تمنعك من استكمال حياتك بشكل طبيعى 14 علامة على الاحتراق العاطفى

نحن نعرف كل شىء عن إدارة الوقت، ونكتب خططنا ونضع قوائم باستمرار، ولكننا مع الأسف لا نجد نقبل على تنفيذها، وهو ما يؤكد وجود خطأ ما يمنعنا من تنفيذ ما ننوى فعله، وهو ما يصفه علماء النفس بكوننا على حافة احتراق عاطفى.

اليوم، سنُخبركم بالعلامات التى تكشف هذه الحالة العاطفية التى تسمى بـ«الاحتراق العاطفى»، والتى تعتبر بمثابة علامات تحذيرية لأولئك الذين لا يسمحون لأنفسهم بأن يحصلوا على استراحة صغيرة.

ما هو الاحتراق العاطفى؟

يوصف الاحتراق العاطفى أحيانًا بمرض الطالب المثالى، وعلى الرغم من أن هذه الحالة لا علاقة لها بمستوى الذكاء أو النجاح فى المدرسة، إلا أنها عادة ما تصيب بعض الأشخاص عندما يريدون أن يكونوا ناجحين فى جميع المجالات: العمل والحياة الشخصية والراحة النفسية.

الأشخاص الذين يعيشون باستمرار أجواءً من التوتر ولا يرتاحون بما فيه الكفاية، يعيشون فى ضغط شديد، فتبدأ طاقتهم تدريجيًّا فى النفاد، ما يُمكن أن يُؤدِّى فى النهاية إلى اكتئاب حاد أو فقدان الشغف فى الحياة.. لذا، فإذا كنت لاحظت هذه التغييرات، فامنح نفسك فرصة لأخذ استراحة.

لا ترى.. لا تسمع.. لا تتكلم

يعتقد الكثير منَّا بأن الحديث مع الآخرين وعدم التدخل فيما لا يعنيهم وتجاهل الأحاديث غير المُجدية تعتبر علامات على كون شخصًا ذكيًّا، ومع ذلك، هناك أعراض ستكون غير صحية، والتى تعتبر علامة على الاحتراق العاطفى:

  • التشاؤم

خاصة إذا كنت متأكدًا من أنه لن يحدث شىء جيد من تلقاء نفسه، ولكنك لا تريد أن تفعل أى شيء لإيجاد حل لمشكلتك.

  • عدم الرغبة فى أن تكون مسئولا

فى هذه الحالة، لا تهمك رسائل البريد الإلكترونى التى تحصل عليها، وتقوم بضبط هاتفك على الوضع الصامت لتجنب المكالمات من الأشخاص الذين يحتاجون إلى شىء منك، بل وتريد من كل من يحاول الاتصال بك أن ينسى أنك موجود.

  • الاشمئزاز من التواصل

فى هذه الحالة، لا ترغب فقط فى عدم مقابلة صديقك لتناول الطعام، ولكنك ستنزعج أيضًا بسبب أنه دعاك إلى الخروج، فالأشخاص الذين اعتادوا على التواصل مع الآخرين، يغلقون على أنفسهم عندما يكونوا فى هذه الحالة.

  • غياب الرضا

من حقك عدم الرغبة فى الذهاب إلى العمل أو عدم تقبل فكرة أنك ستضطر إلى القيام بالشىء نفسه مرة أخرى، ولكن إذا توقفت عن الاستمتاع بكل ما كان لديك فى حياتك من قبل، يجب أن تعرف أنك تعانى من الاحتراق العاطفى.

الشعور بالاستنزاف النفسى

حتى إذا كنت لا ترغب فى الاعتراف بأنك مُرهق ومستنزف نفسيًّا، فهناك العديد من الأعراض النفسية التى يجب أن تقلقك:

  • الأرق

تقوم بوضع خطط طوال الليل، وتفكر فى المشاكل المحتملة، وتبحث عن حلول، وبحلول الوقت الذى تحتاج إلى الاستيقاظ فيه، تشعر بالإرهاق لدرجة أنك لا تستطيع أن تفعل كل ما كنت تُخطط له طوال الليل.

