The Bag By Sara حكاية تحول موهبة التصميم إلى خدمة قضية إنسانية

رغبتها فى مساعدة مرضى السرطان كانت السبب فى اكتشاف موهبتها بتصميم الحقائب، ورغم أن «سارة خليل» مصممة ديكور بالأساس فإنها اكتشفت وهى تبحث عن فكرة تدر دخلاً لمرضى السرطان أنه ربما تكون لديها موهبة فى التصميم، فقررت إطلاق ماركتها الخاصة.. The Bag.. بسبب شغفها ورغبتها الحقيقية فى إحداث تغيير لأولئك الذين هم فى أَمَسِّ الحاجة إليِها.. لا تبخل سارة بأى جهد فى محاولة التقدم بتصميماتها مع كل مجموعة جديدة، على أمل أن تُصبح عالميةً فى يوم من الأيام، وكل ذلك مُسَخَّرٌ من أجل قضيةٍ إنسانيةٍ عظيمةٍ نعرف تفاصيلها فى سطور هذا الحوار.

كيف بدأت الحكاية؟

الحكاية بدأت منذ عامين، عندما كُنت مُصابةً بمرض سرطان الثدى، وكنت قد فقدت شعرى بسبب العلاج الكيماوى، وأبحث عن «بندانات» لتغطية رأسى ولم أجد، فأعطتنى صديقة لى إحداها، والتى كانت قد قامت بشرائها من اليونان، ومن هنا فكَّرت فى كل المريضات اللاتى فقدن شعرهن نتيجة العلاج، ولم يستطعن إيجاد أوشحة لتغطية رءوسهن، وبعد عدة زيارات لى لمستشفى سرطان الأطفال، لاحظت أن الأطفال ليست لديهن «بندانات» لتغطية رءوسهن بعد فقدان شعرهن نتيجة العلاج الكيماوى، فبدأت رحلتى إلى الأزقَّة المتعرجةبسوق الوكالة، باحثةً لساعات فى محاولة للحصول على مجموعة من الأقمشة المناسبة، التى أستطيع من خلالها صناعة «بندانات» الأطفال، وساعدنى أصدقائى فى التصميمات والأكسسوارات المطرزة، التى أضفت المزيد من الجاذبية عليها.. كانت الابتسامات على وجوه الأطفال وهنَّ يَضَعْنَ «بنداناتهن» ولعبهن الجديدة لا تقدر بثمن، فالشعور لا يمكن التغلب عليه، لذا نما شغفى على الفور وبشكل كبير، ورحلة تلو الأخرى، وجدت نفسى أرغب فى بذل المزيد من الجهد، والمساعدة أكثر، والأهم من ذلك كله، إيجاد مصدر مالى للقيامبكل ذلك بشكل مستدام، ليس فقط لمواصلة خدمة قضيتى، ولكن لخدمة القضية نفسها بشكل أكبر.

هل كانت هناك خطوات جادة فى هذا الاتجاه؟

بالفعل، عندما كنت أتلقى جلساتى العلاجية جاءتنى فكرة حول تصميم مجموعة من الحقائب الراقية، والمصنوعة يدويًّا من أجود المواد الخام المصرية، ومن أمهر الحرفيين المحليين، وذلك لزيادة مساعداتى الخيرية، ومن هنا كانت نقطة الانطلاق الحقيقية، التى أصبحت أعمل عليها بشكل كبير جدًّا، والتى تولد المزيد من الموارد بشكل مُستدام، والتى امتدت اليوم لما هو أبعد من صنع «بندانات الأطفال» ووصلت للمساعدة فى تمويل العلاج الفعلى لمرضى السرطان المحتاجين وحالات الحروق فى العديد من مستشفيات مصر.

متى بدأتِ مشروعك بعد ذلك؟

فى صيف 2017، أطلقت أول مجموعة مُعظمها حقائب بحر على شواطئ السَّاحل الشمالى، واستطعت بيعها فى فترة خيالية، وذهبت كل عائداتها إلى علاج مرضى السرطان.. فى البداية، كنت أصمم لأسرتى وأصدقائى، كمبادرة محبة وامتنان منِّى لهن، لدعمهن لى فى معركتى ضد مرض السرطان، وبعد نجاح أول مجموعة، ودعم وتشجيع الناس، تحمست لمجموعتى الثانية لموسم الشتاء.

هل كان لك أى تعاون فى مشروعك مع أى جهة؟

تعاونت مع مركز «Markaz» الزمالك، حيث عرضت مجموعة الشتاء، كما تعاونت مع مصممة المجوهرات الجريئة والجميلة «ريم جانو»، وعرضت تصميماتى فى بوتيك «منايا» بالزمالك.. وكما هو الحال مع جميع الأعمال الصالحة، تتسع دائرة الحب والعطاء مع كل مجموعة جديدة، حيث تقدَّم الجميع لتقديم وقته ومهاراته وموارده بشكل خيرى رائع.

ماذا عن تعاونك مع بوتيك فيلا بابوشكا؟

عرض علىَّ بعض الأصدقاء عرض تصميماتى فى «فيلا بابوشكا»، ووافقت على الفور، وأطلقت مجموعة «Horseshoe»، وهى إصدار حصرى لمجموعة صيف 2019 من حقائب الخصر والظهر الأنيقة، والتى تميزت بأنها ممتعة ومريحة، ومصنوعة يدويًّا من أجود أنواع الجلود الطبيعية المصرية، واستخدمت فيها معدن الفضة الاسترلينى الإيطالى، والأبنوس الطبيعى، واستوحيت تصاميم هذه المجموعة من «حدوة الحصان»، المليئة بتفاصيل زخرفية، وستذهب عائداتها لدعم علاج مرضى السرطان وحالات الحروق.

ما أحلام سارة خليل؟

سأكون سعيدة ومتحمسة لأن أصل إلى العالمية يومًا ما، لكننى دائمًا ما أضع فى اعتبارى حقيقة أن الفائدة الحقيقية لهذا النوع من التوسع ستزيد من فرصى للبحث عن إيرادات أكثر لمساعدة المحتاجين.