حب أم شهوة؟ 4 علامات منطقية تساعدك على تمييز الحب الحقيقى

سمعنا الكثير ممن يتحدثون عن هذا الشعور الجامح فى بداية أى علاقة عاطفية جديدة، وعن تلك الأحاسيس التى تداهمنا بغتةً، أو ما نطلق عليها نحن «التفاعل الكيميائى» أو «كميا العلاقات»، التى تكاد من فرط سخونتها تُشبه حد الهوس، فتشرخ جدار الصمت داخل قلوبنا، فلا نجد مأوى إلا الامتثال أمامه معترفين «أنا أحب»، وأراهن إذا طلبت منك أن تغلق عينيك، بغض النظر عن عمرك، لتتذكر ذلك الشعور القوى والمذهل، الذى منحك يومًا ما قبلة حياة جديدة، حتى تجد دماءك تتدفق داخل عروقك بالقوة التى ضخت فيها يوم شعرت بقلبك يرتجف للمرة الأولى منذ سنوات، حقًّا ما أجمل تلك المشاعر التى لن تفارق دواخلنا مهما حيينا!

ولكن، عندما نكون فى حالة استثارة متزايدة فى بداية العلاقة الرومانسية، قد تنطوى فى ثناياها قوة عاطفية جامحة من المشاعر والأحاسيس، ونتصرف بطرق غير متوقعة، ومربكة وغير عقلانية فى أغلب الأحيان، حتى يثير فينا الفضول، والدهشة، ونُسائل أنفسنا: «أنا جرالى إيه..؟!» وهل تلك المشاعر المختلطة حبٌّ حقيقىٌّ، أم مجرد شهوة! سرعان ما تنطفئ نيرانها مع مرور الوقت، وعلى الرغم من اختلاف مشاعر الشهوة والحب، فإنه من الممكن أن يتواجدان معًا فى علاقة واحدة، فيستشعر بعضنا الخوف مترددين، من أن نأخذ خطواتنا الأولى تجاه الشخص الآخر!، ودون الاستعانة بفقهاء الشأن العاطفى، هناك أربع علامات منطقية تساعدك على تمييز الحب الحقيقى عن الشعور بالشهوة.

1-الألفة

بقدر ما تكون جزءًا من الحب، فهى الجزء الأكثر عمقًا، كونها شعورًا أكثر استقرارًا، بل تجعلنا نتعاطف وبشكل مريح مع أفكار ومشاعر الآخر، والتصرف بود ودفء واطمئنان، ولكن هل من الضرورى مواجهة جميع تلك المشاعر لكى نكون فى علاقة حب؟ الإجابة «لا»!، فقد يكون واحد فقط من تلك المشاعر ضمن علاقة ما يكفى أن نكون فى علاقة الحب.

2-التعارف المتبادل

السعى أن يتعرف شريكك بجميع الأشخاص المهمين فى حياتك، وقضاء مزيد من الوقت معًا، بل وتحرص على إظهاره لأصدقائك وعائلتك فى جميع المناسبات، بدلا من الرغبة فى الاحتفاظ به لنفسك، وقضاء معظم الوقت معه منفردًا، هل تدرك كم يمنحه ذلك من شعور مُغاير يروق له! عندما تنساب العواطف دون خداع، وتصبح حياتكما متشابكة، فتبدآن بالتفكير بشكل مختلف، ليس كأفراد منفصلين بل كشريكين، تطغى فيه لغة الجماعة بدلا من كلمة «أنا»، ويتفرس كلٌّ منكما للنظر فى الأفق، واضعين خارطة طريق ثنائية، لتلقيا بكل ما فى جعبتكما من أحلام وأمنيات متجاوزين كل الوجوه والعقول من حولكما، كل ذلك بجانب التعهد، والوفاء، والبقاء ضمن العلاقة خلال الأوقات الصعبة، حتى تكونا على استعداد لتقديم التضحيات من أجل بعضكما البعض.

3-الأحاديث

الأحاسيس التى ترافق الحب تدفعك لمعرفة المزيد عمن تحب، والسعى لكشف الكثير عن نفسك للشخص الآخر، ومشاركته أحلامك ومخاوفك وأهدافك وماضيك ومستقبلك، قد نخبره بأسرار لم تخبر أحدًا بها من قبل، فتبدأ المكاشفة العلنية والصريحة لفضح الأسرار الكامنة بينكما، ليتعرف على وجوهك وشخصياتك المتعددة التى تتقمصها عكس حقيقتك الواقعية فى بعض الأحيان، ومع مرور الوقت تلجأ إليه لا غيره لمشاطرته همومك، وكأنه يحمل فى تكوينه جينات أسرارك، ويقرأ أحاسيسك ويتوحد معها حزنًا أو بهجة، فإذا كنت تريد التمييز بين الشهوة والحب، فابحث عمَّا تتحدث عنه مع الشخص الآخر.

4-التأثير

وهى العلامة الرابعة والأخيرة، فكل ما يفعله الشريك، أو ما يريد القيام به يؤثر على الشخص الآخر بطريقة مجدية وقوية، ويجعله أكثر ثقة وتوازنًا، فيصبح قادرًا على الإبداع، فيشعر كلاكما بالحيوية والإيجابية، بالإضافة للتوازن النفسى والفكرى، وتظهران أمام الآخرين وكأنكما شخصين مختلفين، ومميزين ومتفردين، باعتبارها علاقة جيدة تُشعركما بالسعادة والارتياح، كل تلك السلوكيات تعزز العلاقة وتمنحها زخمًا هائلاً، وهو أسمى درجات الحب.

اقرأ ايضًا: كيف يؤثر الحب على حياتنا؟