هل ستنتشر «ضرائب السمنة» فى العالم؟

زيادة الوزن لا خلاف على أضرارها، ولا يوجد أكثر من النماذج التى تشرحها، ولذلك توسع تفرض العديد من الدول بعض الضرائب التى من شأنها العمل على إجبار الشركات التى تُنتج مواد نعلم جميعًا ضرر الإفراط فيها، مثل المشروبات الغازية التى تحتوى على نسب عالية من السُّكر، وأيضًا من أجل تشجيع المُستهلكين على الحد من تلك المشروبات، من أجل الهدف العام وهو الحد من السمنة

طبَّقت العشرات من الدول الأوروبية وبعض الولايات فى أمريكا القرار، والمملكة المتحدة أيضًا، وهو ما يُسبِّب تراجعًا فى نسب المبيعات لتلك الشركات.

مؤشرات الخطورة

إنجلترا كمثال أعلنت أن أكثر من 25% من البالغين يعانون من السمنة، ويعانى منها أيضًا 20% من أطفال الصف التعليمى السادس، ممن تترواح أعمارهم بين 10-11 عامًا، كما أصدرت هيئة الصحة العامة عام 2016 تقريرًا شاملاً أوضحت فيه أن ثلث الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 2-15 سنة أيضًا يعانون من البدانة، وهو ما دفع الهيئة لاقتراح بعض الطُّرق التى من شأنها العمل على حل تلك المُشكلة على المدى البعيد، لأنه غالبًا ما يظل هؤلاء الأطفال يعانون وهُم كبار.

كما ذكر التقرير أن مصاريف الحكومة على رعاية أصحاب الأمراض الناتجة عن السمنة، قد بلغ تكلفة مصاريف هيئات الشرطة والمطافئ والقضاء، وفى عام 2018 تم صرف 6 مليارات جنيه إسترلينى.

حلول جذرية.. ضريبة المشروبات الغازية

كان من ضمن الحلول المُقترحة -كما ذكرنا- من أجل التعامل مع المشكلة من جذورها، هو فرض ضريبة على المشروبات الغازية التى تحتوى نسب سُكر عالية، وتم إعطاء الفُرصة للشركات من أجل تعديل وصفاتهم لمدة سنتين، وبالفعل عملوا على تقليل المنتجات التى تحتوى على 5 جرامات سكر فى كل 100 ملليلتر.

وبالفعل، عانت مُعظم تلك الشركات فى انخفاض إيرادتها، لأن أيضًا العديد من البشر يجدون صعوبة فى تغيُّر طعم مشروبهم الذى يتناوله بعضهم كإدمان.

تغيير الثقافة الغذائية والتحرر

كُلنا نشأنا وكونَّا شخصياتنا بعادات وطقوس نسير عليها حتى الآن، على الرغم من عدم صحتها، أو حتى عدم اختيارنا لها من البداية، بل كان ذلك تحت تأثير مُحيطنا الاجتماعى والثقافى، فبعيدًا عن مصالح الشركات وقلة أرباحها لأنه أمرٌ لا يهم إطلاقًا لأن مُنتجهم يضر البشرية، وأيضًا بعيدًا عن نجاح أفكار الحكومات فى تقليص مصروفاتها على القطاع الصحى والأمراض الناتجة عن السمنة.

نحن فى حاجة إلى مُساعدة تلك الجهود، ودعمها برغبتنا الذاتية فى إعادة التقييم، وتحسين أسلوب حياتنا، من أجل تحسين صحتنا ونسلنا.