أمل وتفاؤل لدى الجماهير لتعويض الخروج من مونديال روسيا 2018 16 ميدالية ملونة تزين مصر فى «ألعاب البحر المتوسط» بإسبانيا

على الرغم من أوجاع المصريين التى حدثت للتَّو، بعد خروج المُنتخب المصرى من بطولة كأس العالم 2018، المُقامة حاليًا فى روسيا، فإنه فيما يبدو كُتب لمصر الفرح على يد أبطال استطاعوا تحدِّى المُستحيل بعد خَوْضهم بطولة ألعاب البحر المتوسط المُقامة حاليًا فى إسبانيا، وتحقيق 16 ميدالية مُلوَّنة، بواقع 4 ذهبيَّات و6 فضيَّات و6 برونزيَّات وكان على «7 أيام» أن ترصد كواليس العُرس المصرى بإسبانيا، والأمل والتَّفاؤل فى نفوس المصريين الذين لا يعرفون المُستحيل أو الاستسلام للهزائم.

أحمد رجب
أحمد سعد
مصطفى وحيد

تُعدُّ بطولة ألعاب البحر المتوسط هذا العام الدورة الـ18 للألعاب المُتوسطيَّة، التى تم تنظيمها بدءًا من 22 يونيو الحالى وحتى 1 يوليو المُقبل، وتم اختيار مدينة تراجونا بإسبانيا لاستضافتها هذا العام بمُشاركة مصر، بعد أن كان مُقررًا أن تستضيفها الإسكندرية، ولكن فازت تراجونا الإسبانية بفارق صوتين خلال عملية التَّصويت على الدولة المضيفة، حيث حصلت الإسكندرية على 34 صوتًا، مقابل 36 لإسبانيا، وهى البطولة التى تُقام كل أربع سنوات للدول التى تطلُّ على ساحل البحر المُتوسط، ولكن أعلنت اللجنة الدَّوليَّة لألعاب البحر المتوسط -التى تترأَّس اللجان الدولية للألعاب الأولمبية، وتتكفَّل بتنظيم ألعاب البحر المتوسط- اختيار مدينة تراجونا الإسبانية لاستضافة الألعاب المُتوسطيَّة هذا العام، فى الفترة من 2017 وحتى 2018، ولكن ذلك القرار تم تأجيله، ويعود السَّبب فى ذلك إلى مشاكل التَّمويل النَّاجمة عن عدم الاستقرار السِّياسى والاقتصادى بإسبانيا.

البعثة المصريَّة

شاركت مصر فى البطولة ببعثة قوامها 285 فردًا، من بينهم 155 لاعبًا ولاعبة من إجمالى 24 اتحادًا رياضيًّا، وكانت آخر بطولة شاركت البعثة بها كان عددها 348 فردًا، إلا أن البعثة الحالية برئاسة المُهندس هشام نصر، ونائبيه العميد يحيى دعبس، والكابتن محمود محجوب، وحسن كمال طبيب اللجنة.

فكرة تنظيم البطولة مصريَّة

جاءت بدايات إنشاء فكرة تنظيم دورة ألعاب لدول البحر المتوسط عام 1948 بعد أن تقدم بها محمد طاهر باشا رئيس اللجنة الأولمبية المصرية ونائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، وقد وافقه حينها اليونانى إيوانيس كيتسياس عضو اللجنة الأولمبية الدَّوليَّة، حيث اعتبر طاهر أن تنظيم دورة رياضية تجمع شمال البحر الأبيض المتوسط بجنوبه وشرقه وغربه، من شأنها توطيد الصداقة بين شباب هذه الدول المُتجاورة على غرار الدَّورات الأوليمبيَّة، وقد حمل طاهر على عاتقه مسئوليَّة إقناع الدول المُطلة على «المتوسط» للمُشاركة بها، وكانت لندن عام 1948 تستضيف اجتماعًا للجنة الأوليمبيَّة الدَّوليَّة، وكان طاهر عضوًا باللجنة، ومندوبًا لها بدول أوروبا، وقام بطرح الفكرة التى لقيت قبولاً لدى عددٍ كبيرٍ من الدول المُطلة على «المتوسط»، وقد تشكَّلت حينها لجنة مصرية لتنظيم هذا الدورة الوليدة برئاسة طاهر، وافتتحها الملك فاروق وشارك بها حينها نحو 969 رياضيًّا، يمثلون 10 دول فى 11 لعبة فقط، وقد نالت الإسكندريَّة شرف إقامة أول دورة للألعاب المتوسطيَّة عام 1951، على الرغم من أن الدورة كانت تضم كلاً من ألبانيا والجزائر وأندورا والبوسنة والهرسك وقبرص وكرواتيا ضمن الدول الأعضاء فى البدايات، ثم انضمَّت يوغسلافيا وصربيا والجبل الأسود، إلا أن الحظ جعل مصر الشرارة الأولى لانطلاق بطولة ضخمة دوليًّا، أما الآن فقد أصبحت الدَّورة تضمُّ نحو 26 بلدًا مُشاركًا من جميع أنحاء العالم، منها سوريا وتونس ولبنان وفرنسا وتركيا وكرواتيا وإيطاليا واليونان وغيرها.

