايا الحروب وصراعات التَّطرُّف فى مصر وكُل بلاد العالم.

أصبح مُنتدى شباب العالم بمثابة حلقة الوَصْل التى تجمع شباب العالم، من أجل بناء مُستقبلٍ أفضلَ وعالمٍ مُشرقٍ خالٍ من التَّطرُّف والإرهاب والعُنصريَّة.