  • النسيان

كل الأشياء، حتى الأكثر أهمية بالنسبة لك، والتى كنت تعتقد أنه من المستحيل نسيانها، لابد من كتابتها حتى تتمكن من تذكرها.

  • التعب المزمن

من قبل، كنت تستطيع الركض بسهولة فى الصباح، والاستحمام بماء بارد، وطهو وجبة فطور صحية، وكتابة بعض التغريدات المضحكة، أما الآن أصبحت لا تملك ما يكفى من الطاقة حتى تستعد للعمل.

  • الغضب

وفى هذه الحالة، تشعر أنك أصبحت منزعجًا من أى شىء، وحينها يصبح عليك البحث عن طريقة تساعدك على التحكم فى الغضب.

الشعور بالإرهاق الجسدى

الاحتراق العاطفى واحد من تلك المشاكل النفسية التى يمكن أن تؤثر على جسمك، فإذا لاحظت أيًّا من المشاكل التالية، يجب أن ترى الطبيب لمعرفة ما إذا كان السبب هو الإرهاق أو الاحتراق العاطفى، أم أن هناك أسبابًا أخرى:

  • الإصابة المتكررة بالأمراض

  • الشعور بالقلق وارتفاع معدل ضربات القلب

  • فقدان الشَّهية

الشعور بأنك عديم الفائدة

هذه مجموعة أخرى من الأعراض التى تصاحب الاحتراق العاطفى، وفى هذه الحالة قد تشعر بـ:

  • اللامبالاة

تشعر أن أى شىء تفعله غير مجدٍ ولن يفيد، وتصبح غير مبالٍ لكل ما يحدث فى حياتك.

  • العصبية

تحاول أن تفعل أفضل ما لديك طوال الوقت، فتضع نفسك فى ضغط عصبى هائل، وتصبح على وشك الانفجار فى أى لحظة.

  • غياب النتائج

يجب أن تُقاس النتائج بالأرقام، وليس بالمشاعر الذاتية، لذا يجب أن تشعر بالقلق إذا انخفض معدل كفاءتك، على الرغم من أنك تنفق الكثير من الوقت وتضع الكثير من الجهد كما كنت تفعل طوال الوقت.

حسنًا، ماذا تفعل؟

إذا لاحظت علامات الاحتراق العاطفى، فإن أول ما عليك فعله هو الاعتراف بأن قوتك محدودة، وأنك لا تمتلك 6 أيدٍ لتكون قادرًا على فعل كل شىء، فأنت شخصٌ عادى يتعب ويستنزف ويحتاج للراحة، ولست ذلك الشخص الذى يحمل على عاتقه مهمة جعل الجميع سعداء طوال الوقت، ثم اتبع الخطوات التالية:

  • حدد جدولاً يوميًّا يمكن إدارته

أنشئ نظامًا لكيفية تناول الطعام، وإذا كنت معتادًا على عدم الأكل عندما تكون مشغولاً، فعليك بتعيين منبه على هاتفك ليُذكِّرك، ولا تنسَ أيضًا أهمية شرب الماء.

  • احرص على ممارسة التمارين الرياضية

إذا كنت تشعر بالقلق، حاول القيام بتمارين التنفس.

قُمْ بالحجز لعمل جلسة تدليك تساعدك على الاسترخاء، حيث ثبت أن التدليك يُمكن أن يقلل من مستويات الكورتيزول فى الجسم – وهو الهرمون المسئول عن الإجهاد.

  • تحدث إلى شخص تثق به كأخصائى أو صديق مقرب.

وأخيرًا، تذكَّر أنه لا أحد محصنٌ ضد الاحتراق العاطفى.. لذلك، لا تلمْ نفسك إذا نفدت طاقتك فجأة، وحاول مساعدة نفسك فى أقرب وقت ممكن، ولا تحمل نفسك فوق طاقتها.