عرس مصرى بإسبانيا

ولكن فيما يبدو أن الحظ ابتسم لصالح مصر هذا العام، والذى يكاد يوصف بالعُرس المصرى على أرض إسبانيَّة، عندما حصد بها المصريون نحو 16 ميدالية مُلوَّنة، ما بين ذهبيَّة وفضيَّة وبرونزيَّة، وقد تم رفع العلم المصرى ثمانى مرات فى دورة ألعاب البحر المتوسط باليوم الأول لانطلاق المُنافسات، فضلًا عن قيام محمد إيهاب لاعب المنتخب المصرى لرفع الأثقال برفع العلم خلال حفل الافتتاح.

يتضمَّن برنامج البطولة نحو 23 نوع رياضة، منها على سبيل المثال السباحة وكرة الماء وألعاب القوى وكرة الريشة والسلة والبولينج والملاكمة وسباق الدَّرَّاجات الهوائيَّة وكرة اليد والجمباز والكاراتيه والتجديف والرِّماية ورفع الأثقال والملاكمة وغيرها، إلا أن مصر شاركت بالبطولة التى تُجرى الآن بألعاب السِّباحة ورفع الأثقال والكاراتيه والرماية والجودو.

تمويل الاتحادات المُشاركة

وفيما يخصُّ التَّمويل للاتحادات المُشاركة بالبطولة، وكذلك بالألعاب الأفريقيَّة، فقد وافق صندوق التَّمويل الأهلى على مَنْح اللجنة 15 مليون جنيه، بعد أن تقدمت اللجنة الأوليمية بخطاب إلى وزارة الشباب والرياضة لسرعة صرْف الدَّعم الخاص بالاتِّحادات المُشاركة، حتى يتم الاستعداد للمُنافسات من إقامة معسكرات أو مشاركة فى بطولات وديَّة وغيرها، وهو ما حدث بالفعل، وقد جاءت خطوة تقليل عدد المُشاركين ترشيدًا للنَّفقات، إذ أرسل كل اتحاد قائمة باللاعبين المُقرر مشاركتهم، ولكن قامت اللجنة الأوليمبيَّة برئاسة هشام حطب بتقليل العدد لضمان تحقيق نتيجة إيجابية خلال المُنافسات، وأن يكون التَّركيز على اللاعبين المُقرر أن يحققوا ميداليات بالبطولة.

إنجازات اللاعبين

حصد اللاعبون المصريون عِدَّة ميداليات، منهم أحمد سعد لاعب المنتخب الوطنى لرفع الأثقال، الذى أحرز أول ذهبيَّة لمصر فى رفع الأثقال (خطف) لوزن 62 كجم، بينما فاز سعد بذهبيَّة أخرى فى منافسات النَّطر، وتُوِّج البطل الأوليمبى محمد إيهاب بالميدالية الذَّهبيَّة فى رفع الأثقال (خطف) لوزن 77 كجم، وأحرز اللاعب مصطفى وحيد الميدالية الفضية فى وزن 69 كجم، أما فى السباحة فقد حصدت اللاعبة فريدة عثمان ميدالية ذهبية فى سباق 50 متر فراشة، وحصدت أيضًا الميدالية الفضيَّة فى سباق 100 متر فراشة، وأحرز اللاعب عبدالرحمن العربى الميدالية الفضيَّة فى سباق 200 متر فراشة، بينما أحرز السَّبَّاح مروان القماش برونزيَّة فى سباق الـ200 متر حرة، أما فى الكاراتيه فكانت الفضيَّة من نصيب اللاعبة جيانا فاروق لوزن 61 كجم، وحصد اللاعب مالك جمعة الميدالية البرونزيَّة لوزن تحت 60 كجم فى الكاراتيه، وأحرز اللاعب أحمد سعيد شحاتة الميدالية الفضيَّة لوزن فوق 84 كجم كوميتيه، كما أحرز اللاعب أحمد رجب المصرى الميدالية البرونزية لوزن 84 كجم كوميتيه، وبألعاب الرِّماية فقد حصدت عفاف الهدهد لاعبة المُنتخب الوطنى للرماية الميدالية البرونزية الثانية لمصر فى منافسات الرماية مسدس لـ10 أمتار، كما فازت اللاعبة هبة صالح بالبرونزيَّة بوزن 48 كجم من منافسات النطر، بينما احتلَّ أحمد قمر المركز الثَّانى فى تصفيات التراب بنهاية منافسات اليوم الأول بعد إحراز 72 طبقًا، وأحرز أحمد زاهر المركز العاشر برصيد 68 طبقًا.

مراكز البطولة

تتصدَّر إيطاليا ترتيب البطولة بواقع 49 ميداليَّة مُتنوعة، تليها إسبانيا برصيد 40 ميدالية، ثم تركيا برصيد 25 ميدالية، وتأتى صربيا وفرنسا واليونان فى المراكز من الرابع حتى السادس، ثم مصر فى المركز السَّابع.

فريدة عثمان
بعثة مصر مع أحمد قمر
هبة صالح
مروان القماش
بعثة مصر فى ثانى أيام دورة ألعاب البحر المتوسط